الاثنين 10 ربيع الاول 1440 
qodsna.ir qodsna.ir

سعد الحريري والمنافسة
الانتخابية

احمد روح الله زاد


وكالة القدس للانباء(قدسنا):

اربعة اشهر فقط تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان، حيث تسعي الاحزاب السياسية الآن لتهيئة الظروف للفوز في الإنتخابات. أقرّت الحكومة اللبنانية يوم 14 يونيو/حزيران 2017 قانونا جديدا للانتخابات النيابية يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، إلى جانب إقرار الصوت التفضيلي على أساس القضاء (الدائرة الإدارية)، واستخدام البطاقة الممغنطة.

 

 واعتمد القانون الجديد الذي يحمل اسم "قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب" اللبناني النظام النسبي لأول مرة في تاريخ لبنان، ويقسم البلاد إلى 15 دائرة انتخابية, وبالتالي تغيير قانون الانتخاب اللبناني المعمول به منذ تأسيس الجمهورية عام 1920. وقد جرى تثبيت الاتفاق داخل الحكومة الائتلافية وفي البرلمان.

 

ومؤخرا، أطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، تصريحات جديدة ومغايرة لمواقفه السابقة وذلك في مقابلة معَ صحيفةِ "وول ستريت جورنال".

 

وأكد الحريري ضرورة إبقاء لبنان خارج الصراع الدائر بين إيران والسعودية، وقال إنّ وجود حزب الله في الحكومة يوفر استقراراً سياسياً في البلاد. وشدد على أهمية تركيز لبنان على مصالحه الوطنية الخاصة من دون أي تدخل خارجي.

 

كما وأشار إلى أن علاقات لبنان بإيران والدول العربية يجب أن تكون بأفضل شكل ممكن ومن الضروري أن تخدم مصالح لبنان.

 

هذا التصريحات التي اطلقها رئيس الحكومة اللبنانية تعتبر جديدة وذلك بالنظر إلي مواقفه قبل اسابيع خاصة خاصة بعد أن كشفت بعض المصادر تفاصيل مرتبطة بإعلان استقالته من الرياض في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.



ومهما يكن فان هناك عدة نقاط تتعلق بهذه التصريحات نشير إليها فيما يلي:

 

-ان سعد الحريري يعتبر رجل السعودية في لبنان، لكن الرياض ضحت بالحريري وذلك خدمة لسياسات الامريكية والإسرائيلة في المنطقة. أن الرياض وعبر اعتقالها الحريري اجبرتها علي الاستقالة. واثناء ذلك، دفعته لتوجيه انتقادات لاذعة لإيران وحزب الله.

 

-بعد عودة الحريري إلي لبنان تبين بأن الحريري قدم استقالته بعد ضغط سعودي، ما ادي إلي موجة غضب وإزدياد حالة الكراهية للسعودية وسياساتها في لبنان وفي المجتمع السني. وبعد كشف تفاصيل استقالته من الرياض، تحول الحريري إلي شخصية وطنية.

 

-مصادرة ممتلكات سعد الحريري بعد اغلاق شركة "سعودي أوجيه" للإنشاءات في السعودية؛ وهي الشركة المملوكة لعائلة الحريري اللبنانية. اضافة إلي ذلك، ان عائلة سعد الحريري الآن تتواجد الآن خارج السعودية، اذن فان الحريري يري نفسه حراً ويمكنه ان يرفض السياسات السعودية كما يمكنه أن يتخذ قراراته دون املاءات خارجية.

 

- اربعة اشهر فقط تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان، حيث تسعي الاحزاب السياسية الآن لتهيئة الظروف للفوز في الإنتخابات. أقرّت الحكومة اللبنانية يوم 14 يونيو/حزيران 2017 قانونا جديدا للانتخابات النيابية يعتمد النظام النسبي وتقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، إلى جانب إقرار الصوت التفضيلي على أساس القضاء (الدائرة الإدارية)، واستخدام البطاقة الممغنطة.


-وبحسب القانون الجديد، يجب علي الأحزاب المشاركة أن تخوض الانتخابات عبر الانضمام إلي ائتلافات تساعد علي الفوز. ان الحريري يسعي إلي التقرب من التيار "الوطني الحر" المقرب من حزب الله، ومن خلال ذلك، يسعي لتحقيق الفوز من دون دعم سعودي.  و علاقة حزب الله و التيار الوطني الحر أعمق من ورقة تفاهم.

 

-ان الحريري رجل السعودية ومن خلال الدعم الذي قدمته الرياض لرئيس الحكومة اللبنانية، حاولت أن تكسب رضاء السنة في لبنان. في الوقت الراهن وفي حال تجنب السعودية عن دعم الحريري، وفي حال قررت ان تدعم اشرف ريفي، سينضم إلي ائتلاف ميشال عون. لكن هذه ايضا بحاجة للنظر إلي ما سيطرأ من تغييرات علي تيار المستقبل وائتلاف 14 مارس، خاصة وأن هناك من يفضل الدعم السعودية مقابل تلبية مطالبها علي حساب المصالح اللبنانية.

 

وعليه يمكن تفسير تصريحات الحريري لفصحيفةِ "وول ستريت جورنال"، بأنها تأتي لتحقيق مكاسبه السياسية. أنه أكد بأنّ خروج حزب الله من ميادين القتال الخارجية لايشكل خطرا علي أمن لبنان، كما اكد ضرورة إبقاء لبنان خارج الصراع الدائر بين إيران والسعودية، وبالتالي تاكيده علي ان وجود حزب الله في الحكومة يوفر استقراراً سياسياً في البلاد!

 

ويري البعض بأن مواقف الحريري الجديدة تأتي ايضا كورقة ضغط علي السعودية لتقديم المزيد من الدعم لرئيس الحكومة اللبنانية.


| رمز الموضوع: 307602







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)