الاثنين 11 شوال 1439 
qodsna.ir qodsna.ir
bahamas

الصهاينة ومحاولات خلق
أجواء معادية لإيران

وكالة القدس للأنباء

 

إنّ استهداف سوريا للرادار البخاري الإسرائيلي الثمين و المتطور و تحطيم أسطورة دبابة الميركافا في حرب ال33 يوم و عدم تمكن القوات الإسرائيلية من إحراز أي تقدم داخل الأراضي اللبنانية و مؤخراً الإطاحة بمقاتلة الF16 من قبل أنظمة الدفاع السورية المعدّل عليها، كل ماسبق أخرج اسرائيل من معادلة التفوق العسكري الذي تميزت به لعقود قبل ذلك.

 

وكالة القدس للانباء(قدسنا) خلال العقدين السابقين ، خسرت اسرائيل كل الحروب التي خاضتها في لبنان و غزة، و بذلك فقدت التفوق العسكري الذي تميزت به سابقاً في المنطقة،و خلال حروبها الأخيرة في غزة و لبنان استدعت اسرائيل أكثر من مليوني شخص لقوات الإحتياط في الجيش الإسرائيلي، إلّا أنه عملياً شارك فقط 70 الف مجند في العمليات العسكرية الإسرائيلية.

 

"لايوجد شك بأننا سندافع عن أنفسنا ليس فقط ضد حلفاء ايران بل ضد ايران نفسها . فإيران تسعى لبناء امبراطوريتها من طهران و حتى طرطوس في محاولة لوصل بحر الخزر بالبحر الأبيض المتوسط.و الاتفاق النووي لم يفد بشيء سوى أنه أطلق النمر الإيراني الغاضب في المنطقة"، " ايران تحاول انشاء قاعدة لها في سوريا ، و اسرائيل لن تسمح لإيران بأن تشد حبل الإرهاب حول عنقها" ، "(في خطاب للدكتور ظريف) من الأفضل أن تنقل هذه الرسالة لطهران و تحذرهم أن لا يمتحنوا صبرنا و على كل حال فإن تصرفات إيران في المنطقة خلقت تقارباً عربياً اسرائيلياً غير مسبوق".

 

العبارات السابقة هي مقتطفات من خطاب رئيس الوزراء الصهيوني " بنيامين نتنياهو " في مؤتمر مجلس الأمن في ميونيخ و الذي  شارك فيه لأول مرة في تاريخه. المؤتمر الذي قدم فيه نتنياهو عرضاً سخيفاً آخر مشابه للعرض الذي قدمته مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن (نيكي هالي) منذ مدة و الذي ادعت فيه  أن قطع لصاروخ أطلق من اليمن إلى السعودية ، ايراني الصنع ، و كذلك قام نتنياهو بعرض قطع لطائرة بدون طيار ادعى أنها ايرانية الصنع و بأنها اخترقت أجواء فلسطين المحتلة، و تماماً مثلما حدث منذ أربعة سنوات قام نتنياهو بتهديد إيران و بأن اسرائيل ستوجه ضربات لإيران قبل أن تقوم إيران باحتلال اسرائيل على حد زعمه.

 

و السؤال هنا: وفقا لتصريحات نتنياهو في ميونيخ ، هل ستكون هناك حرب بين إيران وإسرائيل؟ خاصة وأن إسرائيل قامت مؤخرا بعدة عمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية من الأراضي الفلسطينية المحتلة  و قامت باختبار أسلحتها العسكرية و التي معظمها دفاعي؟ و ما هي الأهداف التي تنتهجها إسرائيل في توجيه التهديدات  ضد إيران؟

 

خسرت اسرائيل على مدى العقدين السابقين كل الحروب التي خاضتها في لبنان و غزة و بذلك فقدت التفوق العسكري الذي تميزت به سابقاً في المنطقة، وخلال حروبها الأخيرة في غزة و لبنان استدعت اسرائيل أكثر من مليوني شخص لقوات الإحتياط في الجيش، إلا أنه عملياً شارك فقط 70 الف مجند في العمليات العسكرية الإسرائيلية.خاصة و أن مساحة غزة و لبنان لاتستدعي وجود هذه الأعداد الكبيرة من الجنود و وجودهم في منطقة صغيرة يعني وجود خسائر هائلة.

 

إنّ استهداف سوريا للرادار البخاري الإسرائيلي الثمين و المتطور و تحطيم أسطورة دبابة الميركافا في حرب ال33 يوم و عدم تمكن القوات الإسرائيلية من إحراز أي تقدم داخل الأراضي اللبنانية و مؤخراً الإطاحة بمقاتلة الF16 من قبل أنظمة الدفاع السورية المعدّل عليها، كل ماسبق أخرج اسرائيل من معادلة التفوق العسكري الذي تميزت به لعقود قبل ذلك.

