الجمعه 5 ربيع الاول 1439 
qodsna.ir qodsna.ir

حرب باردة بين الاحتلال وحركة الجهاد

يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" تهديداته لحركة الجهاد الإسلامي منذ قصف نفق المقاومة في أواخر أكتوبر الماضي، بشكلٍ متواصلٍ، وخاصةً بعد تغيير حركة الجهاد الإسلامي لتكتيكاتها وإصراراها على أنها هي فقط من تحدد طبيعة وساعة الرد المناسب على الجريمة البشعة دون إسقاط حقها في الرد.

 

التهديدات "الإسرائيلية" التي زادت وتيرتها لتطال ليلة أمس قادة الجهاد الإسلامي وتطلقها بين الفينة والأخرى، يضع العديد من علامات الاستفهام، حول محاولة الاحتلال استفزاز الجهاد الإسلامي لتطوي صفحة النفق دون رجعة، ووضع علامات استفهام حول الهدف "الإسرائيلي" من تهديدات الاحتلال وعدم التهاون معها.

 

محلل الشؤون "الإسرائيلية" حسن لافي رأى، أن مواصلة الاحتلال تهديداته لحركة الجهاد الإسلامي والتي كان آخرها منسق أعمال المناطق في جيش الاحتلال ليلة أمس، يدل على أن الاحتلال منزعجٌ من تأخر الرد أكثر من الرد ذاته، خاصةً أن هناك مشروع كبير شبه معطل مرتبط بأجندة زمنية، وهو الجدار التحت أرضي حول  قطاع غزة.

 

وتابع لافي: تأخر الرد وضع دولة الاحتلال أمام معضلة أساسية، وهي إما أن توقف العمل من أجل عدم تمكن الجهاد من القيام بعملية عسكرية سهلة، وقد تجد لها شرعنة أمام الرأي العام الاقليمي والدولي، أو الاستمرار بالعمل تحت حماية مشددة تستنفر كتيبة غزة والمنطقة الجنوبية لفترة طويلة، وهذا غير معتادين عليه في فترات غير الحرب، ناهيك عن التوقيت السياسي المريح الآن للاحتلال إذا ما تم تنفيذ الرد في هذه الظروف.

 

وبين، أن قيادة جيش الاحتلال مقتنع أن الجهاد لا يريد تنفيذ عملية تؤدي إلى حرب مفتوحة في هذه الأوقات، لذا آلية نزع فتيل الحرب جاهزة في وجود المصالحة وسياقاتها والضغط المصري الراعي والضامن لها، مما يجعل الوضع الاستراتيجي لها مريحاً، بعكس إن فشلت مساعي المصالحة، أو توقفت  لسبب ما، مما سيجعل طبيعة الرد يختلف، بحيث من الممكن أن يجر دولة الاحتلال لحرب هي لا تريدها في تلك الظروف الجديدة.

 

واعتبر لافي، أنه من الممكن انضمام حماس لهذا الرد كوسيلة سياسية لتحريك أو تحسين موقعها التفاوضي مع السلطة أو مع المصريين، وبذلك تفقد دولة الاحتلال الهدف الرئيسي من وراء تفجير النفق وهو وضع خطوط جديدة للمقاومة، بحيث تحدد لها جغرافية العمل، بمعنى أن تبقى في إطار قطاع غزة فقط، وأن تطلق يد دولة الاحتلال لتدمير الأنفاق الهجومية دون تدهور الأمور لحرب.

 

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي ناجي شراب اليوم الأحد، أن التهديدات التي أطلقها الاحتلال "الإسرائيلي" ضد قادة وحركة الجهاد الإسلامي لابد أن يتم التعامل معها بجدية تامة، كون أن الاحتلال الإسرائيلي أراد أن تكون حركة الجهاد الإسلامي قناتها للحرب القادمة.

 

وقال المحلل لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" "إسرائيل" تريد أن تكون حدود غزة آمنة، وأن يكون سكانها بعيدين عن القلق، خاصةً أن هناك فصائل مقاومة في قطاع غزة , وحركة الجهاد الإسلامي الأكثر فاعلية  وخاصة أنها بعيدة عن المنظومة السياسية .

 

وبين د.شراب الاحتلال "الإسرائيلي" أنه منذ اليوم الأول للعملية التي قام بها بقصف النفق واستشهاد 12 مقاوماً من الجهاد الإسلامي وحماس, يريد أن يجر قطاع غزة إلى حرب وفرض هدنة بضمانات إقليمية .

 

وتابع أن الاحتلال يحاول جر الجهاد الإسلامي لحرب مقبلة لتحقيق عدة أهداف منها فرض معادلة جديدة وإجهاض قوى الردع لدى المقاومة الفلسطينية .

 

بدوره، شدد د.عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي ان ارتفاع وتيرة التحذيرات "الإسرائيلية" من رد المقاومة على تفجير نفق غزة؛ وآخرها قبل ساعات؛ يشي بأن واقعة فعلية على وشك الحدوث؛ أكثر من كونها تهويشات إعلامية للتخويف؛ تزامنا مع زيادة التدريبات العسكرية قرب الحدود الجنوبية.


| رمز الموضوع: 305518







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)