السبت 7 ربيع الاول 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

فصائل المقاومة الفلسطينية
وثالوث التحديات

ماجد شرهاني

وكالة القدس للانباء(قدسنا) يمر الفلسطينيون بمرحلة شديدة الخطورة وقضيتهم باتت مهددة، ذلك وصفهم لما يعرف بثالوث التحديات الحالية، "صفقة ترامب ومخطط الضم والتطبيع العربي المجاني مع كيان الاحتلال" برعاية اميركية.

 

القضية الفلسطينية وبعد سنوات تربعت فيها على رأس سُلّم أولويات العرب تجد نفسها الآن وقد فقدت مكانتها لأسباب دولية وأخرى إقليمية وعربية ومحلية.

 

اعلانات اسرائيلية عن قرب التطبيع مع المزيد من الدول العربية واعلانات فلسطينية منددة، قابلتها تصريحات اميركية حول امكانية تنصيب القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان خلفاً للرئيس محمود عباس كجزء من صفقة ترامب الأميركية، قادت إلي حملة اعتقالات في صفوف مناصري دحلان في الضفة الغربية ليبقى السؤال هل يفلح الفلسطينيون في التصدي لتسونامي التطبيع الخليجي مع الاحتلال بعد ما فقد الشارع الفلسطيني الثقة بقدراتهم على تحقيق أي انجاز يذكر، يضمن لهم عيشا كريما في دولة ذات سيادة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي، سؤال تبدو الاجابة عليه على الاقل غير محسومة.

 

موقف البيت الفلسطيني المبعثر برز في حراك فصائل المقاومة التي شددت في اجتماعيها في بيروت ورام الله واسطنبول على إنهاء الإنقسام خلال خمسة أسابيع وقيادة مقاومة شعبية ضد الاحتلال.

 

المراقبون للشأن الفلسطيني يرون ان التقارب الجاد بين الفصائل الفلسطينية بحد ذاته يعتبر انجازاً في هذه المرحلة لجهة تحسين العلاقات الوطنية وعودة الاتصال بين الضفة وغزة عبر الحكومة الفلسطينية.

 

خطابات الفصائل التي صدحت مؤخراً وطالت، استمع الفلسطينيون والعرب والمسلمين إليها بتمعن وهم الآن ينتظرون ترجمتها على الأرض غير متناسين صعوبة انهاء الانقسام ومجابهة التطبيع والمخططات الإسرائيلية مع اختلاف المواقف العربية والمصالح والرؤى السياسية بين الفصائل.

 

اما الشارع الفلسطيني الذي حمل لواء النضال في الدفاع عن القضية منذ الفجر البعيد يترقب المستجد، متفائلا بتقارب الفصائل ويؤكد ان قضية العرب والمسلمين المركزية بحاجة الى ارادة سياسية ووطنية جامعة ويؤمن بان قضيته ليست في مرحلة حل بل هي في مرحلة صراع يحتاج الى مزيد من الكفاح والتحدي مع الاحتلال.

 

تبرز في الشارع الفسطيني والعربي والاسلامي إذن، اهمية الحوار الوطني الفلسطيني، خاصة بين حركتي فتح وحماس وأي خطوة لمواجهة ثالوث ما يسمى بصفقة القرن وضم أجزاء من الضفة الغربية والتطبيع العربي الإسرائيلي تحتاج الى جهد موحد، يبدأ بترتيب البيت الفلسطيني والإتفاق على مشروع وطني حقيقي.

 

الفصائل الفلسطينية تعرف جيدا حجم الخسارة، ومهمتها الأساسية حاليا بحسب المراقبين، تكمن في استعادة ثقة الفلسطينيين قبل كل شيء والابتعاد عن الخطابات وانهاء الانقسام لإنقاذ ما يمكن انقاذه.

 

ماجد شرهاني




محتوى ذات صلة

دبلماسي إيراني: السودان طبّع العلاقات مع الكيان الصهيوني لقاء استلام دولارات سعودية

دبلماسي إيراني: السودان طبّع العلاقات مع الكيان الصهيوني لقاء استلام دولارات سعودية

أدان المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران حسين امير عبداللهيان اتفاق السودان مع الكيان الصهيوني في التطبيع مؤكدا ان الاتفاق حصل لقاء استلام الخرطوم 300 مليون دولار من السعودية.

|

قائد الثورة : الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني

قائد الثورة : الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني

قال قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي الخامنئي أن الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكداً أن كل نظام يجلس مع الكيان الصهيوني على طاولة التفاوض ستهتز مكانته بين شعبه.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)