السبت 19 ربيع الثاني 1442 
qodsna.ir qodsna.ir

غزة.. أزمة الكهرباء تصيب القطاعات العاملة بالشلل التام

وکالة القدس للانباء ( قدسنا )-ظهرت تأثيرات أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة بشكل جلي على كافة القطاعات الفاعلة داخل قطاع غزة، في أعقاب توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل جراء نقص الوقود وفرض ضرائب من قبل السلطة في رام الله على الوقود المخصص لتشغيل المحطة. وكانت سلطة الطاقة قد أعلنت رسميا عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل منذ فجر يوم الجمعة الماضي، محملة السلطة الفلسطينية كامل المسؤولية عن الأزمة الحالية بعد أن رفعت سعر الوقود المخصص للمحطة من أربعة شواقل إلى أكثر من 5،5 شيقل. وأكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أن توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل يحمل في طياته انعكاسات سلبية على قطاع الخدمات العامة المقدمة للمواطنين بكافة أشكالها وفي طليعتها قطاع الخدمات الصحية، معتبرا أن الأزمة الحالية تنذر بمرحلة قاسية من الحصار الغير قانوني المفروض على قطاع غزة للعام السابع على التوالي. وقال القدرة وزارة الصحة تعاني كما باقي القطاعات العاملة في غزة من انعكاسات أزمة الكهرباء والتي وصلت ساعات القطع لقرابة 18 ساعة يوميا "، موضحا أن المستشفيات تضطر لتشغيل المولدات الكهربائية بأكثر من طاقتها المصنعية الأمر الذي يعرضها للأعطال الدائمة ويزيد من تكاليف تشغيل المستشفيات. وبين أن معدل استهلاك المستشفيات من الوقود ارتفع خلال الأزمة الحالية من 240 ألف لتر شهريا إلى أكثر من 900 ألف لتر شهريا في ظل أزمة نقص الوقود بفعل إغلاق الأنفاق مع حدود جمهورية مصر، محذرا من خطورة الأوضاع الصحية داخل المستشفيات وخاصة الأقسام الحساسة مثل غسيل الكلى والحضانة والعناية المركزة وغرف العمليات وبنوك ومختبرات الدم. وأشار القدرة إلى زيادة معدل الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق والتي تقع بسبب الظلام الدامس في الشوارع خلال فترات انقطاع التيار الكهربائي الأمر الذي يثقل الحمل الملقى على كاهل الطواقم الطبية والتي تتزامن مع حملة التهديدات من قبل قوات الاحتلال بشن حرب أو حملة تصعيد ضد قطاع غزة. وأوضح أن وزارته تواصلت مع المنظمات الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وحثهم على التدخل من أجل تخفيف الأوضاع عن سكان القطاع وتوفير الحقوق العلاجية وضمان استمرارها، مطالبا السلطة بالإيفاء بالتزاماتها الموقعة مع سلطة الطاقة بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء تجنبا لحدوث كارثة صحية وبيئية في القطاع. بدوره، أكد الوكيل المساعد للموارد الطبيعية في وزارة الزراعة زياد حمادة أن القطاع الزراعي تعرض لمشاكل عديدة بفعل اشتداد أزمة الكهرباء في محافظات غزة، مردفا:" القطاع الزراعي يعتمد على الكهرباء بشكل كبير في كافة نشاطاته سواء على سبيل ضخ المياه من الآبار الجوفية لري المحاصيل أو رعاية الدواجن داخل المزارع وتشغيل الدافئات وكذلك داخل مزارع الأبقار الحلوب ". وبين حمادة أن الأراضي الزراعية تستهلك أسبوعيا ما يزيد عن 150 ألف لتر من الوقود من أجل تشغيل مولدات الكهرباء وهو ما يصعب توفيره في الظروف الراهنة نتيجة تشديد الإغلاق والحصار على قطاع غزة، منوها إلى تضرر قطاع الصيد البحري أيضا بفعل أزمة نقص الوقود والكهرباء والتي تستعمل لتشغيل مراكب الصيادين وكذلك مصانع الثلج ورعاية مزارع الأسماك. وأضاف:" تجمعت العديد من الأزمات في وقت قصير وهو ما فاقم من صعوبة الأمر؛ حيث تزامنت أزمة الكهرباء مع أزمتي الوقود وغاز الطهي الذي يستعمل في توفير التدفئة لمزارع الدجاج خاصة وأننا مقبلين على فصل شتاء يتوقع خبراء الأرصاد الجوية بأن يكون شديد البرودة وهو ما سيشكل خطر حقيقي على أصحاب المزارع والثروة الحيوانية بشكل عام " ومن جهته، حذر رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان من وقوع كارثة بيئية وصحية نتيجة تفاقم أزمتي الوقود والكهرباء، مضيفا:" انعكست أزمة الكهرباء بشكل مباشر على القدرة التشغيلية لآبار ضح المياه لمنازل المواطنين ورفع من معدلات استهلاك الوقود من أجل توفير الخدمات للسكان". ونوه إلى وجود خطورة حقيقية من استمرار الأزمة خاصة على صعيد القدرة على استمرار محطات معالجة مياه الصرف الصحي بعملها الأمر الذي ينذر بحدوث مخاطر صحية وبيئية جمة على المواطنين وخلق حالات تلوث نتيجة تكرار فيضان مياه الصرف الصحي إلى الشوارع. وكشف أبو رضوان عن تقليص حركة الآليات التابعة للبلدية بما فيها عربات جمع القمامة بفعل النقص الحاصل في كميات الوقود، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة التدخل والحيلولة دون تفاقم الأوضاع داخل قطاع غزة.


| رمز الموضوع: 143922







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)