السبت 14 ربيع الاول 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

هل سيعيدالتطبيع الفلسطينيين
إلى المقاومة المسلحة؟

يوحانان تسوريف

وكالة القدس للانباء(قدسنا) حذر كاتب إسرائيلي من أن مسار تطبيع علاقات دول عربية مع "تل أبيب"، قد يقود إلى عودة الفلسطينيين للعمل المسلح.

 

ويوضح يوحانان تسوريف الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، بمقاله بمنتدى التفكير الإقليمي، أن الاتفاق مع الإمارات يفاقم التحدي الذي يواجه الفلسطينيين، ويجبرهم على محاولة تطبيق المصالحة الداخلية مرة أخرى.

 

ويقول تسوريف، الرئيس الأسبق للشعبة الفلسطينية العربية ومستشار الشؤون العربية في الإدارة المدنية بقطاع غزة، إن اتفاق التطبيع أثار ردود غضب وقلق من الفلسطينيين، كون الاتفاق "لم يكسر التضامن العربي معهم فقط، الذي اشترط حل المشكلة الفلسطينية من أجل التطبيع، بل إن خطر ضم الضفة الغربية لم يسقط من جدول الأعمال الإسرائيلي، خلافا لما يتردد".

 

وأضاف أن "دعم الدول العربية الأخرى مثل مصر وعمان والبحرين لاتفاق الإمارات، والتكهنات حول استعداد دول أخرى للتوصل لاتفاق مماثل مع إسرائيل، يفاقم الشعور بالعزلة لدى الفلسطينيين، وبات لديهم تقدير بأنه لا يوجد من يمنع إسرائيل من فعل ما يحلو لها في الضفة الغربية، حتى بعد هذا الاتفاق".

 

وتابع: "اتفاق الإمارات وإسرائيل دفعت كبار المسؤولين الفلسطينيين لاتهام الإمارات بالخيانة والطعن في الظهر والتأسف على فقدان التضامن العربي، والدعوة لتوحيد القوى بين حماس وفتح لمواجهة التحدي المطروح عليهم".

 

وأشار إلى أن "انتقاد الفلسطينيين لهذا الاتفاق، واللغة القاسية التي يستخدمونها تجاه الإمارات، تعود إلى مخاوف من أن تقود الخطوة الإماراتية، باعتبار أنها اعتمدت على شبكة اتصالات طويلة الأمد، إلى علاقات واسعة النطاق بين إسرائيل والدول الخليجية".

 

واستدرك بالقول بأن "اتفاقيات أوسلو عززت الآمال للدول الخليجية بإزالة الحجاب السري عن علاقاتها بإسرائيل، وأدى فشل المفاوضات مع الفلسطينيين أيام رئيس الوزراء إيهود أولمرت، والثورات العربية على مدى العقد الماضي، إلى زيادة اعتماد الدول العربية على الدعم المالي للخليج وزيادة نفوذها. ومنذ ذلك الحين، أعلنت الدول الخليجية بوضوح عن رغبتها بتعزيز العلاقات مع إسرائيل، وإظهارها للعلن".

 

وأضاف أن "الفلسطينيين شعروا منذ فترة طويلة أن القضية الفلسطينية تفقد أهميتها في العالم العربي، ويحذرون من أن الفجوة تضيق بين رؤساء الدول العربية وشعوبهم الداعمة لقضيتهم، وقد رفضوا تفسير الإمارات لخطوتها، التي لقيت معارضة من العديد من شرائح الجمهور الإسرائيلي".

 

وأكد أن "خشية الفلسطينيين أن يتلو الخطوة الإماراتية، ومن الآن فصاعدا، تحقيق بعض الدول العربية لاختراقات مع إسرائيل دون التشاور معهم، ومن ثم حرمانهم من الاستقلال الذي عملوا عليه منذ تولي منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، سيؤدي هذا لإضعاف القدرة التفاوضية للفلسطينيين بشكل كبير في أي مفاوضات مستقبلية، وهذا تحد يلقى على إسرائيل".

 

وختم بالقول بأن" كل هذه التطورات قد تجبر الفلسطينيين للعودة لعصر العمل المسلح، أمام التخلي التدريجي للدول العربية عن مسؤوليتهم تجاه قضيتهم، لتصبح مسألة داخلية إسرائيلية فقط، وصولا إلى واقع الدولة الواحدة بين البحر والنهر، مما يتطلب من إسرائيل الحذر من أخطاء نشوة التطبيع، وتفكر في التطبيع مع الفلسطينيين، وتجد طريقة لتجديد التنسيق معهم في المجالات كافة، وفي الوقت نفسه تجديد قنوات الحوار معهم".

 

المصدر : عربي 21




محتوى ذات صلة

دبلماسي إيراني: السودان طبّع العلاقات مع الكيان الصهيوني لقاء استلام دولارات سعودية

دبلماسي إيراني: السودان طبّع العلاقات مع الكيان الصهيوني لقاء استلام دولارات سعودية

أدان المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران حسين امير عبداللهيان اتفاق السودان مع الكيان الصهيوني في التطبيع مؤكدا ان الاتفاق حصل لقاء استلام الخرطوم 300 مليون دولار من السعودية.

|

قائد الثورة : الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني

قائد الثورة : الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني

قال قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي الخامنئي أن الشعوب المسلمة لن تتحمل ذل التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكداً أن كل نظام يجلس مع الكيان الصهيوني على طاولة التفاوض ستهتز مكانته بين شعبه.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)