السبت 5 شعبان 1439 
qodsna.ir qodsna.ir
خلال استقباله حشدا من أهالي مدينة قم بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضتها ضد النظام الملكي البائد؛

قائد الثورة الإسلامية: امريكا والصهاينة واحدي الدول الغنية متورطة في القضايا الاخيرة

اكد قائد الثورة الاسلامية اية الله العظمي السيد علي الخامنئي، ان الاحداث الاخيرة (في ايران) كانت ممنهجة وساهم في اثارتها، ثالوث ضم في احد اركانه كلا من امريكا والكيان الصهيوني، فيما شكلت ركنه الثاني احدي الدول الغنية في منطقة الخليج الفارسي؛ وظهر في ركنه الثالث العملاء المنتسبون الي زمرة المنافقين القاتلة؛ مضيفا ان هؤلاء كانوا قد استعدوا قبل اشهر للقيام بهذا الامر.

ولدي استقباله اليوم الثلاثاء حشدا غفيرا من اهالي محافظة قم المقدسة، بمناسبة الذكري السنوية لنهضة اهالي المحافظة في 9 يناير 1978، اشار اية الله العظمي الخامنئي الي الاضطرابات الاخيرة في ايران، قائلا انه وفقا للادلة فإن احدي الدول الثرية في منطقة الخليج الفارسي تعهدت بتسديد نفقات هذا المخطط.


وتابع سماحته، ان الدعوة (الي افتعال اعمال الشغب) هذه طرحت تحت شعار 'لا للغلاء' الذي كان جذابا في بادئ الامر ليستقطب البعض الي الساحة، وقد انضم البعض في البداية الي هذه الشعارات لكن الشعب عندما علم بتحريف الاهداف وتغيير الشعارات فصل مساره فورا.


وفي السياق نفسه اشار قائد الثورة الاسلامية الي بعض التخرصات التي نشرت عبر عدد من وسائل الاعلام التابعة للعدو علي خلفية الاحداث الاخيرة، قائلا انه في سياق التنظيم لهذه العمليات تأسس مقران قياديان بالجوار من ايران، احدهما تولي مسؤولية توجيه العمليات علي صعيد الفضاء الافتراضي، والمقرّ الثاني اضطلع بادارة الاضطرابات.


واردف القول، ان قيادة كلا المقرين كان بيد الامريكان والصهاينة اللذين زعما بان نجاحهما مضمون.


ولفت قائد الثورة الاسلامية الي ان التصريحات الاخيرة للمسؤولين الامريكان ناجمة عن غضبهم علي خلفية الهزيمة الاخيرة التي تكبدوها؛ مردفا ان 'هؤلاء يقولون بأن الحكومة الايرانية تخاف من شعبها! ليس كذلك، فالحكومة الايرانية وليدة هذا الشعب والنظام الاسلامي يواصل صموده علي مرّ 40 عاما بوجهكم بفضل الاتكال علي هذا الشعب'.


وتابع سماحته : هؤلاء يقولون ان 'الحكومة الايرانية تهاب القوة الامريكية'، ونحن نرد بالقول اذا كنا نخاف منكم، اذن كيف استطعنا خلال السبعينات (من القرن الميلادي الماضي) ان ندحركم الي خارج ايران كما طردناكم خلال العقد الحالي من المنطقة برمتها.


وتطرق قائد الثورة الاسلامية ايضا الي المزاعم الواهية للمسؤولين الامريكان بشأن ما وصفوه بـ 'قلقهم من اسلوب التعامل مع المحتجين'؛ مصرحا ان هؤلاء لاحياء لهم، واضاف : لقد قتل خلال العام الماضي 800 شخص من الشعب الامريكي علي ايدي الشرطة، وفي قضية احتجاجات وال استريت استخدمتم كافة الاجراءات ضد الشعب، وقتلتم الناس بكافة التهم والاحتمالات، ورغم ذلك تعربون عن قلقكم ازاء الشعب الايراني!'.


وفي سياق متصل اشار اية الله العظمي الخامنئي الي القلق الذي ابداه المسؤولون البريطانيون 'الخبثاء' ايضا، وقال : لقد عمد احد القضاة البرطانيين الي اصدار احكام صارمة جدا فيما يخص الهجوم علي المسلمين داخل بريطانيا وقيام المسلمين بالدفاع عن انفسهم؛ ورغم ذلك ايضا يصبح المسؤولون في هكذا بلد عطوفين علي المحتجين!


ونوّه سماحته الي ان 'الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية' بات هدفا واضحا لدي الامريكان اليوم وخلال الحكومة الحالية؛ لافتا الي ان الحكومة السابقة في هذا البلد سعت الي التمويه علي هذا المخطط.


واستطرد قائلا، ان الآلية الرئيسية لدي الامريكان في تحقيق هذا الهدف يكمن في محاولاتهم لسلب مكونات الاقتدار الوطني من الشعب
الايراني.


واكد ان 'الراي العام المنسجم ومشاعر المحبة المتبادلة بين الشعب والحكومة'، و'ايمان الشباب وحماسهم'، الي جانب 'قوة الدفاع الصاروخي' و'حضور ايران المقتدر في المنطقة' تشكل جميعا العناصر الرئيسية للقوة ومكونات الاقتدار الوطني للشعب الايراني.

و وجّه قائد الثورة الاسلامية خطابه الي اصحاب القرار في امريكا قائلا، اولا انكم منيتم بالفشل خلال الاحداث الاخيرة، وستشفلون ايضا اذا كررتم ذلك في المستقبل، ثانيا : خلال الايام الاخيرة تسببتم في خسائر داخل ايران؛ الامر الذي لن يمر دون عقاب، والثالث ينبغي علي هذا الشخص الذي بشهادة الامريكان انفسهم يعاني من خلل نفسي، ان يدرك بان حماقاته الاستعراضية هذه لن تكون من دون ردّ.


وفيما شدد علي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قادرة وبفضل الله تعالي ان تحل جميع معضلاتها؛ اكد قائد الثورة الاسلامية علي المسؤولين في ايران ببذل الجهود لحل مشاكل الشعب والدفاع عن حقوقهم.


واردف قائلا، ان الكثير من المفاسد تتجذر في البطالة؛ داعيا الي حل هذه المعضلة عبر تعزيز الانتاج في البلاد.

.

 

 

 




 

 


| رمز الموضوع: 307477







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)