السبت 15 رجب 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

الاحتلال يوظف الجائحة
لمصالحه

نضال محمد وتد

وكالة القدس للانباء(قدسنا) كتب نضال محمد وتد: لا تترك دولة الاحتلال الإسرائيلي، أي كارثة أو مصاب أو داء مهما كان خطيرًا، إلا وتوظفه لخدمة مصالحها، سواء لجهة الدعاية لإنسانيتها المزعومة، كما حدث عندما طرحت تقديم المساعدات للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، أو لمحاولة تحقيق مكاسب من خلال الابتزاز مستعينة بمكامن القوة المتوفرة لها.

 

وقد شهد هذا الأسبوع تكرارًا لهذا النمط الذي تعتمده دولة الاحتلال، في الاتصالات الجارية عبر وساطات مختلفة، مع حركة "حماس" في قطاع غزة، ومن خلال لقاء التنسيق والتعاون العلني بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال.

 

في حالة غزة، أشارت تقارير مختلفة إلى أنّ الاحتلال لوّح بمساعدات "طبية" بينها توفير لقاح فيروس كورونا للقطاع، مقابل تراجع "حماس" عن شرطها للتهدئة، وإعادة إعمار القطاع ورفع الحصار عنها والتنازل عن بعض الشروط المتعلقة بصفقة تبادل أسرى محتملة.

 

أما في سياق التنسيق مع السلطة الفلسطينية في رام الله، فيلوّح الاحتلال بتوفير اللقاح والخدمات "الطبية والإنسانية"، مقابل تعميق التنسيق الأمني والعسكري، وتشديد سياسة السلطة ضد فصائل المقاومة من جهة، والعودة لتسهيل عمليات التوغل الإسرائيلية داخل المنطقة "أ"، الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية، لتنفيذ عمليات اعتقال لمن تتهمهم سلطات الاحتلال ومخابراته بأنهم يشكلون خطرًا على أمن إسرائيل ومستوطنيها، من جهة أخرى.

 

هذا التوجه من دولة الاحتلال ليس غريبًا ولا مستبعدًا، وهو ينذر بقضم قدرة الشعب الفلسطيني وتنظيماته وفصائله، سواء في الضفة الغربية المحتلة، أو في قطاع غزة المحاصر، على مواجهة الاحتلال وسياساته. وهو خطر يزاد أكثر وأكثر في ظلّ الضغوط العربية ولا سيما المصرية والسعودية منها، على السلطة في رام الله، لتخفيف لهجتها ضدّ مسار التطبيع، وهو ما ترجم على أرض الواقع في بؤس الموقف الرسمي الفلسطيني من إعلان التطبيع مع المغرب، وتخفيف اللهجة ضدّ دول التطبيع الأخرى.

 

والراجح أن يكثّف الاحتلال ضغوطه على كل من "حماس" والسلطة الفلسطينية، لابتزازهما وكسب ما أمكنه من تنازلات إضافية، ما لم يواجه موقفًا فلسطينيًا موحدًا على الرغم من الانقسام، واتجاه السلطة في رام الله وسلطة "حماس" في القطاع، إلى بلورة موقف موحد في هذه الجزئية التي تختصّ بالأمن الصحي للشعب الفلسطيني كله، علّ ذلك يزيد من مساحات ونقاط الالتقاء الفلسطيني – الفلسطيني، لأننا أمام خطر داهم يهدد حياة الناس، وتأمين هذه الحياة يجب أن يسبق أي اعتبار آخر.




محتوى ذات صلة

"حماس" تحذر من تدخل الاحتلال "السافر" في الانتخابات الفلسطينية

وكالة القدس للانباء(قدسنا) حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، من أن "التدخل السافر" للاحتلال في الانتخابات الفلسطينية قد يحول دون إجرائها في مواعيدها.   جاء ذلك في بيان أصدرته "حماس"، عقب اجتماع قيادة الحركة برئاسة إسماعيل هنية، على مدى يومي ...

|

تسيطر بشكل كامل على المجال البحري ..

ضابط اسرائيلي: حماس تعزز قدراتها العسكرية في الكوماندوز البحري أكثر من البري
تسيطر بشكل كامل على المجال البحري ..

ضابط اسرائيلي: حماس تعزز قدراتها العسكرية في الكوماندوز البحري أكثر من البري

قال الضابط الإسرائيلي تال ليفرام، اليوم الثلاثاء، إن حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، تعمل على استثمار تعزيز قدراتها العسكرية البحرية.

|

حملة اعتقالات في الضفة شملت قادة من حماس

  وكالة القدس للانباء(قدسنا) اعتقلت قوات الاحتلال الاثنين، 19 مواطنا من الضفة بعد عملية دهم وتفتيش.   واعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين من نابلس بينهم قياديان في حماس هما عمر عبد الرحيم الحنبلي، والدكتور مصطفى الشنار المحاضر في جامعة النجاح الوطنية، كما اعتقلت محمد ...

|

محلل سياسي: اربيل باتت منطلقا للعمليات الالكترونية الصهيونية في المنطقة

محلل سياسي: اربيل باتت منطلقا للعمليات الالكترونية الصهيونية في المنطقة

اتهم المحلل السياسي عباس العرداوي، الاحد، حكومة اقليم كردستان العراق بتسهيل انشاء مراكز عمليات الكترونية صهيونية في أربيل، لافتا الى ان البارزانيين يرون مشكلة الصهيونية مع العرب ولا علاقة لهم بالأمر.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)