الثلثاء 12 ربيع الثاني 1441 
qodsna.ir qodsna.ir

تقریر إقتصادی حول خسائر غزة

تقریر إقتصادی شامل حول خسائر الاقتصاد الفلسطینی فی محافظات غزة نتیجة إغلاق المعابر خلال الفترة من 15/6/2007 حتى 10/11/2007
نوفمبر 2007
مقدمة :
تستمر إسرائیل بإغلاق المعابر التجاریة وتشدید العقوبات والحصار المفروض على قطاع غزة منذ 5 شهور , وترک الحصار اثر بالغ على مختلف أوجه الحیاة الاقتصادیة والاجتماعیة و الإنسانیة والصحیة وانهارت جمیع القطاعات الاقتصادیة بشکل تام وتکبد الاقتصاد الفلسطینی خسائر فادحة , وحسب التقدیرات الدولیة والمحلیة تقدر الخسائر الیومیة لقطاع غزة بملیون دولار یومیا نتیجة إغلاق المعابر التجاریة, أی أن إجمالی الخسائر المباشرة خلال الفترة السابقة تقدر بحوالی 150 ملیون دولار ذلک بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادیة الأخرى , وسوف نستعرض الخسائر التی لحقت بالقطاعات الاقتصادیة الأساسیة المختلفة :
قطاع الإنشاءات والمقاولات:

توقفت جمیع مشاریع البناء والتطویر التی تنفذها الاونروا والتی تشکل مصدر دخل لما یزید عن 121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حیویا للوظائف فی سوق غزة الذی یعانی من البطالة والفقر , وتقدر تکلفة المشاریع التی تم إیقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء من الاسمنت والحدید و الحصمة بحوالی 93 ملیون دولار.
و توقفت جمیع المشاریع الإنشائیة والعمرانیة والتطویریة الخاصة والعامة ومشاریع البنیة التحتیة نتیجة عدم وجود مواد البناء ومن أهم المشاریع التی أوقفت مشروع تطویر شارع صلاح الدین بتکلفة إجمالیة تقدر بحوالی 18 ملیون دولار , کذلک أوقف العمل بمشروع تطویر شارع النصر والذی یعتبر من الشوارع التجاریة الرئیسیة فی قطاع غزة .
ویبلغ مجموع المشاریع فی قطاع البناء والإنشاءات التی تم إیقافها وتعطیلها بنحو 160 ملیون دولار بما فیها مشاریع وکاله الغوث الاونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائی ومشاریع أخرى
ولحق الضرر بالصناعات الإنشائیة المساندة لقطاع الإنشاءات والمقاولات فتوقفت جمیع مصانع البلاط – مصانع البلوک – مصانع الباطون الجاهزة – مصانع الانترلوک – مصانع الرخام والجرانیت , مصانع أنابیب الصرف الصحی والمناهل عن العمل تماما.
قطاع الخیاطة:
تدمیر ما تبقى من صناعة الخیاطة المدمرة فعلیا حیث أن استمرار الإغلاق أدى إلی خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخیاطة تصل إلی 10 ملایین دولار کقیمه فعلیة لنحو ملیون قطعة ملابس کانت معدة لموسم الصیف وجاهزة للتصدیر للسوق الإسرائیلی , ومما یذکر بان نحو 600 مصنع خیاطة تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الکلی حیث أن 90% من منتجات مصانع الخیاطة للسوق الإسرائیلیة و 10% للسوق المحلی , وتوقف إنتاج الملابس للسوق المحلی نتیجة عدم توفر الأقمشة وکلف الخیاطة اللازمة لعملیة التصنیع , وتقدر إجمالی الخسائر المباشرة لقطاع الخیاطة خلال الفترة السابقة بحوالی 20 ملیون دولار نتیجة لتوقف المصانع عن الإنتاج و إلغاء العقود والصفقات المتفق علیها لموسم الصیف والشتاء.
