السبت 21 ربيع الثاني 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

الدور المصري في غزة

خبراء في الشؤون العسكرية والسياسية

وكالة القدس للأنباء(قدسنا) غزة- جوان محمود صالح:
 

بعد عدوان استمر 11 يومًا بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، أثيرت تساؤلات حول دور القاهرة في الملف الفلسطيني، وذلك بعد أن اتخذت العاصمة المصرية حزمة من القرارات والتحولات غير المسبوقة تجاه قطاع غزة المحاصر منذ عام 2007، شملت مناصرتها بصورة واضحة وعلنية للمقاومة الفلسطينية بعد سنوات الحصار.


الكيان الصهيوني تكبد هزيمة كبري في معركة سيف القدس التي خاضها مع المقاومة الاسلامية في غزة، ما دفع الكيان إلي الاستنجاد بأميركا ومصر ومحمود عباس لوقف اطلاق صواريخ المقاومة. وبعد اتصالات مكثفة مع أطراف مختلفة لإعادة العمل بالهدنة قامت بها القاهرة؛ عاد الهدوء إلى قطاع غزة مع بدء سريان وقف إطلاق النار بعد 11 يومًا من العدوان الإسرائيلي. ويرى خبراء في الشؤون العسكرية والاستراتيجية والسياسية، أن الدور المصري في غزة  وبشكل عام موقفها من الملف الفلسطيني، لن يخدم المصالح الفلسطينية بل يخدم اجندات أجنبية بالدرجة الأولي، كما ويري هؤلاء أن من أبرز نتائج معركة "سيف القدس" قدرة المقاومة على أن تخضع الإقليم لشروطها وهو بما اعتُبر "انتصارًا" للمقاومة.

ويتسائل البعض عن تحولات الدور المصري في قطاع غزة وموقفها من القضية الفلسطينية بعدما كانت طرفا في الصراع مع الاحتلال. ويري البعض بأن دور مصر تحول إلى مجرد وسيط سياسي للقاءات الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك التحول لم يحصل إلا بعدما أصبح الجيش المصري خاضعاً لإرادة القوي الغربية خاصة اميركا.


الموقف المصري من غزة؛ دور إقليمي بتوجه أمريكي
 

أوضح المحلل السياسي عدنان أبو عامر أن الدور المصري في غزة بعد معركة سيف القدس جاء بطلب أمريكي وموافقة إسرائيلية، وليس هناك تحول أساسا بمعناه الحقيقي تجاه غزة وذلك لرغبة منهما ممارسة الضغط على حماس أكثر وإبعاد أي أدوار إقليمية وهذا بالتأكيد يأتي منسجم التوجهات السياسية بين الأطراف ( مصر، أمريكا، "إسرائيل").
 

وفي حديث لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) أكد أبوعامر، أن الدور المصري في غزة بعد معركة سيف القدس جاء من خلال الضوء الأخضر الأمريكي أريد منه  أن تصبح مصر الطرف الأكثر فعالية ونفوذًا في موضوع الهدنة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال سواء في جانب التهدئة أو المفاوضات أو إعادة الإعمار.

ونوه إلى أن الجهود باتجاه منع إدخال المنحة القطرية نقدًا وكاش لقطاع غزة إلا من خلال الأمم المتحدة أو مصر يعطي دلالة بزيادة الدور المصري في قطاع غزة.

 

من جهته، أكد الخبير والمحلل السياسي، د. أحمد الشقاقي، أن مصر تتحرك في حدود المسموح به دوليا وإقليميًا بمعنى أن مصر تملك تفويضًا من الولايات المتحدة الأمريكية لكنها لا تقيم تحالفًا مع حماس ولا مع غزة، هي تسعى للحصول على الهدوء كمطلب تطالب به القوى الدولية بالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف في الإقليم كسبًا للهدوء لأنه الإقليم ليس غزة وهناك صراع مع "إسرائيل" فيما يخص الملف النووي وتخوفات إسرائيلية حقيقية من اعتبار إيران تمثل مشروع إسلامي قوي يناهض ويهز "إسرائيل" وجوديًا، وبالتالي تحاول واشنطن  وهي في إطار حاليا الوصول لاتفاق نووي مع إيران يراعي الموقف الإيراني، و"إسرائيل" ترى في ذلك موقفًا لا يخدمها وهي تعلن ذلك وتطالب واشنطن بأن لا تصل لهذا الاتفاق ونحن نقترب رويدًا من الإعلان عن هذا الاتفاق، لذلك مصر تتحرك في إطار المسموح به دوليًا.
 

