الجمعه 26 ربيع الاول 1439 
qodsna.ir qodsna.ir
في حديث لوكالة انباء الجمهورية الإسلامية؛

رياض طبارة يشير الي الدور الاسرائيلي الفاعل في تعزيز الضغوطات الاميركية علي طهران

يؤكد السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة ، وجود انقسام في الادارة الاميركية تجاه ملف ايران النووي ويلفت الي ان ترامب سيضع الكرة في ملعب الكونغرس وان الهدف الحقيقي لهذا الحراك ليس الملف النووي انما الرغبة الاميركية بجذب طهران الي طاولة المفاوضات لنقاش ملفات المنطقة .

وكالة القدس للانباء(قدسنا) يؤكد السفير اللبناني السابق في واشنطن رياض طبارة ، وجود انقسام في الادارة الاميركية تجاه ملف ايران النووي ويلفت الي ان ترامب سيضع الكرة في ملعب الكونغرس وان الهدف الحقيقي لهذا الحراك ليس الملف النووي انما الرغبة الاميركية بجذب طهران الي طاولة المفاوضات لنقاش ملفات المنطقة .

 

[و يشير طبارة في حديث لوكالة انباء لجمهورية الاسلامية الايرانية الي الدور الاسرائيلي الفاعل في تعزيز الضغوطات الاميركية علي طهران لكنه يستبعد ذهاب الامور الي المواجهة العسكرية المباشرة .

وفيما يلي نص المقابلة الكاملة:

*ارنا: باي اتجاه تسير الامور في واشنطن بالنسبة لقرار الرئيس ترامب المرتقب حول الملف النووي ؟

**طبارة: اعتقد ان هذا السؤال معقد والاجابة عليه غير سهلة ولكني اعتقد ان ترامب اراد منذ وقت طويل الغاء الاتفاق النووي مع ايران الا ان المحيطين به داخل البيت الابيض نصحوه بعدم الاقدام علي هذه الخطوة واقنعوه بوضع الكرة في ملعب الكونغرس وان لا يكون هو في الواجهة. وجهة نظر هؤلاء تقوم علي ترك الكونغرس يقرر خلال ستين يوما وفي هذه المرحلة يتم كسب الوقت لمزيد من التفكير في كيفية التعامل مع ايران . انا اري ايضا ان في الكونغرس مجموعة مناوئة لايران ولكن في نفس الوقت ترفض الانسحاب من الاتفاق . هدفهم الحقيقي هو الوصول الي اجراءات تساهم في زيادة العقوبات لدفع ايران الي طاولة المفاوضات التي ستطرح عليها ملفات بعيدة عن الملف النووي .

تريد واشنطن استعمال الاتفاق النووي لفتح ملفات العراق وسوريا واليمن لايجاد حل لما يسمونه المسالة الايرانية في الشرق الاوسط . انطلاقا من هذه المؤشرات اتصور انه لن يكون هناك الغاء للاتفاق او انسحاب منه بل سنشهد نوع من التعديل وزيادة عقوبات علي طهران فالهدف الابعد هو اجبار ايران لفتح الملفات خارج اطار النووي

*ارنا: نفهم من كلامكم سعادة السفير ان هناك خلافات داخل الادارة الاميركية حول مقاربة الموضوع . هل كلام وزير الدفاع الذي اعتبر ان الغاء الاتفاق لا يصب في المصلحة القومية للولايات المتحدة الاميركية يأتي في نفس السياق؟

**طبارة: انا اتصور ان ما نسمعه من المسؤولين الاميركيين هو تهديدات وتحذيرات لا تهدف لالغاء الاتفاق النووي لانه لا يمكن ان نستهين بالقوي الرافضة المحيطة بترامب في البيت الابيض ومن ابرز هؤلاء جون كيلي رئيس الموظفين في البيت الابيض ووزير الخارجية تيلرسون . هؤلاء يضغطون لابقاء الاتفاق النووي . كل ما يقال مجرد كلام لان موازين القوي داخل البيت الابيض لا تسمح بالغائه . سيسعون لتحويله ولزيادة العقوبات كما قلت قبل قليل .

*ارنا:ما هي الحجج التي ادت الي نشوء ميزان القوي الذي تعتبرون انه يفرض نفسه داخل البيت الابيض؟

**طبارة: هناك رأي وزارة الخارجية الذي يشدد علي ان واشنطن لا يمكنها ان توقع علي الاتفاق بهذا المستوي ثم تنسحب بطريقة فجة . تري الخارجية ان هذا الامر سيترك الاثار السلبية علي مصداقية الولايات المتحدة في العالم ما سيؤثر علي عامل الثقة لدي اي طرف تنوي واشنطن توقيع اتفاق معه.

