الثلثاء 14 ربيع الاول 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

أفق الرؤية المستقبلية للإمام الخميني تجاه القضية الفلسطينية

زهراء مصطفوي

أفق الرؤية المستقبلية للإمام الخميني تجاه القضية الفلسطينية*

 

وكالة القدس للانباء(قدسنا) الامام الخميني(رض) كان يري بأن إقامة اسرائيل في المنطقة هو بداية مشروع ومخطط استعماري يشمل جميع دول المنطقة، إضافة إلي أنها خطوة نحو تثبيت أركان أداة الصهيونية العالمية والقوي الاستعمارية في المنطقة، وهنا تكمن أهمية القضية الفلسطينية وضرورة الدفاع عنها، لأن المشروع الصهيوني لا يقتصر علي فلسطين فحسب بل يشمل جميع دول المنطقة، ومن شأن ذلك أن يمكنها من فرض هيمنتها علي مقدرات تلك الدول، كما يمكنها من فرض هيمنتها الثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها علي المنطقة.

 

لذلك كان الإمام الخميني يؤكد مراراً وتكراراً بأن مواجهة الكيان الصهيوني مهمة الجميع ويجب علي دول المنطقة أن تمهد الأرضية من أجل تحقيق هذا الهدف، وإن إزالة إسرائيل هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التي تواجهها دول المنطقة. وكان يؤكد الإمام الراحل على ذلك  بقوله: «يجب الاجتماع لتوحيد الرؤي بشأن قضية إزالة جرثومة الفساد هذه(إسرائيل). وإذا لم يتم إزالتها فان هذه الغدة السرطانية ستنتشر إلي مناطق أخري».

 

إن الامام ومنذ بداية مسيرته النضالية ومناهضته للمشروع الصهيوني، كان يؤكد بأن الصهيونية العالمية تستهدف الإسلام والقيم الإسلامية. وفي كتابه "ولاية الفقيه"، أشار الإمام رحمة الله عليه إلي هذه القضية مؤكدا: «إن القوي الاستعمارية لا تتوقف عن العمل. إن هذه القوي تعمل علي السيطرة علي الرأي العام في كافة أنحاء العالم الإسلامي. أنهم ومن خلال دعايتهم يسعون إلي حرف الشباب عن الطريق القويم. هم لا يسعون من أجل تبليغ الدين المسيحي واليهودي بين الشباب، بل يسعون إلي جر الشباب نحو اتجاه فكري يرفض مرجعية الدين في حياة الإنسان، وهذا الأمر يعتبر نجاحاً للقوي الاستعمارية»

 

كان الإمام الخميني(رض) يؤكد علي أن القوي الاستعمارية والصهيونية العالمية يمكنها أن تهيمن علي المنطقة عبر السيطرة علي الرأي العام في المجتمعات الإسلامية. وكان يري أيضا بأن التعاليم الدينية وخاصة التعاليم الإسلامية تعتبر من أهم الوسائل التي من خلالها يمكن مواجهة تلك المخططات العدوانية، لذلك فان القوي الاستعمارية سعت إلي مواجهة الدين الإسلامي بوصفه حاجزاً أمام مشاريعها الاستعمارية في المنطقة. لذلك كان يؤكد بأن الشعوب الإسلامية يجب أن تعلم بأن كل المخططات والمؤامرات التي استهدفت إيران بعد ثورتها الإسلامية، جاءت بهدف إثارة الفتنة والكراهية ونشر الأفكار المتطرفة في العالم الإسلامي وبالتالي القضاء علي الإسلام. يجب علي الجميع أن يعلم بأن التحريض من أجل شن حرب ضد إيران بوصفها مركزاً للنهضة الإسلامية، والحرب ضد لبنان و ارتكاب كل تلك المجازر الدموية، وأيضاً طرح قضية السُنّة والشيعة هي من صنع أمريكا والهدف منها إثارة الفرقة بين المسلمين.

 

*من كتاب «فلسطين القضية» لزهراء مصطفوي

 




محتوى ذات صلة

ديبلماسي إيراني يدعو إلى إجراء استفتاء يحدد مستقبل فلسطين:

الحل الأمثل للقضية الفلسطينية هو إجراء استفتاء بمشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني لتحديد النظامي السياسي في فلسطين
ديبلماسي إيراني يدعو إلى إجراء استفتاء يحدد مستقبل فلسطين:

الحل الأمثل للقضية الفلسطينية هو إجراء استفتاء بمشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني لتحديد النظامي السياسي في فلسطين

دعا المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي "حسين امير عبداللهيان" إلى إجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل فلسطين، تشارك فيه كل مكونات الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين ويهود.

|

وفد من حماس يلتقي بوغدانوف

وكالة القدس للانباء(قدسنا) التقى وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" برئاسة د.موسى أبو مرزوق، السبت، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية السيد ميخائيل بوغدانوف، وسعادة السفير الروسي لدى الدوحة السيد نور محمد خولوف. ...

|

هنية يهاتف قيس سعيد ويهنئه بفوزه في الانتخابات الرئاسية التونسية

قيس سعيد:  سأبقي إلى جانب الفلسطينيين حتى ينالوا حريتهم ويقيموا دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس
هنية يهاتف قيس سعيد ويهنئه بفوزه في الانتخابات الرئاسية التونسية

قيس سعيد: سأبقي إلى جانب الفلسطينيين حتى ينالوا حريتهم ويقيموا دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس

عبّر الرئيس التونسي عن شكره وتقديره للاتصال الذي اجراه هنية معه مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في الوجدان العربي وأنه سيبقى إلى جانب الفلسطينيين حتى ينالوا حريتهم ويقيموا دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس رغم كافة محاولات تغييب القضية الفلسطينية التي جرت على مدار ...

|

سعيد يجديد تعهداته تجاه الفلسطينيين..

قيس سعيد يفوز بانتخابات الرئاسة التونسية؛ قضية فلسطين الحاضر الأبرز في خطاب سعيد
سعيد يجديد تعهداته تجاه الفلسطينيين..

قيس سعيد يفوز بانتخابات الرئاسة التونسية؛ قضية فلسطين الحاضر الأبرز في خطاب سعيد

لم يسعد فوز الرئيس الجديد قيس سعيد التونسيين فقط، بل تجاوزها لملايين الشعوب العربية والاسلامية التي هبت عبر الشبكات الاجتماعية لتهنئة التونسيين برئيسهم، في وقت كانت فيه القضية الفلسطينية الحاضر الأبرز في خطابه واحتفالات أنصاره.

|

المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)