وأضاف في حديث لـ«قدسنا»: أن "إسرائيل" تسعي للهدوء في كل الجبهات وتعلم أن محور المقاومة أصبح قادرًا على ضربها بقوة في أهم مفاصلها وهي الوارد غير قادرة على المواجهة ولذلك تسعى أن الولايات المتحدة مواجهة إيران بدلا من قيام "إسرائيل" بمواجهة إيران بشكل مباشر.
 

وأشار إلي أن محاولات مصر لكسب الهدوء تأتي في المرتبة الأولى ضمن التوجه الأمريكي للمنطقة، فواشنطن تريد الهدوء سواء مع طهران أو في غزة أو جنوب لبنان وبالتالي مصر لا تذهب في اتجاه دعم حماس وإلَّا يعني لا يمكن لمتابع أن يتخيل مصر تدعم مثلا حماس بالسلاح. مصر تريد أن تحقق الدور المطلوب منها وفقًا لمعيطات يفرضها الإقليم.

 

تحولات الموقف المصري بعد معركة سيف القدس؛ الأسباب والدوافع
 

وفي إطار أسباب التحول في الدور المصري اتجاه غزة إبان معركة سيف القدس قالت المختصة في الشأن الإسرائيلي، د. إلهام شمالي، إن الموقف المصري خلال العدوان الأخير كان بمثابة تغيراً دراماتيكيًا، خاصة وأن النظام المصري كان له موقفه من حركة حماس والتنظيمات الفلسطينية الفاعلة في قطاع غزة، وخلال العشر سنوات الأخيرة كانت مصر تنظر لحركة حماس والتنظيمات الأخرى بأنها تمثل خطراً على الأمن القومي المصري، خاصة بعد ثورة يناير عام 2012م، ومع ذلك حرصت مصر دومًا على الإثبات للجميع أهمية النظام المصري بقيادة  عبد الفتاح السيسي القادر على القيام بدور إقليمي في المنطقة وخاصة في القضية الفلسطينية، بل والمحافظة على دورها الاقليمي، بعد بعض الأطراف تقليص هذا الدور ومحاولة الاستحواذ على الملف الفلسطيني. خاصة بعد المحاولات الإسرائيلية والإماراتية دعم النظام الحاكم في اثيوبيا واتخاذ موقف ضد مصر في أزمة سد النهضة.
 

وفي حديث لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) نوهت شمالي إلى أن هذا التحول في الدور المصري مرتبط بسلسلة من المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية، بل والداخلية المصرية، ومن باب الموقع الاستراتيجي والأمن القومي المصري لاعتبارات منطقية وتاريخية، وقد أدركت أن موجة التطبيع العربي الإسرائيلي التي بدأت بالإمارات واستمر قطارها ووصل السودان أن ذلك قد يفقدها وساطاتها المعهودة بين الدول العربية و"إسرائيل"، ولجوء الفصائل الفلسطينية إلى دول أخرى لحل أي صراع أو حدث مع الاحتلال، وحتى ملف المصالحة الفلسطينية وذلك ظهر جليًا من قطر وتركيا اللتين حاولتا تحييد مصر عن دائرة الصراع  الفلسطيني الإسرائيلي. حسب وصفها
 

وأضافت أن الرؤية المصرية، تغيرت تجاه المقاومة الفلسطينية، حيث بدأت تدرك أن حماس لم تعد فصيلًا تابعًا لجماعة الإخوان المسلمين، بل هي فصيل يدافع عن قضيته.
 

من جهته، قال الخبير والمحلل السياسي، د. أحمد الشقاقي، لـ«قدسنا»: إن الموقف المصري هو موقف استراتيجي ليس بالمفاجئ ويصفه بأنه موقف تكتيكي لسياسة مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، على اعتبار أنها قضية مركزية لا يمكن لأي نظام مصري التغاضي عنها، ولكن بدأنا نستوعبه أكثر وبوضوح بعد عملية سيف القدس لكن النظام المصري القائم في بداية توليه كان شديد الغلظة مع القطاع من خلال تشديد الإجراءات المفروضة على القطاع نظرًا لاتهامات كانت تُوجَّه لحركة حماس تحديدًا باعتبارها أنها تدير قطاع غزة وعلاقتها مع الإخوان المسلمين.