 

 

و سابقاً كانت ايران تعترف بتفوق سلاح الجو الإسرائيلي بينما كان تفوق ايران و حلفاؤها في مجال صناعة الصواريخ. إلّا أن سقوط المقاتلة F16 من قبل القوات السورية أسقط هذا المعتقد السابق ، و هذا يعني أنه في حال نشوب حرب مع اسرائيل فإن مجرد ضرب المطارات العسكرية الإسرائيلية سيشلّ قدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، خاصةً وأن صواريخ إيران المتنوعة قصيرة المدى و طويلة المدى و الباليستية و النجمية و الذكية و غيرها قادرة على إصابة أي هدف في فلسطين المحتلة بسهولة بالغة، و بذلك بينما تم حذف معادلة التفوق الإسرائيلي تبقى معادلة التفوق الإيراني مستمرة.

 

و أكد نتنياهو بأن هناك علاقات إيجابية بين إسرائيل و بعض الأنظمة العربية و لكنه يشك بقدرة هذه العلاقات على ترجيح الكفة لصالح اسرائيل . فالسعودية مثلاً كانت منذ البدء تقف إلى جانب اسرائيل لكنها الآن كشفت عن مواقفها الموالية لإسرائيل في العلن ، يعني في النهاية ليس هناك إضافة جديدة بالنسبة لإسرائيل بل بالعكس، فإن المشاكل التي أصبحت تواجه النظام السعودي انعكست سلباً على اسرائيل و منها حرب السعودية مع اليمن و مسئلة شرعية النظام السعودي التي بدأت تطرح كثيراً في الآونة الأخيرة.

 

و هنا يشير المحللون الإستراتيجيون لضرورة التمييز بين الأماني و الواقع. فإسرائيل تتمنى أن تهاجم إيران أما معطيات الواقع لاتسمح لها بتحقيق هذه الأمنية و هو مايجب أخذه بالاعتبار عند تحليل تصريحات نتنياهو الأخيرة التي هدد فيها إيران. و اذا مارجعنا بالزمن إلى الوراء سنرى أن نتنياهو كان يسعى لتهيئة بيئة آمنة للمجتمع الصهيوني من خلال تأمين الإحتياجات الداخلية . إلّا أن تفشي قضية فساد نتنياهو و عائلته من خلال القضية المعروفة باسم 4000 و انخفاض شعبيته في المجتمع الإسرائيلي و معارضة الكنيس الإسرائيلي له و عدم قدرته على حل المشاكل الإقتصادية، كلها شكلت تحديات كبيرة له عجز عن حلها، مما يدفع بعض المحللين للظن بأن تصرفات نتنياهو من تهديد إيران إلى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل و توثيق العلاقات ببعض الأنظمة العربية، و غيرها، كلها تهدف لتقليل الضغوط الداخلية ضده. كل ماسبق يفسر الإستخدام المستمر لإسم ايران باعتبارها تشكل تهديداً لإسرائيل و الولايات المتحدة و بعض الأنظمة العربية.

 

كل المخططات التي وضعها المحور الأمريكي – الصهيوني- السعودي من أجل تغيير جيوسياسية المنطقة و إخراج إيران من معادلة القوى الإقليمية باءت بالفشل. و قد أكد القائد العام للمقاومة قاسم سليماني على القدرة العالية لمحور المقاومة في المنطقة. فعلى الرغم من الدعم الكبير و الإمكانيات الهائلة التي قدمت للحركات التكفيرية ، أمريكية الصنع، في المنطقة إلا أن محور المقاومة أثبت أنه قادر على فرض نفسه و هزيمة الإرهابيين التكفيريين في العراق و سوريا و لبنان و اليمن.

 

اذاً في حالة الحرب، يجب على إسرائيل أن تكون جاهزة لمجابهة حزب الله في لبنان مع أكثر من 150 الف صاروخ و طائرات بدون طيار و فدائيين و قوات مدربة و خبيرة و    المقاومة الفلسطينية مع حوالي ال 100 الف صاروخ و الفدائيين المجهزين للقتال في العمق الإسرائيلي و المقاومة العراقية التي اجتازت الحرب في سورية و العراق و الذين يطمحون للشهادة   المقاومة السورية المجهوة بالقوات الجوية و الإمكانات العسكرية العالية الفاطميون في أفغانستان الذين يتمنون مجابهة التكفيريين و إبادتهم   الزينبيون في أفعانستان الذين يتوقون لإبادة إسرائيل و إيران مع كل قدراتها العسكرية المتطورة و المتفوقة في المنطقة وو فق هذه المعادلة فإن دخول إسرائيل في الحرب يعني إبادتها  و مسحها من الخريطة.


| رمز الموضوع: 309287







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)