الثلثاء 5 جمادي الثانية 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

نفق غزة وحافلة القدس یشقان طریق الفشل لنتنیاهو

وکالة القدس للانباء(قدسنا) -وکالات- یحاصر الحرج رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو فی مکتبه بالقدس المحتلة، بعد أسبوع حافل بالأحداث الساخنة شهد عملیة تفجیر الحافلة الإسرائیلیة واکتشاف نفق المقاومة جنوب قطاع غزة.

فبینما لم تمض ساعات على اکتشاف النفق، الذی أرجع نتنیاهو الفضل فی اکتشافه إلى التکنولوجیا الحدیثة، أنهى تفجیر الحافلة بالقدس حالة الزهو التی عاشها للحظات رئیس الوزراء، بل أعادته أیضا إلى هاجس العملیات التفجیریة فی الانتفاضة الثانیة.

 ورغم أن اکتشاف النفق ینظر إلیه على أنه إنجاز أمنی، إلا أن رد الفعل الإسرائیلی وضع نتنیاهو فی قفص الاتهام والمساءلة حول دواعی "الخروج الاضطراری لمعرکة الجرف الصامد" عام 2014، الذی برره سابقاً بأنه یهدف إلى "تدمیر البنیة التحتیة لحماس واستئناف الردع"، فی حین أن النفق الجدید یفنّد ذلک.

کذلک طالت سهام النقد منظومة الجیش الذی وعد الجمهور الإسرائیلی بأن حماس بعد 51 یوما خرجت ضعیفة ومردوعة، فتساءل أحدهم: إذا ما خرجت (إسرائیل) وادعت بأنها دمّرت کل أنفاق حماس، فکیف تبقى النفق الذی انکشف الأسبوع الماضی؟

 وفیما یبدو بأنه ردّ على سؤال الإسرائیلی الیائس، کتب صحفی إسرائیلی فی یدیعوت تعلیقا على کشف النفق: "فقط الله ومحمد ضیف یعرفان کم نفقا لم ینکشف بعد".

وجاءت عملیة تفجیر الحافلة بالقدس التی أصیب على إثرها 20 إسرائیلیا، لتزید حلقات النقد اللاذع ضد سیاسة نتنیاهو الأمنیة فی التعامل مع انتفاضة القدس. ورغم أن عملیة التفجیر التی وقعت فی خط 12 بالقدس کانت أقل خطورة من عملیات المقاومة فی التسعینات وما بعدها، من ناحیة قوة التفجیر وعدد الضحایا، إلا أن الانفجار برأی الکاتب بصحیفة یدیعوت رونین بیرغمان، جاء لیصفع المحافل السیاسیة والأمنیة فی (إسرائیل) التی تفاخرت مؤخراً بانخفاض العملیات الفدائیة.

 ویسرد المعلق العسکری بصحیفة هآرتس عاموس هرئیل عدة أسباب لقلق الأجهزة الأمنیة من تفجیرات مشابهة لعملیة القدس، أولها النجاح الرمزی فی تقلید الانتفاضة الثانیة، والثانی یتعلق بالتوقیت، فی وقت اعتبرها آخرون "تفویتا یشیر إلى تراخی فی عمل الأجهزة الأمنیة الفلسطینیة، وعدم عمق التعاون المتبادل".

فیما حذر عضو الکنیست عن حزب البیت الیهودی (بیتسلئیل سموتریتش) من أن عملیة القدس تأتی لتذکر الجیش بأنه ما لم ینفذ عملیاته العسکریة فی قلب المدن الفلسطینیة بالضفة، فإنه سیتلقى مثلها "فی قلب إسرائیل".

 وقد استحضر مراقبون أمنیون، ضمن متابعتهم لعملیة الحافلة، أن ما بین عامی 1994 و2004 نجحت المقاومة الفلسطینیة فی تفجیر 25 حافلة إسرائیلیة أوقعت 300 قتیل، الأمر الذی دفع کاتبا إسرائیلیا للتعلیق على هذه الأرقام قائلاً: "25 حافلة أغلقت الطریق على حل الدولتین".

وعلى ما یبدو فإن نتنیاهو أصاب فی توقعه باندلاع هجمات فلسطینیة صعبة وأکثر قسوة من السابق، بعد فترة الهدوء النسبی التی شهدتها الانتفاضة الأیام الأخیرة، مستندا فی ذلک على أرقام جهاز الشاباک حول محاولات المقاومة فی الضفة وتحدیدا حماس، تنفیذ عملیات فدائیة قاسیة ضد الاحتلال.

 فقد نشرت صحیفة معاریف أن "الأشهر الأخیرة شهدت قفزة فی تخطیط حماس لهجمات ضد الإسرائیلیین، حیث خططت لتنفیذ 25 عملیة أسر، و15 عملیة تفجیریة". ونقلت عن جهاز الشاباک قوله إنه أحبط أکثر من 290 عملیة حیویة منذ أوائل 2015. ویتزامن ذلک مع مزاعم أمنیة إسرائیلیة بالکشف أیضا عن منشأة لتصنیع وسائل قتالیة وعبوات ناسفة وذخائر، فی بلدة أبو دیس شرقی القدس، الأسبوع الماضی. وتمثل هذه الأخطار عراقیل ومطبات کبیرة على الطریق السیاسی لنتنیاهو، فالخیار فی الانتخابات المقبلة، وفق الکاتب الإسرائیلی آری شبیط، "سیکون بین الیمین وبین الأمن، بین المستوطنة وبین الصهیونیة، بین أرض إسرائیل کاملة ملیئة بالدماء والنار والدخان، وبین إسرائیل قویة وسیادیة".


| رمز الموضوع: 149686







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)