الاثنين 2 شوال 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

الحصار الإسرائيلي وكورنا
وجهان لقاتل واحد

اسراء البحيصي

 

وكالة القدس للانباء(قدسنا) بينما يعيش قطاع غزة على جهاز تنفس صناعي منذ نحو عشرين عاما عندما أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصاره في 9/10/2000، إبّان انتقاضة الأقصى ثم ثلاثة عشر عاماً في حصار أشد وأقسى حين أعلن الاحتلال أن قطاع غزة كياناً معادياً بعد فوز حركة حماس في الانتخابات فشدد حصاره ليطال حركة الأفراد والبضائع في تموز(يوليو) 2007.

 

ولم يكتفِ الاحتلال بذلك بل شن على القطاع المحاصر ثلاثة اعتداءات مدمرة قتل فيها البشر والشجر والحجر ولازال الحصار مستمرا ، كل ذلك أفضى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، تحول معه قطاع غزة إلى مكان غير صالح للحياة . وسط هذا المشهد السوداوي يقتحم كورونا غزة ضيفا ثقيلا غير مرحب به لكنه أمر واقع أصاب حتى هذه اللحظة اثني عشر مواطناً بينما اثني مليون مواطن غيرهم ملزمين بالحجر المنزلي هروباً من الإصابة بكورونا ، ليس خوفاً من كورونا بحد ذاته بل خوفاً من ظروف غزة المحاصرة التي قد لا تصمد مع هذا الضيف الثقيل ، فنصف سكان القطاع تحت خط الفقر ومئات الالاف من العائلات تعيش على العمل بأجر يومي وبالتالي الجلوس في المنزل يعني انعدام كلي للدخل وبالتالي على أهل غزة مواجهة الجوع تماما كمواجهة كورونا ، وإذا نظرنا للأمر من زاوية أكثر عمقا ستزداد الصورة قتامةً فحينها سنرى أن غزة تعيش كارثة انسانية محققة إذا ما تفشى فيها المرض ، فغزة منذ ثلاثة عشر عاما لم يدخل إليها أجهزة ومعدات طبية دقيقة وبينما تصارع البشرية كلها من أجل مواجهة الڤايروس والبقاء على قيد أوطانها، تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي محاصرة قطاع غزة، وتتحلل من واجباتها القانونية كقوة قائمة بالاحتلال في دعم الخدمات الصحية والمستشفيات في قطاع غزة، وتزويده بالمواد والتجهيزات الضرورية للتعامل مع جائحة الكورونا ، وبالتالي بحسبة بسيطة سأنقل لكم حقيقة الواقع الذي سيواجه به القطاع الصحي في غزة جائحة كورونا ولكم الحكم : حيث يبلغ عدد أسرة العناية المركزة في قطاع غزة (110) سريراً موزعة ما بين المستشفيات الحكومية والخاصة .

وتتوزع أسرّة العناية جغرافياً على محافظات القطاع في غزة 61 سريراً، وخان يونس 23 سريراً، ومحافظة شمال غزة 16سريراً، و10 أسرّة في المحافظة الوسطى، في حين تخلو محافظة رفح من أسرّة العناية المركزة رغم أن عدد سكانها يتجاوز 120,00

ومن المهم أن أنوه إلى أن 72% من أسرة العناية المركزة في مستشفيات وزارة الصحة مشغولة، ما يعني وجود (22) سرير فعلياً جاهزة لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا في حال انتشاره

تخيلوا !!! 2 مليون مواطن في غزة يواجهون ڤايروس كورونا ب 22 سرير عناية

وبالتالي فغزة تُحتضر من قبل أن تصلها كورونا ، وتفشي هذا المرض فيها لا قدر الله يعني إزالة جهاز التنفس الصناعي عنها ، لتُوارى الثرىء .

 

اسراء البحيصي




محتوى ذات صلة

إسرائيل تتخوف من مواجهة عسكرية مع غزة

وكالة القدس للانباء(قدسنا) ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، يوم الجمعة، أن هناك "تخوّفًا إسرائيليًّا" من سعيٍ مُحتملٍ لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لجرِّ حماس إلى مواجهة مع "إسرائيل" في حال إغلاق المعابر مع غزة نتيجة وقف التنسيق الأمني، وبالتزامن مع ...

|

بيان كريمة الإمام الخميني(رض) بمناسبة يوم القدس العالمي

يوم القدس يشكل فرصة فريدة لتنوير الشعوب ووتنبيهها علي خطر الكيان الصهيوني إلي جانب فضح جرائمه وانتهاكاته لحقوق الإنسان
بيان كريمة الإمام الخميني(رض) بمناسبة يوم القدس العالمي

يوم القدس يشكل فرصة فريدة لتنوير الشعوب ووتنبيهها علي خطر الكيان الصهيوني إلي جانب فضح جرائمه وانتهاكاته لحقوق الإنسان

أصدرت كريمة الإمام الخميني(رض)، زهراء مصطفوي، بيانيا بمناسبة يوم القدس العالمي، دعت فيه الشعب الإيراني واحرار العالم لاحياء هذا اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي كونه يشكل فرصة فريدة لتنوير الشعوب ووتنبيهها علي خطر الكيان الصهيوني إلي جانب فضح جرائمه وانتهاكاته لحقوق ...

|

كلمة رئيس أساقفة صور وتوابعها للروم الكاثوليك المطران ميخائيل أبرص 
في ندوة: العولمة وأثرها على الهوية الانسانية؛ كورونا نموذجًا

كلمة رئيس أساقفة صور وتوابعها للروم الكاثوليك المطران ميخائيل أبرص
في ندوة: العولمة وأثرها على الهوية الانسانية؛ كورونا نموذجًا

علينا أن نكون حذرين جدًا من الدرب العريض السهل الذي يفرض الغرب علينا إتباعه. لا نستطيع أن نسير عكس التيار الجارف وحدنا. علينا أيضًا أن نكون حذرين واعين كي لا نقع في الدوامة التي يريدون أن يزجونا فيها كالخراف التي تتبع الكراز دون تفكير...

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)