الجمعه 13 ربيع الاول 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

الاحتلال یعتقل 300 الف شخص منذ الانتفاضة الاولى

وکالة القدس للانباء(قدسنا) -وکالات- وعلى الرغم من هوّل الأرقام الکبیرة للمعتقلین والانتهاکات الجسیمة والجرائم الفظیعة المرتبطة بتلک الاعتقالات، فإن ذلک لم یُثنِ الفلسطینیین عن مواصلة مقاومتهم المشروعة للاحتلال من أجل استرداد حقوقهم ونیل حریتهم.

واضاف: أن تلک الاعتقالات أصبحت جزءاً اساسیا من منهجیة الاحتلال فی السیطرة على الشعب الفلسطینی والقضاء على مقاومته، فطالت کافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطینی، ذکوراً واناثا، صغارا وکبارا، وأضحت ظاهرة یومیة مقلقة لما تسببه من قهر وظلم وخراب بالمجتمع الفلسطینی، وبالرغم من ذلک مازالت الثورة مستعرة والمقاومة متجذرة والانتفاضة مستمرة.

وتابع: أن العدید من السجون والمعتقلات والأقسام الجدیدة قد شُیدت وافتتحت منذ العام 1987 بشروط أکثر قسوة من سابقاتها، لعل أبرزها: معتقل النقب الصحراوی عام 1988، مجدو، عوفر، هداریم، جلبوع ، ریمون، جفعون، وذلک لاستیعاب المعتقلین الجدد و التضییق علیهم فی محاولة لردعهم وبث الرعب والخوف لدیهم ولدى الآخرین، بهدف اخماد الانتفاضات والقضاء على روح المقاومة لدى الشعب الفلسطینی فی المراحل المختلفة من مسیرته النضالیة خلال الفترة المستعرضة.

ورأى فروانة بأن اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 واستمرار الشعب الفلسطینی فی صموده ومقاومته ودخول انتفاضة القدس الحالیة شهرها الثالث لهو خیر دلیل على فشل سلطات الاحتلال الإسرائیلی وأجهزتها الأمنیة المختلفة فی تحقیق مآربها وأهدافها من وراء الاعتقالات.

إذ أنها لم تنجح فی کسر الصمود الفلسطینی ولم تفلح فی القضاء على روح المقاومة، بالرغم مما لحق بالمجتمع الفلسطینی على المستویین (الجمعی و الفردی) من أضرار وخراب وأذى جراء تلک الاعتقالات وما یصاحبها ویتبعها من انتهاکات جسیمة وجرائم ضد الإنسانیة.

وأشار فروانة إلى أن المتابع للأحداث والوقائع والأرقام سیجد فروقات واختلافات کثیرة (ایجابیة وسلبیة) ما بین انتفاضة الحجارة عام 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000 وانتفاضة القدس2015، وأن أوجه الاختلاف بحاجة الى دراسة متفحصة ومتمعنة تتناول کافة جوانبها وتوثق أحداثها، وتسلط الضوء علیها للتعمق بها أکثر وتطویر الایجابیات منها والاستفادة من الثغرات والسلبیات التی واکبتها بما یخدم المسیرة النضالیة لشعبنا الفلسطینی ودیمومة مقاومته الشعبیة المشروعة ضد الاحتلال نحو انتزاع حقه بالحریة واقامة وطن حر بلا احتلال، وتشیید دولته الفلسطینیة المستقلة وعاصمتها القدس الشریف.

وأوضح فروانة الذی عایش انتفاضة الحجارة عام 1987، وعاصر مراحلها المختلفة، کمقاوم للاحتلال، وکمعتقل لأربع مرات، من بینها مرتین اداریا، بأن أکثر ما میز تلک الانتفاضة بسنواتها السبعة هو شمولیتها وطابعها الشعبی، والتعاضد الاجتماعی والتکافل الأسری ووحدة الصف الوطنی الفلسطینی والقیادة الوطنیة الموحدة والحاضنة الاجتماعیة والشعبیة لها.

فضلا عن أن سلاحها البسیط والمتمثل فی القلم والحجر والمقلاع، وفی بعض الأحیان البلطة والسکین والمولوتوف، کان فی متناول الجمیع، صغارا وشبانا، رجالا وشیوخا، فتیات ونساء .الخ. الأمر الذی ساهم فی اتساعها وأدى الى تصاعدها ودیمومتها.

جاءت تصریحات فروانة هذه فی بیان وزعه فی الذکرى الـ28 لاندلاع الانتفاضة الفلسطینیة الکبرى بتاریخ 9/12/1987، ضد الاحتلال الإسرائیلی، والتی استمرت حتى انشاء السلطة الوطنیة الفلسطینیة منتصف عام 1994 عقب التوقیع على اتفاقیة "أوسلو".
 


| رمز الموضوع: 148400







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)