وبإعلان رسمي من حماس بأنها ليست جزءًا من حركة الإخوان المسلمين وأمام هذه النافذة التي أعلنتها حماس وهي التي تملك مفاتيح الهدوء تحديدًا في قطاع غزة ومصر تقوم بدور الوساطة بين فصائل المقاومة والاحتلال كان لابد لمصر أن تنفتح بشكل أكبر مع حماس وغزة.

 

ونوه الشقاقي إلى أن هناك جهودًا من أطراف وسطية ساعدت في جسر الهوة بين حماس ومصر، مشيرا إلى أن الدور المصري و علاقته بالقضية الفلسطينية ليست علاقة حديثة، فالمصريون لهم تواصل رسمي عبر بوابة منظمة التحرير الفلسطينية ووجود فلسطين داخل جامعة الدول العربية وهذا يشكل اتصالًا رسميًا يجري بين القاهرة والفلسطينيين وهناك تبادل سفراء وعلاقة رسمية بين القاهرة ورام الله ولكن الملفت منذ الانقسام  فقد خرج التمثيل المصري من غزة فكانت هناك قنصلية مصرية وقد قفلت بموجب علاقاتهم مع السلطة، لكن إقفال القنصلية لم يعنِ انقطاع العلاقة بين المصريين وبين قطاع غزة، فطوال الانقسام كان هناك جهد مصري للمصالحة وبحكم السنوات المتواصلة للانقسام تطورت العلاقة بين غزة ومصر إلى أن وصلنا لمرحلة ما بعد معركة سيف القدس .
 

وأكد بأن مصر لديها التزامات مع العالم ومع واشنطن "وتل أبيب" والتزامات مع أطراف تتناقض مع مواقف حماس السياسية، حماس هي التي تحكم غزة، حماس تعلن عدائها المباشر "لإسرائيل" حماس تعلن أنها لا تقبل لشروط الرباعية وفيما يخص كل تنازل عن الثوابت الوطنية لذلك لا يمكن أن يتماشى موقف حماس مع موقف مصر في الانطلاقات الأساسية أهمها في النظرة "لإسرائيل".
 

بدوره، يقول الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمود العجرمي، إن أسباب التحول في السياسة المصرية تجاه قطاع غزة(بعد معركة سيف القدس) يعود لعدة دوافع أبرزها التماسك الذاتي للشعب الفلسطيني والغزي خصوصًا في معركة سيف القدس، وإعلان حماس عن عدم انتسابها لحركة الإخوان المسلمين وأن تعاطيها مع العلاقات الخارجية وفقًا للمصالح الفلسطينية ليس وفقًا لسياسيات حركة الإخوان المسلمين العالمية.
 

وأضاف العجرمي لـ«قدسنا»، يري أن هناك التزامًا تاريخيًا وقوميًا تشعر به مصر اتجاه القضية الفلسطينية بشكل خاص تتفرد به عن باقي الدول العربية، لافتًا إلى أن مصر تربطها ثقافة وتاريخ وجغرافيا مع فلسطين وغزة على وجه الخصوص منذ عهود سابقة. وأشار إلي أن مصر تعتبر النافذة لأي قوى عربية أو غربية تريد الولوج لفلسطين في إشارة منه لصفقة الأحرار التي حاولت فيه بعض الدول كالنرويج وألمانيا وتركيا وما كان يمكن لصفقة وفاء الأحرار أن تتم دون الوساطة المصرية التي امتدت لخمس سنوات.
 

وحول العقبات التي تواجه الدور المصري في ممارسة دور إقليمي أكبر تجاه الملف الفلسطيني وغزة تحديدا، ذكر العجرمي أن التزام جمهورية مصر العربية باتفاقية كامب ديفيد قد أخرجها من الصف العربي فمصر جزء من السياسية الغربية عمومًا ومتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وهيأت كامب ديفيد لوجود السفارات المتبادلة بين الطرفين ومصر تعيش قيودًا لا تستطيع أن تقيم العلاقات بامتداد مصالح النظام ومصالح الشعب الحقيقي، رغم يقينها بأن "إسرائيل" هي الخطر الحقيقي على أمنها ولكن هي مقيدة بما تمليه عليها الإملاءات الأمريكية لصالح "إسرائيل ".


وأضاف "وجود حماس هو أول معيق رغم عدم وجود علاقة تنظيمية مع الإخوان ولكن بينها وبين الإخوان علاقة ايدلوجية لو أن هناك مقاومة في غزة ليست في صلة مع التيارات الإسلامية لكان أفضل كثير لمصر، مضيفًا أن مصر تلعب دور رسمته لها الولايات المتحدة الأمريكية.
 

