السبت 21 ربيع الثاني 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

بعد مرور 42 عاماً على انتصارها، الثورة الإسلامية الإيرانية، ثبات على القيم وعمل متواصل لنصرة الأمة الإسلامية

شكّلت الثورة الإسلامية في إيران، منذ انطلاقتها بقيادة الإمام الخميني(رض)، رافدا حقيقيا لتعزيز ثقافة العدل والحق والقوة، وساهمت بشكل كبير في إعادة تقييم المعادلات وتحديد ميزان القوى، في مرحلة كانت تسعى فيها أقطاب الشر إلى مسح الهوية الحقيقة للحق والقوة والحرية وخاصة في المجتمعات الإسلامية.

 

وكالة القدس للانباء(قدسنا) غزة_ شكّلت الثورة الإسلامية في إيران، منذ انطلاقتها بقيادة الإمام الخميني(رض)، رافدا حقيقيا لتعزيز ثقافة العدل والحق والقوة، وساهمت بشكل كبير في إعادة تقييم المعادلات وتحديد ميزان القوى، في مرحلة كانت تسعى فيها أقطاب الشر إلى مسح الهوية الحقيقة للحق والقوة والحرية وخاصة في المجتمعات الإسلامية.

 

وعززت الثورة الإسلامية من المرجعية القوية الشعوب المسلمة، في وقت حاولت فيه الولايات المتحدة الأمريكية وعبر منظوماتها المتعددة، استهداف التاريخ الإسلامي والمسلمين ككل، غير أن ثورة الإمام الخميني أدت إلى انحسار التأثيرات الأميركية في المنطقة برمتها.

 

ليست ثورة عابرة

 

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أحمد الشقاقي :"إن الثورة الإسلامية الإيرانية لم تكن مجرد ثورة عابرة، فقد شارك فيها كل الإيرانيين على حد سواء، لتتجاوز بعدها حدود الجغرافيا الإيرانية، وتشكل قدوة لكل الشعوب التي عانت من الظلم والاستبداد".

 

وأضاف الشقاقي في تصريح خاص لـ«قدسنا»:" أن الشعوب المستضعفة استطاعت الاستفادة من أدوات الثورة الإسلامية في إيران، حيث عززت هذه الثورة من النفس الثورية عندهم، وخاصة في فلسطين كونها القضية الأهم للأمة الإسلامية ".

 

وتابع الشقاقي :" أن الثورة الإسلامية شكلت منهجا وطريقا لكل المظلومين، ولم تكن مجرد نتيجة عابرة كرد فعل لأوضاع محددة"، مؤكدا أنها تتجدد مع مرور الزمن من خلال تواصل تبني إيران لهذه الثورة المجيدة.

 

انحياز الثورة للمستضعفين

 

وحرصت الثورة من بدايتها على دعم القضايا العادلة والشعوب  المضطهدة والتي كانت تعيش تحت نير الاحتلال والعدو، وخاصة القضية الفلسطينية، التي أعادت الثورة الإسلامية إليها بريقها اللامع وحقها الساطع، فدعمتها بكل الطرق المتاحة والمستمرة حتى اليوم، من أجل إحقاق الحق، في زمن عزز الباطل نفوذه في الكثير من الأصعدة.

 

وفي وقت انتشرت فيه الأفكار اليسارية، خلال أوائل وأواسط القرن العشرين، استطاعت الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخمينيّ استبدال المفاهيم وغرس القيم من جديد، فأحيت دور الدين وعززت من تواجده في المجتمعات المسلمة، وحرصت على القضاء على الاعتقاد الخاطئ والأفكار اليسارية المتطرفة، والتي كادت أن تُوقع بمجتمعات إسلامية كاملة.

 

من جانبه قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أحمد خريس:" إن الثورة الإسلامية منذ انطلاقتها أعلنت انحيازها للفقراء والمستضعفين، ووقفت سدا منيعا في وجه الامبريالية الأميركية والمصالح الصهيونية، فكانت داعما حقيقيا للقضية الفلسطينية والقضايا العربية والإسلامية".

 

وأضاف خريس في تصريح خاص لـ«قدسنا»:" أن إيران أصبحت بعد الثورة الإسلامية، دولة يُشار لها بالبنان، حيث أصبح من أقوى دول العالم رغم الحصار المفروض عليها، إلا أنها تجاوزت كل العقبات، وأصبحت قوة لا يمكن تجاوزها من أي نظام في العالم"، لافتا إلى أن السبب المباشر لهذه القوة هو منحها للضعفاء والمضطهدين من الأنظمة الظالمة في العالم.

 

ثورة فكر تميزها القوة

 

كما بيّنت الثورة الإسلامية العدو الحقيقي الشعوب، متمثلا بالعدو الصهيوني الذي يهدف إلى احتلال المكان وطرد الإنسان من أرضه ووطنه، فما كان من الثورة الإسلامية إلا مواجهة تمدده وقطع دابره، من خلال تعزيز الدور الجهادي والفكر المقاوم، ووضع حد لهذا العدو الذي يستهدف القضية الأهم للعرب والمسلمين، ألا وهي القضية الفلسطينية.

