الجمعه 7 صفر 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

تدريبات إسرائيلية لقوات "حفتر" ومحاولات للتطبيع مع المغرب؛ ماذا تريد إسرائيل من شمال افريقيا؟

يتساءل كثيرون عن أسباب سعي إسرائيل إلى تطبيع علاقاتها مع المغرب، في ظل أحاديث متواترة بالإعلام الإسرائيلي عن تطبيع رسمي ربما يحدث بين البلدين.

وكالة القدس للانباء(قدسنا) كشفت مصادر مصرية وليبية عن اتصالات رفيعة المستوى أجريت مؤخرا بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، بهدف إجراء تعاون أمني بين الجانبين.

 

وقالت المصادر إن اللقاءات التي أجريت مع مسؤولي استخبارات إسرائيليين، أسفرت عن تعاون أمني بين مليشيات حفتر وإسرائيل، عبر تدريب عناصر من المليشيات التابعة لحفتر على حرب الشوارع، مشيرة إلى أن التدريب تم في ليبيا على أيدي ضباط إسرائيليين وصلوا إلى الأراضي الليبية عبر تنسيق مع مصر في الفترة ما بين آب/ أغسطس، وأيلول/ سبتمبر الماضيين.

 

وأوضحت المصادر أن الخبراء العسكريين الإسرائيليين دربوا فرقة خاصة من مليشيات حفتر، منخرطة في الهجوم على العاصمة طرابلس، لافتة إلى أن الخطوة جاءت بعد تغيير تكتيكات المواجهات القائمة على أطراف العاصمة بين مليشيات حفتر والقوات الموالية لحكومة الوفاق، بعد فشل خطة حفتر لاقتحام العاصمة".

 

وحول اللقاء الذي جمع حفتر بمسؤولي استخبارات إسرائيليين، قالت المصادر "هذا اللقاء ليس الأول من نوعه بين حفتر وأطراف إسرائيلية، إذ جرى لقاء سابق في إحدى العواصم التي زارها حفتر، ولكن هذا هو اللقاء الأول من نوعه الذي يتم على الأراضي الليبية".

 

وتشهد الساحة العربية مظاهر تطبيع معلنة أو شبه معلنة، من قِبل بعض الأنظمة العربية التي لا تربطها علاقات معلنة سابقاً مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل حالة من الضعف والصراعات تمر بها بعض الدول العربية، واستمرار الرفض الشعبي العربي للتطبيع جملة وتفصيلاً.

 

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتبنية لرؤيتها الخاصة بإحلال السلام في المنطقة، إلى دمج "إسرائيل" في تحالفات إقليمية قبيل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، في ظل مسارعة من بعض الدول العربية، خصوصاً الخليجية منها، والتي توحي بتلاقي الإرادة العربية-الإسرائيلية على تجاوز حالة التطبيع غير المعلنة، ووصولها إلى العلن.

 

ويعود الحديث عن المملكة المغربية، التي تفيد آخر المعلومات الواردة برفض الملك المغربي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، على الرغم من محاولة أمريكية لتسهيل مهمة الدولة العبرية في توسيع علاقاتها مع العرب، في محاولة لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين دولة الاحتلال والمغرب. بعد نحو 20 عاماً من قطعها.

في 6 ديسمبر 2019، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن العاهل المغربي، محمد السادس، رفض استقبال رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، برفقة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، خلال زيارة الأخير للرباط.

 

ولم توضح المصادر العبرية مزيداً من التفاصيل، لكن إلغاء اللقاء بين العاهل المغربي ووزير الخارجية الأمريكي، الذي زار الرباط الخميس، أثار جدلاً إعلامياً حول الأسباب التي أدت إلى ذلك.

ونقلت تقارير إعلامية مغربية عن القناة "13" العبرية، أن الولايات المتحدة "طلبت من 4 دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بحث عقد اتفاق جديد مع تل أبيب".

 

وأفادت القناة بأن "الإدارة الأمريكية توجهت إلى الإمارات والبحرين وسلطنة عُمان والمغرب، بطلب يقضي بتوقيع اتفاقية عدم اعتداء بين هذه الدول وإسرائيل".

 

وقالت مصادر مغربية لموقع هسبريس (محلي مستقل): إن "المغرب لم يردَّ على هذه التسريبات الإسرائيلية، لأن الأمر مجرد إشاعة، ولم يكن أصلاً مطروحاً، كما أكدت ذلك الولايات المتحدة على لسان مسؤول في إدارتها".

يتساءل كثيرون عن أسباب سعي "إسرائيل" إلى تطبيع علاقاتها مع المغرب، في ظل أحاديث متواترة بالإعلام الإسرائيلي عن تطبيع رسمي ربما يحدث بين البلدين.