قطاع الأثاث:
تدمیر قطاع صناعة الأثاث والذی یعتبر من القطاعات الصناعیة الحیویة نتیجة لتکدس کمیات کبیرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدیر إلی الضفة الغربیة وإسرائیل والتی تقدر بحمولة 400 شاحنة تقدر قیمتها بحوالی 8 ملیون دولار ومما یذکر بان إنتاج الأثاث انخفض بنسبة 90% نتیجة عدم توفر المواد الخام الخاصة بصناعة الأثاث مما تسبب بفقدان أکثر من 6000 عامل إلی عملهم نتیجة توقف هذا القطاع الحیوی عن الإنتاج , وتقدر إجمالی الخسائر المباشرة لقطاع الأثاث خلال الفترة السابقة بحوالی 12 ملیون دولار نتیجة لتوقف المصانع عن الإنتاج و إلغاء العقود والصفقات المتفق علیه للتصدیر الخارجی والسوق المحلی.
قطاع الصناعات المعدنیة والهندسیة :
تسبب إغلاق المعابر فی تدمیر ما تبقى من الصناعات المعدنیة و الهندسیة والتی تشمل على مصانع المسامیر – مصانع السلک – مصانع سلک الجلی – شرکات الألمنیوم – المخارط – ورش الحدادة – مصانع الأثاث المعدنی – مصانع السخانات الشمسیة وتم إغلاق أکثر من 95% من الورش المصانع التی تعمل فی هذا المجال وأصبح ما یزید عن 7000 عامل یعملون فی قطاع الصناعات المعدنیة والهندسیة بدون عمل وبات هذا القطاع مهدد بالانهیار بسبب عدم توفر المواد الخام ,إضافة إلی أن قوات الاحتلال الإسرائیلی عملت علی تدمیر مئات المصانع والورش بشکل کامل خلال السنوات الماضیة عن طریق القصف والتجریف.
قطاع المستوردین والتجار :
تکبد نحو 2000 مستورد فلسطینی خسائر فادحة تقدر بحوالی 5 ملیون دولار شهریا نتیجة تراکم الحاویات فی الموانئ الإسرائیلیة والتی یقدر عددها بحوالی 1500 حاویة ویوجد حمولة 1000 حاویة مخزنة فی مخازن خاصة خارج المیناء وذلک بخلاف ما تم تصریفه فی الضفة الغربیة وتحمل المستورد رسوم أرضیات المیناء ورسوم التخزین و أجرة الحاویات و تکلفة تخزین الحاویات فی مخازن میناء أسدود وتکلفة شراء حاویات لتخزین البضائع للمحافظة علیها من التلف , وتقدر إجمالی الخسائر المباشرة لقطاع المستوردین و التجار خلال الفترة السابقة بحوالی 25 ملیون دولار نتیجة لتوقف الواردات و إلغاء العقود والصفقات المتفق علیها کذلک احتمالیة إلغاء بعض الوکالات التجاریة لتجار غزة نتیجة توقف الاستیراد.
قطاع السیاحة :
أصاب قطاع السیاحة شلل کامل وأوشکت شرکات ومکاتب السیاحة والسفر والبالغ عددها 39 شرکة و مکتب على الإفلاس نتیجة إغلاق المعابر وعدم حریة السفر وضیاع موسمی العمرة والحج , کما أصاب الضرر أصحاب الفنادق السیاحیة والبالغ عددها 12 فندق سیاحی تحتوی على 423 غرفة جاهزة لاستقبال النزلاء وتدنت نسبة الإشغال إلی الصفر نتیجة لإغلاق المعابر و تأثرت المطاعم السیاحیة والبالغ عددها 25 مطعم سیاحی وأصبحت جمیعها مهدد بالإغلاق نتیجة عدم تغطیة المصاریف الجاریة الیومیة.
