الاحد 10 صفر 1440 
qodsna.ir qodsna.ir

خرمشهر بوابة الوصول
إلي القدس

خضر فرخي

وكالة القدس للانباء(قدسنا) «خضر فرخي»*:
 

يصادف الثالث من شهر خرداد الذكرى السنوية لتحرير مدينة خرمشهر (في 24 مايو 1982) من براثن النظام البعثي العراقي، وهو اليوم الذي يمكن أن نعتبره فتح الفتوح من قبل القوات الإيرانية ، لان ذلك اليوم هو تجسيد للوعد اللهي الذي وعد بنصر المسلمين. كما أن ذلك الانتصار يعتبر طليعة الانتصارات للشعب الإيراني وقيادته.
 

ذلك اليوم هو يوم هزيمة الجيش البعثي، وهو اليوم الذي اربك الداعمين الاقليميين والدوليين للنظام العراقي في حربه ضد ايران.
 

في بداية الامر وبعد احتلال مدينة خرمشهر من قبل القوات العراقية، كان من الصعب الحديث عن تحرير المدينة وطرد القوات العراقية منها، وذلك بسبب الادوات التي كانت تمتلكها القوات المحتلة من جهة، و الدعم الوجستي المقدم لها من قبل بعض الأطراف. لكن الثافية الحسينية التي كانت تتحلي بها القوات الايرانية، وايضا الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر(عج)، جعل من المعركة معركة سهلة، كما جعله الاشتشهاد في سبيل التحرير غاية. ان الحكومة التي سوف يقيمها المهدي المنتظر ستحارب الظلم والطغيان، كما ستجعل تحرير فلسطين نصب اعينها. من هنا يمكن لنا ان نلاحظ العلاقة بين تسمية تلك العمليات بفتح بيت المقدس و فتح مدينة القدس المحتلة وتحريرها من براثن الصهاينة المحتلين.

 

إن فتح خرمشهر له دلالات كثيرة منها ان هذا الانتصار أكد ذكاء مؤسس الجمهورية الإسلامية وبعد نظره. إن الامام الخميني(رض) أكد علي ان طريق تحرير القدس يمر من مدينة كرباء، الامر الذي دفع حلفاء النظام العراق للجوء إلي الهدنة وبذلك ارادوا أن مواجهة ايران المنتصرة في تلك الحرب. لكن مع ذلك، رأينا بأن جيش حزب البعث العراقي وبعد تحرير خرمشهر سار نحو الانهيار، وفي المقابل استطاعت القوات الايرانية أن تحرير المناطق الاخري وتطرد القوات العراقية من اراضيها.

 

إن الامام الخميني(رض) في عام 1361 ش- 1982 م، أمر قوات الجيش وقوات حرس الثورة بمغادرة سوريا ولبنان والعودة إلي البلاد. انه امر لايبقى هناك إلا المستشارين، ونتيجة هذه النظرة المستقبلية هي ميلاد حركات المقاومة هناك، تلك الحركات التي حققت انتصارات كبيرة في معركها د جيش الاحتلال الاسرائيلي.

 

 

لاشك أن تحرير مدينة القدس يعتبر نقطة فاصلة في تاريخ المقاومة ليس للشعب الإيراني فحسب، بل لكل محور المقاومة. ونظرا لمجريات الاحداث يمكن ان نعتبرها نقطة فاصلة في جغرافيا العالم الإسلامي؛ وهي جغرافيا لن يكون لاسرائيل والقوي الاستعمارية الغربية وجود فيها. لاشك ان الجيل الحالي سيشهد بعينه الوعد اللهي اذ يقول سبحانه وتعالي: « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ». وهذا يعني ان خرمشهر هي بوابة الوصول إلي مدينة القدس عبر مدينة كربلاء المقدسة.

 

 

 

*خبير في الشؤون السياسية

 

 


| رمز الموضوع: 312555







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)