الثلثاء 10 ربيع الاول 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

إيران عززت الروح الثورية
عند الفلسطينيين

وكالة القدس للانباء(قدسنا)

وكالة القدس للانباء(قدسنا) اعتبر محللون أن محاولات العدو الصهيونيّ للنيل من عزيمة الشعب الفلسطيني من خلال الاستهداف والتجويع والحصار باءت بالفشل، في ظل الإصرار والإرادة التي يتحلّى بها الفلسطينيون في طريق الحصول على الحقوق والثوابت الوطنية، مؤكدين أن دوراً أساسياً بذلته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز الروح الثورية لديهم.

 

وأشار المحللون إلى أن إيران شكّلت داعماً مهماً وساهمت في رسم الصورة البهيّة للمقاومة الفلسطينية وعززت من الإمكانيات والقدرات العسكرية والمعنوية وبذلك جهداً عظيماً في تقوية الفكر المقاوم للفصائل الفلسطينية، تزامناً مع تهافت العديد من الأنظمة العربية لنيل رضا العدو الصهيوني من خلال عقد اتفاقيات سلام معه.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يبذل فيه الفلسطينيون جهداً وجهاداً في ظل حصارٍ بري وبحري وجوي يفرضه الكيان الصهيونيّ على قطاع غزة من جهة، وسرقة وتهويد ونصب الحواجز بين مدن ومحافظات الضفة الغربية من جهة أخرى، في سياسة احتلالية تهدف لقتل الروح المعنوية لدى الفلسطينيين واستهداف عزيمتهم.

 

وعلى مر السنوات الماضية طوّرت الفصائل الفلسطينية بدعم إيرانيّ جليّ وواضح من إمكانياتها وأدواتها التي أجبرت العدو الصهيوني للاعتراف بقوة المقاومة، حيث أجبرت الأخيرة العدو للخضوع لمطالبها في كثيرٍ من جولات القتال التي خاضتها المقاومة الفلسطينية رداً على العدوان الصهيونيّ على القطاع.

 

وبدا واضحاً للصديق قبل العدو ما وصلت إليه صواريخ المقاومة من تطوير وقدرات وازنت الرعب بل وجعلت الغلبة للفلسطينيين، إضافة للنتائج التي خلفتها المقاومة الفلسطينية المسنودة من محور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي ما فتأت تقدمُ الجهد والعون والخبرات والإمكانيات دعماً للحق الفلسطيني المسلوب.

 

وتأتي الوِقفة الإيرانية مع الشعب الفلسطيني ومقاومته على جميع الأصعدة وخاصة الخيرية والعسكرية في ظل تسابق دول عربية من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين لعقد اتفاقيات سلام مع العدو الصهيونيّ في ظل تنصله من الثوابت الفلسطينية وتجاهله لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة، ما يعكس خيانة أنظمة عربية باعت القضية الإسلامية بثمنٍ بخس أو بلا ثمن.

 

الفصائل الفلسطينية

 

وفي سياق متصل، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى داعماً مُسانداً للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن العلاقة مع إيران تزداد قوة واتساعاً، شاكرة كل الجهود التي تبذلها إيران دعما للقضية وللمقاومة، في الوقت الذي تسعى فيه دول عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

وقال الناطق الرسمي باسم حركة حماس، حازم قاسم:" إن الشعوب التي تخرج رفضاً للتطبيع مع الكيان الصهيوني تدرك خطورة التطبيع مع الاحتلال"، داعياً الحكومات إلى الإصغاء لصوت الشعوب.
 


 

وأضاف قاسم في تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء(قدسنا): "أن الشعوب تدرك بضميرها القومي خطورة توقيع اتفاقات التطبيع مع الاحتلال وأن هذه الشعوب كانت وما زالت وستبقى تعتبر فلسطين القضية العربية المركزية وأن الاحتلال الصهيوني هو عدوه المركزي".

 

وطالب الناطق باسم حماس، المكونات الحزبية والمجتمعية والأهلية في كل الدول العربية "إعلاء صوتهم الرافض للتطبيع بعض الدول علاقتها مع الاحتلال الصهيوني".