هناك نقطة اخري وهي ان الغاء الاتفاق سيؤدي الي تطوير القدرات النووي لدي ايران وهذا ما لا تريده واشنطن . يفضل الاميركيون الرافضون لالغاء الاتفاق النووي التعاطي مع ايران حاليا لايجاد حلول لمشاكل كثيرة في المنطقة خاصة انه في ظل الاتفاق النووي لن يكون بمقدور طهران الوصول الي مستويات عالية نوويا قبل 15 عام . فلتركز واشنطن في هذه الفترة علي اعادة طهران الي الحظيرة الاممية . الرأي الراجح داخل الادارة الاميركية بعتبر ان الوقت ليس مناسبا لتغيير الاتفاق .

*ارنا: تحدثتم سعادة السفير عن العوامل الداخلية فماذا عن العوامل الخارجية وتحديدا الموقف الاوروبي من القضية ؟ هل يمكن القول ان رفض الاوروبيين لالغاء الاتفاق يؤثر علي اصحاب القرار الاميركيين ؟

**طبارة: طبعا هذا المعطي يؤثر ولكن اميركا تعتبر انها اذا انسحبت او فرضت المزيد من العقوبات فان الدول الاوروبية ستتبعها تلقائيا لان واشنطن ستضع شركاءها الاوروبيين امام احد خيارين اما ايران او اميركا وهم علي ثقة بان الدول الاوروبية والمؤسسات المالية والتجارية ستتجه نحو واشنطن باقتصادها القوي وعملتها العالمية . الاميركيون يعتبرون ان قوتهم الاقتصادية لن تسمح للاوروبيين بالتمرد علي قرارهم.

*ارنا: هذا ما يقوله الاميركيون ما هي قناعتك حول هذه النقطة؟

**طبارة: انا اعتقد ان الاوروبيين لن يستفزوا واشنطن وهم لا يستطيعون اغضاب اميركا ذات الاقتصاد الكبير . لا يمكنهم تحمل العقوبات التي ستفرضها اميركا علي الدول او الشركات التي تتعاطي مع ايران .

*ارنا: اليس لديهم هاجس تطوير طهران لقدراتها النووية ؟

**طبارة: ايران صرحت انها لن تنسحب من الاتفاق .وانا اتصور ان ايران صادقة ومحقة في هذا القرار الا اذا تدحرجت الامور بطريقة مفاجئة عندها سنكون مع مواجهة شرسة ولا اعتقد ان احد من الاطراف يرغب بالتصعيد الي هذا المستوي .

*ارنا: سعادة السفير انت تعرف الكثير عن الولايات المتحدة الاميركية من خلال موقعك كسفير للبنان هناك . هل تعتبر ان اللوبي الاسرائيلي في واشنطن له دور في المسار التصعيدي المعتمد من قبل ترامب ضد ايران ؟

**طبارة: اسرائيل لديها لوبي شرس وقوي ولديه هدف محدد وهو مساعدة ودعم اسرائيل .نحن نعلم ان العام القادم هو عام انتخابات في الولايات المتحدة الاميركية واللوبي اليهودي هو اكبر المتبرعين للحزبين في نفس الوقت . هذا اللوبي يستغل السنة الانتخابية للضغط علي الكونغرس وعلي الرئيس ايضا. وفي هذا السياق من الطبيعي ان يكون للوبي الصهيوني دور في الضغوطات علي ايران. مؤخرا سمعنا بعض السيناتورات يتحدثون عن خطر الاتفاق النووي علي اسرائيل . يقولون هذا الكلام ليربحوا اصوات واموال .

*ارنا: كيف سيترك قرار الرئيس الاميركي اثرا علي المنطقة ودولها وميادينها المشتعلة؟

**طبارة: اعتقد ان المنطقة لن تتأثر بهذا القرار الا اذا وصل الي نهاياته .فالمواقف العربية معروفة وواضحة . اتوقع ان بعض دول المنطقة ستهلل للقرار الاميركي وبعضها الاخر سيعترض الا اني لا اتصور انعكاس هذا القرار علي الميادين لان لا مصلحة لاي طرف في المنطقة بازدياد العنف بالعكس المنطقة ذاهبة الي تخفيض التوتر في سوريا والعراق وكردستان.وانا اعتقد ان الخيار العسكري غير وارد في هذه الظروف .


| رمز الموضوع: 304504







المستعمل تعليقات

الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)