وتوقف العمل فی مشروع إنشاء فندق الموفمبک والتی تنفذه فی غزه شرکة المشتل للمشروعات السیاحیة ویعتبر فندق الموفمبک والذی یحتوی علی 250 غرفة بالإضافة للخدمات والمرافق الأخرى من أهم المشاریع الاستثماریة السیاحیة فی محافظات غزة وتبلغ تکلفة إنشاءه بحوالی 35 ملیون دولار وکان من المقرر افتتاح الفندق فی عام 2006 ونتیجة لإغلاق المعابر تم تأجیل الافتتاح حتى تکتمل التجهیزات النهائیة وأصبح الفندق جاهز بنسبة 97% وکان من المفترض أن یتم استیعاب أکثر من 300 موظف وعامل فی الفندق فی المرحلة الأولی للافتتاح .
کذلک توقف العمل بمشروع الشالیهات المنفذ من قبل شرکة المشتل والذی یتکون من 160 شالیه على شاطئ بحر غزه فی المنطقة المقابلة للفندق وبتکلفة تقدر بحوالی 9 ملیون دولار .
قطاع الصناعات الغذائیة:
تعمل مصانع الأغذیة فی قطاع غزة منذ إغلاق المعابر بطاقة إنتاجیة لا تتعدی 30 % من الطاقة الإنتاجیة الکلیة وذلک نتیجة للرکود التجاری فی الأسواق وعدم القدرة علی تصدیر المنتجات للضفة الغربیة والخارج نتیجة الإغلاق.
و مما یذکر بأن أکبر ثلاث مصانع للمشروبات الغازیة تشغل ما یزید عن 900 عامل متوقفة عن العمل تماما بسبب نفاذ مادة (
CO2) الصودا حیث لا تسمح قوات الاحتلال الإسرائیلی بإدخال هذه المادة الأساسیة لإنتاج المشروبات الغازیة , وتقدر إجمالی الخسائر المباشرة لقطاع الصناعات الغذائیة خلال الفترة السابقة بحوالی 3 ملیون دولار نتیجة لتوقف المصانع عن الإنتاج وعدم القدرة علی تصدیر المنتجات للضفة الغربیة والخارج.
قطاع الزراعة :
استمرار إغلاق المعابر یهدد مواسم الزراعات التصدیریة وسوف یسبب خسائر فادحة للمزارعین فی حال عدم التمکن من تصدیر منتجاتهم فی مواسم التصدیر و سوف تتعرض أکثر من 80% من المحاصیل الزراعیة للتلف بسبب عدم السماح بدخول الأدویة الزراعیة والأسمدة والحبوب والمبیدات والنایلون المستخدم فی الحمامات الزراعیة وسوف یفقد أکثر من 40 ألف عامل یعملون فی القطاع الزراعی عملهم .
ومن المتوقع بأن تصل خسائر مزارعی التوت الأرضی لحوالی 10 ملیون دولار نتیجة زراعة أکثر من 2500 دونم بالتوت الأرضی بتکلفة 3500 دولار للدونم الواحد ویعمل فی مجال زراعة التوت الأرضی 4500 عامل , وخسائر مزارعی الزهور حوالی 4 ملیون دولار نتیجة زراعة ما یزید عن 500 دونم ویعمل فی زراعة الزهور حوالی ألف عامل.
ومما یذکر بأنة جرت محاولات عدیدة لتصدیر 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدیر للسوق الإسرائیلیة والعربیة , إضافة إلی الأصناف الأخرى من خضار الموسم الصیفی الحالی مثل الخیار و البندورة والفاصولیا والتی أوقف تصدیرها وألحقت خسائر فادحة بالمزارعین نتیجة عرضها فی الأسواق المحلیة بأسعار زهیدة وتعرضها للتلف.
وتلقى مزارعو الجوافة ضربة قاسیة وتعرضوا لخسائر فادحة بسبب عدم التمکن من تصدیر منتجاتهم للخارج وبیعها فی الأسواق المحلیة بأسعار زهیدة , وتعتبر الجوافة من الفواکه الرئیسة التی تزرع فی منطقة المواصی بخانیونس وتقدر کمیة الأراضی المزروعة بالجوافة بحوالی 7000 دونم .
