الثلثاء 12 ربيع الثاني 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

رسالة أمین عام المؤتمر الدولی لدعم القدس

رسالة أمین عام المؤتمر الدولی لدعم القدس و حقوق الشعب الفلسطینی الی الملوک و الرؤساء فی العالم الإسلامی و العربی حول مؤتمر الخریف الأمریکی

 

لا یخفی علیکم أن توالی المؤمرات و تطور المستجدات حول فلسطین و داخلها سیما الممارسات العنصریة لقوات الإحتلال قد ضاعفت من خطورة الوضع الفلسطینی حتی برزت الخلافات الشدیدة بین الأخوة الفلسطینیین ما أدی إلی تضعضع عزیمتهم و إرادتهم خاصة بعد الأحداث الأخیرة المؤسفة التی ما کانت لتحدث لولا التآمر الصهیونی و سذاجة بعض الأخوة الفلسطینیین ناهیک عن ما آلت الیه أوضاع الحکومات العربیة و الإسلامیة من خلافات و تفکک و تردد... عوضا عن الإتحاد و التماسک و الخروج دائما بموقف تضامنی موحد تجاه القضیة الفلسطینیة.
و قد حدث هذا فی وقت کانت إنجازات الشعب الفلسطینی و کذلک مکانة القضیة الفلسطینیة قد وصلتا الی مقام شامخ استطاع الشعب الفلسطینی العظیم و مقاومته الباسلة الوصول الیه بفضل الجهاد و السعی الحثیث و النبیل و هو ما انعکس نجاحات قل نظیرها اثبتت عزیمة الشعب الفلسطینی و اقتدار مقاومته فیما کانت قواعد النظام الصهیونی تنهار و تتزلزل.
من جهة أخری فلاشک ان الکیان الصهیونی و جیشه المحتل( کان و لازال یحلم بتوسیع احتلاله لیشمل المزید من الأراضی العربیة و الإسلامیة فی إطار مشروعه التوسعی المعروف "من النیل الی الفرات) ظهر فی الآونة الأخیرة.. بفضل مقاومة الشباب الفلسطینی المسلم البطل الی جانب بطولات حزب الله و مقاومته الإسلامیة... اعجز من ای وقت مضی الأمر الذی ادی لیس فقط الی فشله فی سیاسة الإحتفاظ بالأراضی المحتلة فحسب بل أجبره علی الإندحار من قطاع غزة و اضطراره تقدیم تنازلات سیاسیة مهمة إضافة لتحمله واقع التقهقر و الإعتراف بذل الهزیمة و الإنکسار أمام بطولات الشعب و المقاومة فی لبنان.
أمام ما تقدم یبدو أن نظام الصهیونی و بدعم واضح من الإدارة الأمریکیة یحاول استعادة زمام المبادرة من أیدی العرب و المسلمین لتحسین صورته و استعادة هیبته لیعوض عن خسائره الفادحة و الثقیلة سیما هزیمته المدویة علی أیدی اللبنانیین فی الحرب التی شنها فی تموز 2006 ... هذه الهزیمة التی قضت مضاجعه و حلفائه و أسیاده و امتدت لتقضی علی مشروع"الشرق الأوسط الکبیر_ ثم الجدید" الذی زمرت له أمریکا لولادته من رحم آلام اللبنانیین و الفلسطینیین.
من هنا وجدت ان من واجبی تذکیرکم من خلال هذا الخطاب الأخوی الناصح« و ذکر إن الذکری تنفع المؤمنین» بأن جل ما تسعی له الإدارة الأمریکیة فی هذه الظروف العصبیة و الحساسة من تاریخ الأمة إنما هو استغلال هذه الظروف و الخلافات الفلسطینیة الداخلیة أشد الإستغلال لتحقیق اختراق کبیر و خطیر لوحدة الصف العربی و الإسلامی مستفیدة بذلک من الخلافات بین القادة و الزعماء و حالة الضعف و الهوان و التردد السائدة فی صفوف قیادات الأمة من أجل تحسین ظروف المحتل الصهیونی و حماته الدولیین للخروج من حالة الیأس التی عانی منها بعد الهزائم وصولا لإضعاف بل للقضاء علی قوی المقاومة و رواد الکفاح المشرف و جنود تحریر فلسطین و الأقصی الشریف الذین رفعوا رایات العزة و الشرف السامی للمسلمین.
و لهذا بالذات فأننی أود التأکید لسیادتکم و سائر الوفود المدعوة لهذا المؤتمر المسمی زوراب( سلام الخریف) فی حین أن الأهداف الحقیقیة المبتغاة من إنعقاده هی ما یلی:
أولا : اخراج الکیان الصهیونی من عزلته الحادة التی یعانی منها بمرارة و إعادة الهیبة الظاهریة التی خسرها منذ اندحاره تآزر اللبنانیین و تضامنهم و مقاومتهم لعدوان تموز 2006.
ثانیا: زیادة دائرة القمع للشعب الفلسطینی المظلوم و قوی المقاومة الشریفة
ثالثا: انتزاع تطبیع مجانی من جانب بعض العرب و المسلمین مع نظام الإحتلال العنصری و اللاشرعی
رابعا: التفریط بحق العودة المقدس و غیر القابل للتصرف بتغطیة رسمیة من حکومات و زعماء بعض الدول العربیة و الإسلامیة
خامسا:‌ إکمال طوق الإحتلال و تحقیق هیمنته التامة علی القدس الشریف و سائر المقدسات الإسلامیة و المسیحیة فی البلاد
معتمدا علی تغطیة مجانیة یرید کسبها من قبل قادة و زعماء یمثلون العالمین العربی و الإسلامی
و هنا اود التنبیه بأن القضیة الفلسطینیة تمر الآن بواحدة من اکثر محطاتها حساسیة فی تاریخها فبعد ان تمکن الشعب الفلسطینی العظیم من ایصال مقاومته الشریفة الی اوج الإقتدار و العنفوان یواجه فی الواقع الحالی و فی هذه اللحظة خطران عظیمان و هما:
اولا: تفاقم الخلافات الداخلیة الی درجة قد تخرج معها الأمور عن السیطرة
الثانی:‌ تزاید حجم التآمر الأجنبی بزعامة امریکا علی العالمین العربی و الإسلامی و القضیة المرکزیة علی الخصوص الأمر الذی یتطلب منا جمیعا دعما مادیا و معنویا جدیا و مضاعفا لفلسطین و القضیة الفلسطینیة اکثر من ای وقت مضی.
اننا نعتقد ان موتمر الخریف المزعوم سیضع الشعب الفلسطینی المظلوم هذه المرة وجها لوجه امام الجدار القانل و امام خطر التصفیة الجدیة و الشعب الذی یعیش اوضاعا مقلقة جراء الخلافات الأمر الذی قد یدخله فی متاهات فتنة لایعلم تداعیاتها الا الله عز و جل و علیه فان الواجب الدینی و الإنسانی یدفعنا و یدعونا الی تنبیه و تحذیر الرأی العام العالمی و العربی و الإسلامی خاصة من الخطر الداهم للقیام بواجبهم المرتجی و تشکیل سد منیع بوجه من یضمرون الشر المستطیر المظلوم عبر تضییع ما تبقی من حقوقه المشروعة و الثابتة و غیر القابلة للتصرف مهما طال الزمن.
علی اکبر محتشمی بور امین عام مؤتمر 7/11/2007
م /ن/25


| رمز الموضوع: 142734







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)