الأمن القومي المصري
 

وفيما يتعلق بأسباب التحولات المصرية الأخيرة في الملف الفلسطيني، أوضح أبو عامر أن الصراع في جبهة غزة لا يفتر، والقاهرة في كل الأنظمة تنظر لقطاع غزة بأنها أمن قومي وبالتالي هي معنية على البقاء بشكل تماس مع البقعة الجغرافية أيًّا من كان يحكمها سواءحماس، أو السلطة الفلسطينية، أو "إسرائيل"، مما يجعلها على احتكاك بكل القضايا ذات البعد الاقتصادي السياسي الأمني العسكري ، والقاهرة ترى تحسن علاقاتها مع قطاع غزة وحماس قد ينعكس إيجابًا على الوضع الأمني المصري والأعمال الإرهابية في سيناء، كلها أمور تؤثر مباشرة على الأمن القومي لمصر.
 

ومن جانبه، اتفق العجرمي، الخبير في الشؤون الاستراتيجية، مع رؤية أبو عامر، قائلًا: مصر  في جوهر سياستها بغض النظر عن نوع النظام القائم بها لها مصلحة ولأمنها القومي في إقامة علاقة جيدة مع فلسطين وبشكل خاص مع قطاع غزة ومن أجل ذلك كل فترة وأخرى يبرز الدور المصري في التدخل لوقف عدوان الكيان الصهيوني أو فتح المجال ليتنفس الفلسطيني عبر فتح معبر رفح وتمريره لبعض التسهيلات الإنسانية وغيرها .
 

رسائل مصرية
 

حول ما تريده مصر في التحول في سياساتها اتجاه الملف الفلسطيني يشير الشقاقي بأن جمهورية مصر العربية تستثمر سياسيًا في غزة، والتجربة الماضية أثبتت أن هناك أطرافًا إقليمية بعيدة عن غزة ولكنها سجلت حضورًا في غزة عبر بوابة الإعمار ولذلك مصر لا تريد أن تخسر هذه الأوراق لصالح لاعبين إقليميين أخيرين تحديدًا قطر ولذلك تسعى مصر أن لا تفقد ورقتها في غزة وأنها أولى من غيرها في أن تمارس دورها في غزة.

الخبير العسكري يوسف الشرقاوي فقد ذكر بأن: رسالة مصر من خلال تحركها الأخير تجاه غزة إيصال أنها قادرة على فرض الوصاية على غزة كما كانت عام 1967، هو دور مكلفة به من الولايات الامريكية المتحدة".
 

وأما أبو عامر فيري الدور المصري الأخير في غزة والمتوافق مع حماس جاء منسجمًا متزامنًا مع المصالحات الحاصلة في المنطقة كمصر وقطر ومصر وتركيا ولذلك مصر صاحبة رسالة أنها حريصة على المصالح الفلسطينية وحقن الدم الفلسطيني من أي عدوان إسرائيلي ومحاولة كبح أي عملية عسكرية داخل القطاع.
 

أما العجرمي فيري من جهته: أن "مصر تريد أن تقول الورقة الفلسطينية لي القدرة في التعامل معها بحيث أن مصر قادرة على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة عمومًا، وفي جبهة غزة تحديدًا وإيصال رسالة لأمريكا وإسرائيل أنها قادرة على التأثير في غزة وخلق الاستقرار مقابل مرونة من الطرف الغربي، مضيفًا أن مصر صاحبة ملف المصالحة الفلسطينية ولا تريد نفوذًا لأي دولة أخرى في فلسطين وإن جاز لها القبول فإنها تسمح لهم بالدعم المالي فقط بينما السياسي لمصر أولًا وأخيرًا".
 

الأكاديمي، د. جهاد البطش، يري أن مصر لم تكن طرفا مع الاحتلال , فالعاصمة المصرية تتبني القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وتساند الفلسطيني في بعض القضايا الإقليمية مؤكدا أنها عاكسة للموقف الفلسطيني .
 

وأوضح البطش في حديثه لـ«قدسنا» أن الدور المصري الأخير تجاه المقاومة بالعموم  كان أكثر تفاعُلاً وإيجابية  بالنسبة لحروب سابقة وهذا يعود لقوة المقاومة الفلسطينية في كل الجبهات سواء في غزة أو الشيخ جراح أو سلون فقدرة المقاومة على فرض كلمتها وإرادة الشعب الفلسطيني جعلت القاهرة تتخذ مَوْقِفٌ إيجابي، موضحاً أن التفاعلات الاقليمية الحاصة في الإقليم أيضا دعت مصر تتحرك وفق مصالحها، ونوّه  إلى أن الشعب الفلسطيني يأمل بعطاء أكبر من إتجاه مصر للقضية الفلسطينية.
 