منطقة غزة الصناعیة :
طال إغلاق المعابر التجاریة أهم المشاریع الاستثماریة فی قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعیة والتی بدأ العمل فیها فی عام 1999 و تضم المنطقة الصناعیة 45 مصنعا, أغلقت کلیا ولم یعد هناک أی مصنع یعمل فیها.
کما أن العدید من أصحاب هذه المصانع یعمل حالیا على إنهاء ارتباطاته بالمنطقة الصناعیة فی محاولة للحاق بزبائنهم وعدم فقدانهم , وذلک من خلال محاولتهم المستمرة لنقل نشاطهم إلى الخارج , علما بان 30% من أصحاب هذه المصانع باشروا بإجراءات الهجرة.
یشار إلى أن إجمالی کلفة مشروع منطقة غزة الصناعیة یقدر بنحو 30 ملیون دولار ,نفذت فعلیا منه المرحلة الأولى بکلفة 18 ملیون دولار , واستهدف المشروع تشغیل نحو 25 ألف عامل , فی حین أن إجمالی ما تم تشغیله خلال السنوات الماضیة نحو 2500 عامل , وانخفض هذا العدد العام الماضی إلى 1800 عامل , لیواصل انخفاضة خلال الأشهر الستة الأولی من العام الحالی لنحو 300 عامل , کما اثر إغلاق المعابر وضعف الفرص الاستثماریة على إمکانیة إقامة مناطق صناعیة جدیدة فی قطاع غزة.
قطاع الاستثمار :
نتیجة لسیاسة الحصار الإسرائیلی و إغلاق المعابر أصیب قطاع الاستثمار فی فلسطین بشکل عام و فی محافظات غزة بشکل خاص بانتکاسة کبیرة حیث أن تدمیر هذا القطاع هو أحد أهم أهداف السیاسة الإسرائیلیة الراهنة وتعد خسائر قطاع الاستثمار من أسوأ الخسائر التی لحقت بالاقتصاد الفلسطینی وتتمثل هذه الخسائر فی :
ـ هروب رؤوس الأموال المحلیة للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السیاسی والاقتصادی
ـ هروب العدید من الشرکات الأجنبیة العاملة فی المجال الاستثماری فی فلسطین
ـ إلغاء استثمارات أجنبیة وفلسطینیة وعربیة کانت تحت الإعداد النهائی
ـ توقف العمل فی توسیع المناطق الصناعیة الحرة والعدید من المشاریع الاستثماریة
ـ خسارة کل ما أنفقته السلطة الوطنیة الفلسطینیة لتسویق فلسطین عالمیاً وتشجیع الاستثمار لجذب المستثمرین، ونتیجة للسیاسة الإسرائیلیة الحالیة فقد ذهبت کل هذه الجهود والنفقات أدراج الریاح وسیحتاج الأمر لعدة سنوات لإعادة الأمور إلى نصابها وإعادة الثقة لدى المستثمرین فی المناخ الاستثماری الفلسطینی إن وجد فی المستقبل .
القطاع المصرفی:
تراجع أداء القطاع المصرفی الفلسطینی فی محافظات غزة نتیجة إغلاق المعابر حیث تعطلت عملیات نقل الشیکات ونقل الأموال السائلة إلی محافظات غزة وتوقفت الاعتمادات المستندیة نتیجة توقف الاستیراد و الکفالات الخاصة بالمشاریع واقتصر عمل البنوک على أنشطة السحب والإیداع والتحویلات وأصبحت البنوک تعمل بأقل من 40 % من طاقتها , وتفاقمت المشکلة نتیجة قطع البنوک الإسرائیلیة تعاملاتها مع البنوک الفلسطینیة وتأتی هذه الخطوة لتؤثر بالسلب على الاقتصاد الفلسطینی المدمر.
وأصبحت معظم البنوک فی محافظات غزة لا تمتلک السیولة النقدیة من العملات المختلفة ومهدده بإغلاق أبوابها أمام المراجعین والمودعین نتیجة عدم الإیفاء بالتزاماتها وذلک فی حال عدم سماح الجانب الإسرائیلی بدخول الأموال إلی غزة.