 

كل هذه القيم التي غرستها الثورة الإسلامية من خلال قائدها الإمام الخميني(رض)، ساهمت وبشكل كبير في تبني فكر الإمام، والاقتداء بعقله الراجح والسير على نهجه، مما عزز من بزوغ شخصيات تحمل فكره وتسير على طريقه في مقارعة العدو، فانضم إليها بعض المفكرين من أمثال الشهيد فتحي الشقاقي، الذي اعتبر أن الإمام الخميني يمتلك رؤية خاصة وفريدة في التعامل مع الشعوب.

 

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد شلّح :" إن الثورة الإسلامية منذ أن أطلقها الإمام الخميني ضد الحكم الظالم في إيران، كانت منحازة للقضايا العادلة وخاصة القضية الفلسطينية، حيث دفعت إيران وما زال تدفع حتى اليوم، تبعات دعم القضية الفلسطينية دون أن تتراجع خطوة عن هذا الدعم المتواصل عبر عقود".

 

وأضاف شلّح في تصريح لـ«قدسنا» :" أن رجاحة عقل الإمام الخميني، وثورته الراقية فكرا وعملا، دفعت العديد من الشخصيات حول العالم بأن تتأثر بهذه الثورة وتحمل أفكارها قولا وفعلا"، مشيرا إلى أن المفكر الشهيد فتحي الشقاقي كان من أول من تأثروا بشكل كامل بفكر الإمام الخميني وثورته المجيدة.

 

وأثرت الثورة الإسلامية في تكوين المشهد الثقافي، والإعلام المقاوم، والخطاب القوي الذي لا يعرف الضعف، ولا يتوانى في نصرة المظلوم حتى لو بحد السيف، ما مكن الثورة من تكوين خطاب قوي لا يقبل الذلة يدافع عن الأمة الإسلامية ويساعدها بكل الإمكانيات لإعادة وحدتها ومجدها.

 

دعم الثورة للقضايا المجتمعية

 

كما لم تغفل الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(رض)، دور المرأة والشباب في المجتمعات المسلمة، فسعت الثورة إلى تمكين حقوقهم وتوفير فرص لهم للنهوض بعزم وإرادة لبناء مستقبلهم والحفاظ على حاضرهم.

 

وما زالت الثورة الإسلامية وبعد اثنين وأربعين عاما من انطلاقها، تشكل نبراسا حقيقيا وظلا وارفا، تستظل به الشعوب الحرة من أجل الوصول إلى الخلاص وإعادة المجد إلى حاضر الأمة ومستقبلها.




محتوى ذات صلة

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

لقاء المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مع اعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال

التقي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الأربعاء الماضي، باعضاء مجلس امناء الاتحاد الدولي للشباب واليافعين المناهضين للاحتلال لبحث سبل تقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية.

|

خلال كلمته في مراسم احياء ذكري الشهيد طهراني مقدم؛

قاليباف: الثورة الإسلامية حرّرت البلاد من براثن الأعداء وجسّدت شعار نحن قادرون
خلال كلمته في مراسم احياء ذكري الشهيد "طهراني مقدم"؛

قاليباف: الثورة الإسلامية حرّرت البلاد من براثن الأعداء وجسّدت شعار "نحن قادرون"

أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي "محمد باقر قاليباف"؛ خلال مراسم إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد "حسن طهراني مقدم" أن "الأعداء _ وقبل الثورة الإسلامية_ حاولوا منع إيران من التقدم والازدهار، مؤكداً أن الثورة الإسلامية جسّدت شعار "نحن قادرون".

|

فلسطينيون يعلقون علي كلمة قائد الثورة أمام ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية

دعوة قائد الثورة الإسلامية هي مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة دعوة تفتح المجال لترميم مواقف الأمة
فلسطينيون يعلقون علي كلمة قائد الثورة أمام ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية

دعوة قائد الثورة الإسلامية هي مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة/ دعوة تفتح المجال لترميم مواقف الأمة

أكد خبراء وقياديون فلسطينيون تحدثوا إلى وكالة القدس للأنباء(قدسنا) أهمية كلمة قائد الثورة أمام ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية، وقالوا إن ما طرحه قائد الثورة يفتح المجال لترميم مواقف الأمة، فهو مدخلٌ صحيح و سليم يُؤسس لمرحلةٍ جديدة نستطيع من خلالها بناء الإمكانيات وتيسيرها ...

|

خلال افتتاح الدورة الـ35 لمؤتمر الوحدة الإسلامية

الرئيس الإيراني: يجب أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي
خلال افتتاح الدورة الـ35 لمؤتمر الوحدة الإسلامية

الرئيس الإيراني: يجب أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي

اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أن الاستكبار العالمي دعم الحكومات الضعيفة في الدول الإسلامية لتنفيذ مصالحه ومصالح الكيان الصهيوني، مؤكدا ضرورة أن تحظى القضية الفلسطينية بأولوية دائمة في العالم الإسلامي.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)