أموال إماراتية بغطاء مصري

أما الخبير في الشؤون العسكرية، يوسف الشرقاوي، فيري انه لا يوجد تحول في الدور المصري تجاه الملف الفلسطيني وقطاع غزة بل نجاح معركة سيف القدس ستزيد الحصار الإنساني والاقتصادي والعسكري على قطاع غزة، ونوه إلى أن فكرة تجفيف الأنفاق كانت مشورة مصرية في حصارها لغزة وقد استعارتها "إسرائيل" من مصر في بناء جدار شمال قطاع غزة يحاكي الخطة المصرية ولا يوجد مطلقًا رفع الحصار عن غزة وأننا نخدع الجماهير برفع الحصار.
 

ويوضح الشرقاوي أن "لا أصدق السخاء المصري المفاجئ تجاه القطاع بما يخص تبرع مصر بنصف مليار دولار من أجل الإعمار" مضيفا " يوجد عملية تظليل واسعة للشعب، فهو يعتقد أنها منحة إماراتية جاءت لتحقق ما عجزت عنه "إسرائيل" بالطائرات هذه مناورة مصرية "لذر الرماد في العيون" كما وصفها الشرقاوي وهذا لتحقيق الهدف الإسرائيلي.
 

ويؤكد الشرقاوي في حديثه لوكالة القدس للأنباء(قدسنا) أن الموقف المصري هو نيابة عن الموقف الأمريكي ومصر مرتبطة بالمشروع الأمريكي في المنطقة منذ اتفاقية كامب ديفيد خرجت من الصف العربي ولم تعد ودور مصر بكل شفافية هي نيابة عن الولايات الأمريكية المتحدة ومصر لا تريد الخير لغزة ولا للمقاومة وأنها مع نزع سلاح غزة وتجريدها من المقاومة.
 

ورسم الشرقاوي صورة للتحركات المصرية، وقال: "إذا أرادت القاهرة أن تقوم بدور فاعل تجاه غزة تحديدًا بعد معركة سيف القدس عليها القيام بدور متوازن وتفرض بعض شروط المقاومة على المحتل ومصر حاليا تقوم بفرض المحتل على المقاومة وليس العكس وكي تستطيع مصر العودة لدورها الريادي القومي لابد أن تقف لجانب المقاومة وليس الوقوف لجانب "إسرائيل" بالإضافة إلى أن مصر هي التي قبحت صورتها.
 

خاتمة
 

العلاقات بين غزة والقاهرة في حالة مد وجزر وباتت مصر أقرب في استعادة مكانتها ودورها القومي تجاه الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وذلك من خلال دفع الولايات الأمريكية حسب ما تفتضيه المصلحة الأمريكية الإسرائيلية.
 

التطورات الأخيرة في المنطقة أثبتت تراجع الدور الأمريكي في المنطقة كما أثبتت هشاشة الكيان الصهيوني. وعليه ينبغي علي القاهرة إعادة النظر في دورها الذي تحول إلى مجرد وسيط سياسي للقاءات الفلسطينية الإسرائيلية.
 

لقد أصبح الاحتلال عاجزا عن تحقيق تحقيق أيّ من أهدافه في غزة، وهذا يعني هزيمة مشاريع التحالف الامريكي الاسرائيلي، وهذا دليلا كافيا علي ضرورة إعادة النظر في سياسة مصر تجاه المقاومة في غزة.




محتوى ذات صلة

خطيب جمعة طهران: نشهد على الساحة العالمية وخاصة لدى محور المقاومة امتداد الفكر الذي تحمله قوات التعبئة الشعبية في ايران

خطيب جمعة طهران: نشهد على الساحة العالمية وخاصة لدى محور المقاومة امتداد الفكر الذي تحمله قوات التعبئة الشعبية في ايران

قال حجة الإسلام محمد جواد حاج علي اكبري، اننا نشهد على الساحة العالمية وخاصة لدى محور المقاومة امتداد الفكر الذي تحمله قوات التعبئة الشعبية في ايران، وامتداد هذا الفكر في مناطق مختلفة من العالم ادى الى ولادة وتشكيل حركات التحرر، وفي لبنان تمثل هذا الفكر بظهور حزب الله ، وفي ...

|

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

التقي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الأربعاء الماضي، باعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال لبحث سبل تقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)