السبت 27 جمادي الثانية 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

سلاح تخشاه إسرائيل
في الضفة الغربية

عدنان أبو عامر

وكالة القدس للانباء(قدسنا) ما زالت ردود الفعل الإسرائيلية تتواصل حول عملية مستوطنة دوليب قرب رام الله، التي استخدم فيها المقاومون عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد ضد سيارة مستوطنين مرت بالمكان، ولعلها المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السلاح في الضفة الغربية منذ سنوات طويلة.

 

رغم أن هذا الأسلوب قد يندرج تحت بند إطلاق النار والاشتباكات المسلحة، بحكم أن العديد من الاشتباكات المسلحة تشهد في طياتها تفجيراً لعبوات ناسفة، إلا أن الرأي الإسرائيلي استقر على إفرادها بتقييم مستقل، كون العديد من العمليات تشهد تفجيراً لعبوات ناسفة فحسب، ومن بينها العمليات الخاصة بتفجير وتدمير عدد من مركبات الاحتلال خلال فترات زمنية متفاوتة.

 

لا غنى للمقاومة الفلسطينية عن هذا الأسلوب في سياق أي مقاومة فاعلة تستهدف تحقيق أثر واضح في صفوف الاحتلال، فآثارها ومفاعيلها القوية تجعل منها لازمة أساسية من لوازم المقاومة لا تستطيع تجاوزها بأي حال من الأحوال.

 

وقد برعت المقاومة الفلسطينية باستخدام العبوات الناسفة في تنفيذ عملياتها العسكرية، فأغلب العمليات العسكرية تتضمن استخداماً لأسلوب العبوات الناسفة بشكل منفرد، أو تأخذ أجزاء ومركبات العملية، حيث شهدت انتفاضة الأقصى إنجازات مهمة في سياق المواجهة مع المحتل، أدت لإلحاق أفدح الخسائر بصفوف المحتلين.

 

فما بين عبوة ناسفة استخدمت في سياق اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، أو عبوة موجهة تم تفجيرها في هدف، أو موكب عسكري أو استيطاني، أو عبوة أرضية أو موجهة استهدفت دبابة أو آلية عسكرية، تنوعت أشكال استخدام العبوات الناسفة التي أبدعت عقول المقاومين في تصنيعها وإعدادها، حتى غدت كابوساً خطيراً يؤرق المحتلين، مما يجعل من الصعب حصر أهم العمليات التي استخدمت فيها العبوات الناسفة.

 

أدخلت المقاومة عمليات تطويرية على تصنيع العبوات شديدة الانفجار، واستخدام مواد جديدة بتركيبها، وتصنيع أنواع جديدة، ما مكنها من تدمير الآليات والجيبات المحصنة بما فيها عدد من الدبابات.

 

ورغم تحصين المركبات الإسرائيلية، الاستيطانية والعسكرية، فقد تمكن المقاومون من مهاجمتها وتحطيمها بتفجير عبوات ناسفة، وأثبت مقتل الجنود والمستوطنين فشل مهمتهم الأساسية، مما جعل الرعب والخوف يدبان في قلوبهم، لأنهم باتوا يدركون أن حصونهم المنيعة لن تحميهم من هجمات المقاومة.

 

لمواجهة هذا النوع من المقاومة، لجأ الجيش لاستخدام بعض أساليبه لوقف تقنية العبوات الناسفة التي يستخدمها المقاومون، بحيث قام بتشغيل جهاز لكشفها، وهو كاشف متحرك مثبت على سيارة، يمكنه فحص الحاويات والسيارات بدقة تصوير عالية للكشف عن الوسائل القتالية، وخاصة العبوات الناسفة.

 

من هنا يتبدى مدى الخسائر التي ألحقتها العبوات الناسفة بالاحتلال، مما يجعل التمسك بها أولوية بارزة تتصدر أجندة الفعل الوطني المقاوم في سياق الحرب المفتوحة ضد الاحتلال، رغم الضغوط الأمنية المتلاحقة في الضفة.




محتوى ذات صلة

حماس: الاستيطان الجديد بالضفة بلطجة

وكالة القدس للانباء(قدسنا) أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أن إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن بدء بناء آلاف من الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة، استمراراً لمنطق البلطجة التي يمارسها الاحتلال ضد القوانين والأعراف الإنسانية، التي تحرم إقامة تلك ...

|

وزير الحرب الإسرائيلي: لا نريد العودة للحرب

وزير الحرب الإسرائيلي: لا نريد العودة للحرب

وكالة القدس للانباء(قدسنا) تحدث وزير جيش الاحتلال نفتالي بينت عن كيفية تعامله مع التهديدات على الجبهة الجنوبية والشمالية مع قطاع غزة ولبنان.   وقال بينيت في مقابلة مع موجات الجيش الإسرائيلي: "أريد بشدة تجنب حرب لبنان الثالثة ، لكن قد لا يكون هناك خيار".   وخلال ...

|

انتقد بعض الدول العربية التي اعطت الضوء الاخضر لـصفقة القرن

لاريجاني: اميركا وبعض دول المنطقة دعمت الارهاب من وراء الستار
انتقد بعض الدول العربية التي اعطت الضوء الاخضر لـ"صفقة القرن"

لاريجاني: اميركا وبعض دول المنطقة دعمت الارهاب من وراء الستار

اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني بان ايران دعمت سوريا في حربها ضد الارهاب دوما فيما كانت اميركا وبعض دول المنطقة داعمة للارهاب من وراء الستار.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)