 

من ناحيته قال عضو المكتب السياسيّ لحركة الجهاد الإسلاميّ، نافذ عزّام:" لقد أحدثت الثورة الإسلامية في إيران عند انتصارها تغييرا هائلا في البرامج والسياسات والأفكار في العالم الإسلامي برمته، وأحيت من جديد مفاهيم الثورة الإسلامية، وأثبتت أن الإسلام قادر على مواكبة العصر وإخراج الجماهير بالملايين دفاعاً عن القيم والأخلاق".
 


 

وأضاف عزام في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا): أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحدثت تحولا هائلا لدى كل حركات التحرر في العالم، وأحيت الأمل في نفوس المستضعفين جميعاً، وأثبتت أننا قادرون على الانتصار على أعدائنا".

 

وتابع:" شرفٌ وفخرٌ للجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها تقف هذا الموقف بالنسبة لأقدس وأهم قضايا الأمة وهي الأمة الفلسطينية، والعار سيجلل كل الذين يصطفون في المعسكر المُعادي"، مشيراً إلى أن "ما قامت به إيران دعما للفلسطينيين وإسناداً لهم سيُكتب بحروف من نور وفخر".

 

بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم حركة الأحرار الفلسطينية، ياسر خلف:" أنه في هذا الوقت الحساس الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية للتصفية تضع أنظمة عربية بائسة وخائنة يدها مع دولة الكيان الصهيوني، ترفض إيران إلا أن تكون سندا حقيقيا للمقاومة الفلسطينية".
 


 

وأضاف خلف في تصريح لمراسلنا:" أن إيران دعمت الفلسطينيين بالسلاح والمواقف والمال والأعمال الخيرية، وكانت في مصاف الدول الأولى التي وقفت مع القضية الفلسطينية بل أول هذه الدول، وما زالت تبذل الجهد العظيم في إسناد الشعب الفلسطيني ومده بروح الثورة والدعم المعنوي والمادي".

 

وأشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ساهمت بشكل فعلي في تعزيز القوة لدى فصائل المقاومة الفلسطينية لتمثل شوكة في حلق الكيان الصهيوني وتفرض عليه معادلات جديدة".

 

من ناحيته، قال القياديّ في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حسين منصور:" إن موقفنا واضح من الأنظمة العربية الرجعية طوال سنوات مواجهة هذا العدو، وهي أنظمة متواطئة ولا تعبر عن شعوبها، وتتعاطى مع الاحتلال والإمبريالية الأميركية ضمن سياسة الخنوع والتآمر".
 


 

وأضاف في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا):" عملية التطبيع عبرت عن مستوى الانحطاط الذي وصلت إليه هذه الأنظمة العربية حيث أكدت أنها مسلوبة القرار ومطواعة من قبل الإدارة الأميركية، وخرجت عن كل الخطوط الحمراء تجاه القضية الفلسطينية وأدنى درجات الوطنية.

 

واستدرك قائلاً:" إن هناك أمل عظيم في النظام الإيرانيّ الذي يعادي المشروع الأميركي والمخططات الصهيونية التي تهدف إلى نسف القضية الفلسطينية، مؤكدا أن التضامن الإيراني مع القضية الفلسطينية لمواجهة المؤامرات لا ينكره أحد".

 

إيران سند الفلسطينيين في زمن التطبيع

 

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي ناجي البطة، أن بعض الأنظمة العربية هرعت وسارعت للتطبيع مع العدو الصهيوني من أجل حماية نفسها وطلباً للسند وهذا يدل على الضعف والهوان الذي وصلت إليه الأنظمة العربية التي أصبح لا تمتلك أي قرار في تحديد مصيرها ومصير شعوبها.
 


 

وأضاف البطة في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا):" أنه أصبحت قناعة لدى بعض الدول العربية أن رضا أميركا لا يأتي إلا عبر البوابة الصهيونية، وهذا دفع هذه الأنظمة إلى الارتماء في أحضان العدو الصهيوني، وسعت هذه الأنظمة التي تدور في محور "آل سعود" إلى إدخال المنطقة في حالة استنزاف وقتل الكثير من العرب في الكثير من الخلافات سواء في اليمن أو غيرها والمستفيد الأول من هذا التناحر هو العدو الصهيوني ومن قبله الإدارة الأميركية".

