الاحد 8 شوال 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

التحركات السياسية والعسكرية الأمريكية في العراق؛ محاولة للخروج من الأزمات التي تهدد زعامة أمريكا(تحليل)

منذ اسابيع، قامت القوات الامريكية في العراق وسوريا بالقيام بعدة اجراءات علي ارض الميدان ما اعتبرتها وسائل اعلام بأنها مقدمة علي اندلاع حرب عسكرية كبري سوف تقوم بشنها الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة.

وكالة القدس للانباء(قدسنا) احمدرضا روح الله زاد:  منذ اسابيع، قامت القوات الامريكية في العراق وسوريا بالقيام بعدة اجراءات علي ارض الميدان ما اعتبرتها وسائل اعلام بأنها مقدمة علي اندلاع حرب عسكرية كبري سوف تقوم بشنها الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة. أما أهم التحركات العسكرية والسياسية الأمريكية في العراق وسوريا هي:

 

-نقل القوات الامريكية المتواجدة في المنطقة إلي محافظة الأنبار العراقية

-نقل امريكا لمعدات عسكرية ثقيلة ونشرها في قاعدة عين الأسد في العراق

- الولايات المتحدة باشرت بنشر منظومات باتريوت الدفاعية في قاعدتي عين الأسد بمحافظة الأنبار غرب العراق وحرير في أربيل شمال البلاد.

-انسحاب القوات الامريكية من ثلاثة قواعد رئيسية لها في العراق خوفا من استهدافها في حال إندلاع حرب جديدة

-اخلاء السفارة الأمريكية في العراق ونقل عناصرها إلي خارج العراق أو قاعدة عين الاسد

-قيام امريكا بنشر معدات عسكرية بشكل مكثف في محافظة الانبار واقليم كردستان

-العمل علي نقل الارهابيين من سوريا إلي العراق بالإضافة إلي مساعدة عناصر داعش علي الهروب من السجون في سوريا للانتقال إلي العراق

-تسريب معلومات حول قيام امريكا بتسليح العناصر الارهابية(من ابناء العشائر الاردنية) وتجهيزهم للانتقال إلي العراق

- تخطيط واشنطن لتحفيز الدول الاجنبية على نقل سفاراتها الى عين الأسد

-انسحاب القوات الاجنبية التابعة لمجلس الأمن الدولي من العراق

-تحويل الخطاب السياسي الأمريكي إلي خطاب يدعو للحرب

-تكثيف اسرائيل لتحركاتها العسكرية ضد سوريا بهدف اضعاف محور المقاومة

-تسريب معلومات عن قيام اسرائيل بتحركات عسكرية في العراق في الفترة الأخيرة

-اعلان حالة التأهب في القواعد الامريكية في المنطقة خاصة في الكويت وقطر والاردن والسعودية

 

يري بعض الخبراء ان جريمة اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني والشهيد ابومهدي المهندس ورفاقهما(في 3 يناير/كانون الثاني الماضي) كانت بداية ومقدمة لقيام الولايات المتحدة الامريكية بشن حرب جديدة في المنطقة. حول التحركات الامريكية الاخيرة في العراق وسوريا، يري مراقبون بأن امريكا تريد جر المنطقة لكارثة لأسباب عدة منها حرف الانظار عن عجزها في مواجهة ازمة تفشي فيروس كورونا في المدن الامريكية. إلي جانب ذلك، ونظرا لمرور العراق في حالة عدم استقرار سياسي، تري امريكا الفرصة مناسبة ومهيئة لاعادة التموضع في الاراضي العراقية إلي جانب اضعاف الحشد الشعبي ودوره في الساحة السياسية العراقية.

 

أما السؤال المحوري الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو: هل حقا تسعي امريكا للدخول في حرب جديدة؟

الحقيقة هي ان ما تقدم ذكره يوصلنا إلي نتيجة مفادها ان الحرب في العراق واقعة لامحالة لكن هذه النتيجة تستند إلي معطيات خاصة ليس لها علاقة بلظروف السياسية والاقتصادية والعسكرية الأمريكية ولا حتي قدرات محور المقاومة.

 

الادارة الامريكية تواجه ازمات داخلية جدية. ترامب تسلم الرئاسة بعد اطلاق شعارات تمحور حول انهاء الحروب المكلفة واعطاء الاولوية للقضايا الداخلية. لذا ان دخول امريكا في حرب جديدة سوف يضع ترامب امام تحديات كبيرة خاصة وان الولايات المتحدة مقبلة علي انتخابات رئاسية يخشي ترامب وحزبه من الخسارة فيها. إضافة إلي الازمات السياسية التي تعاني منها امريكا بشكل عام وإدارة ترامب بشكل خاص، تعتبر قضية تفشي فيروس كورونا في المدن الامريكية الازمة أكثر خطورة في امريكا في الوقت الحالي، واستنادا علي هذا كثرت تحذيرات الكونغرس الامريكية ومعه مجلس الشيوخ من مغبة قيام ترامب بعمل عسكري ضد ايران وحلفاؤها.