قطاع النقل التجاری :
تعرض قطاع النقل التجاری إلی عده نکسات متتالیة , أهمها منع دخول أکثر من 450 شاحنة نقل تجاری إلی إسرائیل لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة منذ بدأ انتفاضة الأقصى لیقتصر عملها علی نقل البضائع الواردة إلی المعابر إلى داخل محافظات غزة مما أدى إلى خسائر فادحة فی قطاع النقل التجاری وأدى إغلاق المعابر التجاریة لمدة 150 یوم إلی تعطیل 90 % من قطاع النقل التجاری حیث یعتمد قطاع النقل على حرکة البضائع الواردة والصادرة , و اقتصر العمل أثر ذلک على نقل حمولة المساعدات الإنسانیة والبضائع الواردة إلی معبر صوفا و معبر کرم أبو سالم بشکل خاص علما بان عدد الشاحنات الواردة لا یزید عن 100 شاحنة یومیا, فی حین أن معبر المنطار کان یشغل فی الاتجاهین نحو 500 شاحنة یومیا لنقل البضائع الواردة والصادرة .
وبتاریخ 28/10/2007 تم إغلاق معبر صوفا وتم تحدید معبر کرم أبو سالم فقط لدخول البضائع المسموح بها کذلک تم تقلیص عدد الشاحنات المسموح بدخولها إلی 30 شاحنة یومیا.
و أثر ذلک تعطل نحو 450 سائق ممن کانوا یعملون على هذه الشاحنات, إضافة إلى تعطل أصحابها عن العمل وحوالی 1000 عامل کانوا یقومون بتحمیل وإفراغ حمولة الشاحنات الواردة والصادرة.
البطالة والفقر:
ارتفعت معدلات البطالة والفقر فی الأراضی الفلسطینیة بشکل عام وفی قطاع غزة بشکل خاص بشکل کبیر جدا منذ بدایة انتفاضة الأقصى منذ سبع سنوات حیث فرضت قوات الاحتلال الإسرائیلی الحصار الاقتصادی علی قطاع غزة وبدأت تنتهج سیاسة إغلاق المعابر التجاریة ومعابر الأفراد بشکل مستمر ومنعت العمال الفلسطینیین والبالغ عددهم فی ذلک الوقت 120 ألف عامل من التوجه إلی أعمالهم داخل الخط الأخضر وبدأ یتقلص عدد العمال داخل الخط الأخضر تدریجیا إلی أن وصل إلی الصفر , وفقد قطاع غزة دخل یومی هام جدا من أجور العمال الیومیة.
وبالرغم من الأوضاع الاقتصادیة و المعیشیة الصعبة فی قطاع غزة بلغ إجمالی عدد العاملین فی قطاع غزة قبل الإغلاق والحصار بحوالی 215 ألف عامل موزعین على جمیع الأنشطة الاقتصادیة المختلفة .
وتفاقمت أزمة البطالة والفقر نتیجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ خمس شهور وارتفعت معدلات البطالة والفقر بشکل جنونی نتیجة توقف الحیاة الاقتصادیة بالکامل , وأصبحت غزة مدینة أشباح خاویة من کل شئ وحسب أخر التقدیرات بلغ معدل البطالة 80% ومعدل الفقر 90% فی قطاع غزة وأصبح معظم السکان یعتمدون علی المساعدات الإنسانیة المقدمة من الاونروا وبرنامج الغذاء العالمی والجمعیات المختلفة.
وأثر الوضع السیاسی والاقتصادی والمعیشی الصعب فی قطاع غزة على جمیع المؤسسات ومنها التعلیمیة وأصبحت العدید من العائلات الفلسطینیة لا تستطیع توفیر الرسوم الجامعیة لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسیة والزى المدرسی وهذا من شأنه أن یجر هؤلاء الأبناء إلى مصیر قاتم من العجز والیأس وکسر الإرادة إذا ما حرموا من إکمال تعلیمهم الجامعی وسوف یکون من الصعب حصولهم على فرص عمل فی المستقبل مما یزید من مشکله البطالة .