 

فيما أكد الباحث في الشؤون الصهيونية حسن عبدو، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل الضغط على الكيان الصهيونيّ من خلال أذرع المقاومة المنتشرة والتي تؤمن جيداً بالفكر الثوريّ الذي يسعى لاسترداد وإعادة الحقوق لأصحابها، مشيراً إلى أن "كلمة التطبيع كلمة تجميلية لما يحدث"، مستدركا بالقول:" أن ما يحدث هو محاولة تشكيل تحالف جديد في المنطقة بهدف الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
 


 

وقال عبدو في تصريح لقدسنا:" أنه سيكون بمقدرة إيران استهداف مناطق حيوية تابعة أو مناصرة للكيان الصهيوني بعد عملية التطبيع والاتفاقيات التي تمت معه من قِبل أنظمة عربية أصرّت على التحالف مع العدو من أجل ضمان حمايتها وهذا إن دل فإنه يدل على ضعفها".

 

ويرى الناشط والصحفي الفلسطيني نضال البرعي أن "إيران كثورة إسلامية استطاعت من خلال تعزيز الفكر الثوري وإقناع الشعوب المستضعفة بقدرتها على الانتصار، إضافة إلى أنها تواجه العربدة الأميركية مما يجعل الوعي الجمعي الفلسطيني يكتسب فكرا مقاوماً يواجه العدو الصهيوني".



 

وتابع البرعي في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا):" أن الخطاب الإيراني القوي في مواجهة العدو يساهم في رفع الهمة الفلسطينية وتمكين الفلسطينيين من تقديم كل ما يستطيعون لتمريغ أنف العدو بالتراب، وخاصة من خلال استحضار القضية الفلسطينية من خلال يوم القدس العالمي الذي يذكر العالم الإسلامي بالوجهة الحقيقية للتحرير".

 

جديرٌ بالذكر، أن الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلاميّ تواصلان العمل على تطوير العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بما يضمن الارتقاء بالعمل الجهادي المقاوم في أرض فلسطين، حيث ساهم هذا التواصل المستمر والجهد الدؤوب والتعاون المشترك من إحداث حالةٍ من التوازن العسكري مع العدو الصهيونيّ والتفوق المعنويّ لدى الشعب الفلسطيني.

 

إيران تمتلك الأسلوب الفريد

 

وعلى الصعيد الشعبيّ الفلسطيني، لا زالت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل قدوة ومرجعا أساسيا في أسلوبها الفريد بمقارعة العدو، حيث اعتبر ناشطون فلسطينيون أن الجمهورية الإسلامية استطاعت التأثير بشكل كبير في الواقع الفلسطيني، من خلال رؤيتها الصادقة للقضية الفلسطينية، مؤكدين أن إيران التي حاربت التطبيع والمطبعين تنظر لفلسطين على أنها القضية المركزية للعالم أجمع.

 

ويرى الفنان التشكيلي الفلسطيني، شادي أبو القمبز، أن الثورة الإسلامية في إيران غيّرت وجه المنطقة واثّرت عميقاً في العالم ومستقبله ولا سيما العالم الإسلامي والعربي جهاداً ونضالاً وانتصارات.
 


 

وتابع في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا):" أن ثوابت الثورة الإسلامية لم تتغير والشعارات التي رفعتها منذ بداية الثورة باقية، والتي تتمثل في أن إسرائيل غدة سرطانية يجب أن تزول من الوجود، والقدس آية من القرآن من تخلى عنها تخلى عن القرآن"، مستدركا :" أن كل هذه الشعارات ذات معاني كبيرة منها استراتيجية ومنها معاني الدعم والإسناد لشعبنا الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية".

 

وقال أبو القمبز :" هذا كله تلاحم روحي وفكري ونضالي وسياسي بين إيران الثورة المسلمة وبين الثورة في فلسطين وكل يوم يمتد عميقاً في الجذور"، متابعا أن :" تحويل سفارة العدو الإسرائيلي إلى سفارة فلسطين كان له وقع كبير في قلب الشعب الفلسطيني واستقبال منظمة التحرير الفلسطينية وهذا مما يدل على العمق الاستراتيجي لفلسطين في مفهوم الثورة في إيران".