 

في الفترة الراهنة حطمت الولايات المتحدة رقمًا قياسيًّا جديدًا في مستوى الديون، بتجاوزها نحو 22 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى للديون منذ الحرب العالمية الثانية؛ ما حول امريكا إلي دولة مريضة بسبب أزمة الديون. في الحقيقة ان ادارة ترامب وعبر اتخاذ خطوات احادية كفرض الحظر علي الجهات الخارجية تريد احتواء الازمات التي دخلت فيها الولايات المتحدة. ان ازمة الديون وحدها كفيلة بكسر هيمنة امريكا بل حتي تقسيمها. لاشك ان تفكير ادارة ترامب بشن حرب جديدة في المنطقة طعني ازدياد نسبة الديون وبالتالي تفاقم الازمة الاقتصادية في امريكا.

 

إلي جانب هذه، تعاني امريكا حاليا من تفشي واسع لفيروس كورونا الذي ارعب المجتمع الامريكي والوسط العسكري علي حد سواء. ان فيروس كورونا أثبت بأن امريكا متخلفة عن الدول الغربية من حيث امتلاك المعدات اللازمة لمواجهة الازمات.

 

في المقابل، استطاع محور المقاومة في السنوات الاخيرة ان يحقق العديد من الانجازات الميدانية، الامر الذي زاد من قوة ردع دول هذا المحور. في العراق اعلنت حركات المقاومة العراقية بأنها ترصد كافة التحركات الامريكية كما اكد استعدادها إلي الرد علي أي خطوة عسكرية امريكية. إلي جانب هذا، ان كافة حركات المقاومة مستعدة  للانضمام إلي جانب حركات المقاومة لمواجهة قوات الاحتلال الامريكي في حال قام بشن هجمات ضد المقاومة العراقية.

 

إذن امريكا تتابع عدة اهداف من خلال تحركاتها السياسية والعسكرية الاخيرة في المنطقة. انها –من خلال هذه التحركات- تشن حربا نفسية ضد الكتل والاحزاب العراقية بهدف ارغامها علي الموافقة مع تكليف عدنان الزرقي رئاسة الحكومة العراقية. ان امريكا تعول علي الزرقي لاضعاف الحشد الشعبي ودوره في العراق، وبذلم تريد تحييد نفوذ ايران في العراق وبالتالي تحقيق هدفها اقاضي بقطع جسر التواصل بين طهران وبيروت. ان هذه التحركات تاتي بهدف ضمان امن اسرائيل وصيانتها من التهديد الموجه لها من قبل ايران.

 

مهما يكن من امر فان محور المقاومة وبالرغم من كافة المحاولات والتحركات الامريكية في العراق، علي استعداد تام لمواجهة أي غلطة وحماقة سوف ترتكبها قوات الاحتلال الامريكي.

 




محتوى ذات صلة

النجباء: إعادة تنشيط خلايا داعش مؤامرة أمريكية

وكالة القدس للانباء(قدسنا) أكد معاون الامين العام والمتحدث الرسمي باسم المقاومة الاسلامية حركة النجباء في حوار خاص مع وكالة انباء الجمهورية الاسلامية (ارنا) على أن الحكومة العراقية الجديدة ورئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي ملزمون بتطبيق قرار البرلمان العراقي الذي ينص على ...

|

علي أعتاب يوم القدس العالمي..

قائد الثورة الإسلامية: لا مكان للامريكيين في العراق وسوريا
علي أعتاب يوم القدس العالمي..

قائد الثورة الإسلامية: لا مكان للامريكيين في العراق وسوريا

صرح قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي بان اجزاء مهمة من العالم تكن الكراهية للنظام الاميركي لممارساته على مدى فترة طويلة في اثارة الحروب ودعم الحكومات سيئة الصيت ورعاية الارهابيين والدعم اللاحدود للظلم، مؤكدا بان الاميركيين سوف لن يبقوا في العراق وسوريا ...

|

السيد نصر الله: المشروع الأميركي الصهيوني السعودي سعى لتتخلى سوريا عن فلسطين والجولان

السيد نصر الله: المشروع الأميركي الصهيوني السعودي سعى لتتخلى سوريا عن فلسطين والجولان

أكد الامين العام لحزب الله في لبنان، أن المشروع الأميركي الصهيوني السعودي سعى لتتخلى سوريا عن فلسطين والجولان المحتلة، مشددا على أن إصرارنا على الذهاب الى سوريا كان بسبب إدراكنا لحجم المخاطر التي تهدد فلسطين ولبنان وسوريا والمنطقة كلها.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)