 

ويعتقد الناشط السياسي التونسي محمد هدية، أن موقف ملك المغرب هذا "بلا شك، موقف مشرف، برفضه لقاء وزير خارجية أمريكا"، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "بعد تسريب معلومات، مفادها أن الخارجية الأمريكية كانت تضغط على المغرب لاستقبال نتنياهو في مرحلة أولى، وإقامة المغرب علاقات مع إسرائيل ولو على المستوى الاقتصادي، على غرار ما كانت عليه سنة 1994".

 

ويرى في حديثه لموقع عربي، أن هذه المساعي التي تبذلها الخارجية الأمريكية تأتي "في سبيل فك العزلة المفروضة على نتنياهو، الذي فشل في تشكيل الحكومة، إلى جانب الدعوات المتكررة إلى محاكمته ومحاسبته"، في إشارة إلى الاتهامات التي وُجهت إليه رسمياً بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة في بلاده.

 

وأضاف: "في الحقيقة فإن عديداً من المعلومات تشير إلى أن هذا التوجه الأمريكي تمت مناقشته أخيراً في لقاء نتنياهو مع الوزير الأمريكي بلشبونة"، مؤكداً أن هذا الموقف لقي ترحيباً كبيراً من المغربيين الذين "يطالبون بسنّ قوانين تجرّم التطبيع بأشكاله كافة مع الكيان الغاصب".

 

الناشط الفلسطيني محمد أبو حرارة قال في حديثه لنفس الموقع، إن ترويج الإعلام العبري لأخبار عن زيارة كانت لنتنياهو للمغرب يمثل بالون اختبار، ومحاولات لخلق جو لقبول مثل هذه الأمور.

 

وحذَّر أبو حرارة، المغرب من قبول مثل هذه الزيارات، وشدد على أن "جلوس أنظمة عربية مع نتنياهو مساهمة في تكريس الاحتلال الصهيوني"، كما يحدث مع عدة دول عربية.

 

وأضاف: "لا أعتقد أن الدولة بما ترمز إليه ستقبل مثل هذه المحاولات، خصوصاً أن المغرب يترأس لجنة القدس؛ ومن ثم لا يمكن أن يستقبل كبير الصهاينة وكبير مرتكبي الجرائم".

 

ورأى أن التحركات الأمريكية الأخيرة تهدف إلى صنع مزاج وفرض أمر واقع، عبر زيارات تطبيعية في عدة دول عربية، من ضمنها المغرب، والتي لها أهمية في شمال أفريقيا.

 

قدسنا+وكالات

 

 




محتوى ذات صلة

أكثر من 12 ألف إصابة في (إسرائيل) خلال 24 ساعة الماضية

وكالة القدس للانباء(قدسنا) أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الخميس، تسجيل 12,200 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في إسرائيل(الاراضي المحتلة)، خلال الـ24 ساعة الماضية.   أمس الأربعاء، شخصت الصحة الإسرائيلية، 6948 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في (إسرائيل) خلال 24 ساعة ...

|

مجلة إسرائيلية:موانئ دبي تسعى للاستحواذ على مرفأ حيفا وربطه بالعراق

مجلة إسرائيلية:"موانئ دبي" تسعى للاستحواذ على مرفأ حيفا وربطه بالعراق

كشفت مجلة اقتصادية إسرائيلية عن اقتراب استحواذ شركة "موانئ دبي" على مناقصة خصخصة مرفأ "حيفا"، وتخطط لربطه بالعراق، وذلك بعدما حصلت على الموافقة مبدئيا من قبل وزارتي المالية والنقل بـ"تل أبيب".

|

امين مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية:  تطبيع الحكام الخونة للعلاقات مع الكيان الصهيوني لا يمكنه منع الصحوة الاسلامية

امين مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية: تطبيع الحكام الخونة للعلاقات مع الكيان الصهيوني لا يمكنه منع الصحوة الاسلامية

اكد امين مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية اللواء محسن رضائي، بان تطبيع العلاقات من قبل الحكام الخونة في بعض دول المنطقة لا يمكنه ان يشكل عقبة كبيرة امام الصحوة الاسلامية.

|

ترامب يشعل فتيل التطبيع باتجاه لبنان.. هل تنجح مساعيه لمفاوضات لبنانية - إسرائيلية؟

ترامب يشعل فتيل التطبيع باتجاه لبنان.. هل تنجح مساعيه لمفاوضات "لبنانية - إسرائيلية"؟

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز موقفه وصورته أمام الجمهور والكونغرس الأمريكي لكي يستحق دورة رئاسية جديدة وأنه وفا بوعوده الانتخابية السابقة فيما يخصُّ تطبيع الدول العربية مع الكيان الإسرائيلي.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)