وفی حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ 5 شهور سوف ینهار کل شئ فی قطاع غزة وسوف ینضم جمیع سکانه إلی قوافل البطالة والفقر , وفی هذه الحالة یجب إعلان قطاع غزة کمنطقة منکوبة .
المستهلک وجنون الأسعار:
یعانی المستهلک فی قطاع غزة من الارتفاع الجنونی للأسعار البضائع وذلک نتیجة النقص الحاد فی البضائع المتوفرة فی الأسواق واحتکار بعض الأصناف وتراوحت نسبة الارتفاع من 30% إلى 1000% وذلک حسب توفر المخزون من البضائع المعروضة ووصلنا الیوم وبعد 5 شهور من الإغلاق والحصار وصلنا إلى معادلة صعبة جدا , ارتفاع حاد جدا فی الأسعار وفقر شدید جدا وسوف نذکر بعض الأمثلة علی ارتفاع الأسعار الجنونی:
- سعر علبة السجائر یتراوح بین 4-8 دولار
- سعر علبة المعسل الصغیرة 10 دولار
- سعر کیلو اللحمة 12 دولار
- سعر کیلو الدجاج 3 دولار
- سعر شوال الطحین 40 دولار
- سعر اسطوانة الغاز الفارغة 70 دولار
- سعر تعبة اسطوانة الغاز 13 دولار
- سعر شوال الاسمنت إن وجد 50 دولار
- سعر جالون زیت الزیتون سعة 20 لتر 140 دولار
- سعر لتر البنزین 1.5 دولار
- سعر لتر السولار 1.2 دولار
- سعر جالون الملتینه الحدیدة سعة 3.6 لتر المستخدمة فی طلاء السیارات 80 دولار.
- سعر جالون التنر سعة 18 لتر إن وجد 100 دولار
- سعر جالون الغراء الأصفر سعة 18 لتر المستخدم فی صناعة الأثاث 100 دولار.
و هنا لابد من السؤال عن کیفیة تلبیة المستهلک لاحتیاجاته الیومیة فی ظل هذا الغلاء الفاحش والنقص الشدید فی البضائع واستمرار إغلاق المعابر.
التوصیات :
ضرورة العمل علی إیجاد حلول جذریه ونهائیة لقضیة المعابر بحیث تعمل علی مدار الساعة ودون عوائق وذلک لتوفیر البیئة الاستثماریة للاقتصاد الفلسطینی.
ضرورة مطالبة المجتمع الدولی والمؤسسات والمنظمات الدولیة بممارسة الضغط على إسرائیل من أجل فتح کافة المعابر أمام حرکة الأشخاص والبضائع، لتجنب الکارثة الإنسانیة المحتملة فی قطاع غزة.
ضرورة العمل الفوری والسریع لإیجاد آلیة لإدخال البضائع العالقة فی الموانی الإسرائیلیة کذلک إیجاد آلیة سریعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدیر من قطاع غزة وذلک لتخفیف الخسائر عن المستوردین و المصدرین.
ضرورة العمل الجدی على توقیع اتفاقیة تجاریة جدیدة مع الجانب الإسرائیلی أو العمل على تطویر اتفاقیة باریس الاقتصادیة بما یتلاءم مع المتغیرات الحالیة و ضرورة إعطاء أولویة للجوانب الاقتصادیة والمعابر فی أی اتفاقیة سیاسیة مستقبلیة وإعطاء ضمانات بحریة حرکة البضائع علی المعابر التجاریة وحریة حرکة الإفراد علی المعابر الدولیة على مدار العام.

( التقریر من  إعـــــــــــداد الدکتور ماهـر تیسیر الطباع مدیــــــر العلاقـــــات العامـة
الغرفـــة التجاریـــة الفلســــــــطینیة )
ن/25


| رمز الموضوع: 142731







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)