 

واعتبر أبو القمبز أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتبنى القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة، مشيرا إلى أن الأبعاد القرأنية والتاريخية والواقعية كفيلة بتوحيد الأمة وكل الأمة حول فلسطين،مؤكدا إنه ليس هناك قضية مهمة كقضية فلسطين التي تسكن قلب القرآن وعلى رأس حركة التاريخ وأكدت دوماً أنها مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل.

 

أما الطبيب الفلسطيني أمجد سعيد، قال:" لقد استطاعت إيران أن تعزز فكرة دعم الصمود من خلال وقوفها المتواصل إلى جانب قضيتنا الفلسطينية على جميع الأصعدة وبكافة الطرق والوسائل اللوجيستية في الوقت الذي تتخلى فيه كافة الأنظمة العربية التي باعت نفسها لإمريكا عن الشعب الفلسطيني" .
 


 

وأضاف في تصريح لوكالة القدس للأنباء(قدسنا):" أنه لا يقتصر الدعم الإيراني على تطوير إمكانيات المقاومة الفلسطينية، لتصبح أكثر تأثيرا وأشد قوة في محاربة العدو، بل حتى على الصعيد الاجتماعي والخدماتي إيران موجودة في نشاطات كثيرة تدعم الشباب والعائلات الفلسطينية التي تمر في عوز وفقر شديد، مما يدل على أن الجمهورية الإسلامية مع الشعب الفلسطيني حتى في أدق التفاصيل".

 

من جانبه قال الأستاذ الجامعي د. باسم إبراهيم :" أنه في الوقت الذي يتسابق فيها رؤساء وملوك الدول العربية لنيل ود الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، ترفض إيران إلا الوقوف في وجه التيار وتشكيل أرضية صلبة للضغط على العدو والاشتباك معه من أجل تعزيز فكرة الصمود والمقاومة وبذل كل الجهود لتنغيص عيش العدو" .
 


 

وأكد إبراهيم لمراسنا: أنه لا بد من الذين يدعون حب فلسطين والحرص على قضيتها، أن ينضموا إلى القافلة التي تسلكها إيران وتُعبد طريقها بالمقاومة والتحدي والتصدي لكل المشاريع التي تهدف للنيل من قضيتنا الفلسطينية الإسلامية.




محتوى ذات صلة

الشهيد الشقاقي مثال للتعبير عن أمة كاملة تغيير طريقة وطبيعة الكفاح ضد إسرائيل

الشهيد الشقاقي مثال للتعبير عن أمة كاملة/ تغيير طريقة وطبيعة الكفاح ضد إسرائيل

  وكالة القدس للأنباء(قدسنا) عبادة عزت أمين: في السادس والعشرين من اكتوبر عام 1995 اكتظت السماء بالتساؤلات، ما الذي حصل؟ ماهذه النسمات الزكية يسأل أحد الملائكة؟ الكل حينها مستبشر، جبريل وميكائيل وإسرافيل وكل من في الملأ الاعلى _إلا الله_يتسائل ماهذه الريح الزكية؟ من أين ...

|

ناشط أمريكي في مجال حقوق الإنسان لـ«قدسنا»: 

التطبيع مع الاحتلال هو مناورة صهيو وهابية لمواجهة المحور الداعم للشعب الفلسطيني
ناشط أمريكي في مجال حقوق الإنسان لـ«قدسنا»:

التطبيع مع الاحتلال هو مناورة صهيو وهابية لمواجهة المحور الداعم للشعب الفلسطيني

أكد الناشط في مجال حقوق الإنسان، العضو في منظمة الكرامة وحقوق الإنسان والسلم في واشنطن، "رندي شورت"، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الداعم الحقيقي للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واصفا التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي هو مناورة صهيو وهابية لمواجهة المحور الداعم للشعب ...

|

عريقات رداً على ابن سلطان: يمكنكم التطبيع مع إسرائيل دون التشهير بالفلسطينيين

عريقات رداً على ابن سلطان: يمكنكم التطبيع مع "إسرائيل" دون التشهير بالفلسطينيين

بعد بث ثلاث حلقات من مقابلة مع المسؤول السعودي بندر بن سلطان، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ينشر تغريدات ويقول من خلالها إن "باستطاعة أي دولة أن تقول مصالحي تتطلب التطبيع مع إسرائيل"، دون التشهير بالشعب الفلسطيني.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)