الاربعاء 15 جمادي الثانية 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

مکانة الاقصى و قصة البناء ومخطط الهدم

المسجد الأقصى المبارک هو أولى القبلتین، وثانی مسجد وضع فی الأرض بعد المسجد الحرام بمکة، وثالث مسجد تشد إلیه الرحال بعد المسجدین الحرام والنبوی. إلیه أسری بالرسول صلى الله علیه وسلم، ومنه بدأ معراجه إلى السماء، وفیه أم الأنبیاء. 

وهو الذی قال فیه رب العزة : "سبحان الذی أسرى بعبده لیلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذی بارکنا حوله لنریه من آیاتنا إنه هو السمیع البصیر".سورة الإسراء - الآیة (1) 

وللمسجد الأقصى قدسیة کبیرة عند المسلمین ارتبطت بعقیدتهم منذ بدایة الدعوة فهو یعتبر قبلة الانبیاء جمیعاً قبل النبی محمد صلى الله علیه وسلم وهو القبلة الاولى التی صلى الیها النبی محمد (ص) قبل أن یتم تغیر القبلة الى مکة.

وقد توثقت علاقة الإسلام بالمسجد الأقصى لیلة الاسراء والمعراج حیث اسرى بالنبی صلى الله علیه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى وفیه صلى النبی اماماً بالانبیاء ومنه عرج النبی صلى الله علیه وسلم الى السماء وهناک فی السماوات العلیا فرضت علیه الصلاة.

قال الله تعالى واصفاً لیلة الاسراء والمعراج: {سبحان الذی أسرى بعبده لیلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذی بارکنا حوله لنریه من آیاتنا إنه هو السمیع البصیر} ووصف الله للمسجد الأقصى بـ "الذی بارکنا حوله" یدل على برکة المسجد ومکانته عند الله وعند المسلمین. فالأقصى هو منبع البرکة التی عمت کل المنطقة حوله.

ویعتبر المسجد الأقصى هو المسجد الثالث الذی تشد إلیه الرحال، فقد ذکر النبی صلى الله علیه وسلم ان المساجد الثلاثة الوحیدة التی تشد الیها الرحال هی المسجد الحرام، و المسجد النبوی والمسجد الأقصى.

قال صلى الله علیه وسلم: {لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدی هذا، والمسجد الأقصى} .

وروی عن أم المؤمنین أم سلمة رضی الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم یقول: منْ أَهَلَّ بِحَجَّة أوْ عُمْرَة من المسجد الأقصى إِلى المسجد الحرام غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر" (سنن أبی داود)

وللصلاة فی المسجد الأقصى ثواب یعادل خمسمائة صلاة فی غیره من المساجد. قال صلى الله علیه وسلم: "الصلاة فی المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة فی مسجدی بألف صلاة، والصلاة فی بیت المقدس بخمسمائة صلاة".

بات معروفاً بین الباحثین والمختصین فی العمارة الإسلامیة أن مبنى المسجد الأقصى المبارک الحالی، هو المسجد الأقصى الثانی، باعتبار أن المسجد الأقصى الأول هو ذاک الذی بناه الخلیفة عمر بن الخطاب (13-23 هجریة/ 634-644 میلادیة)، بعد الفتح الإسلامی لبیت المقدس سنة 15هجریة / 636 میلادیة حیث کان یقوم فی الجهة الجنوبیة الشرقیة للحرم الشریف والذی امتاز بناؤه بالبساطة المتناهیة.

وعلى ما یبدو أن هذا المسجد لم یصمد طویلاً أمام تقلبات العوامل الطبیعیة المؤثرة وذلک لبدائیة إنشائیته، حتى قام الأمویون بتأسیس وبناء المسجد الأقصى الحالی . 

بنى المسجد الأقصى المبارک الخلیفة الأموی الولید بن عبد الملک (86-96 هجریة/ 705-715میلادیة)، فی الفترة الواقعة ما بین (90-96 هجریة/ 709-714 میلادیة) فقد أکدت ذلک وثائق البردى (أوراق البردى) التی احتوت على مراسلات بین قرة بن شریک عامل مصر الأموی (90-96هجریة/ 709-714میلادیة) وأحد حکام الصعید، حیث تضمنت کشفاً بنفقات العمال الذین شارکوا فی بناء المسجد الأقصى، مما یؤکد أن الذی بنى المسجد الأقصى هو الخلیفة الولید بن عبد الملک . 

یتألف المسجد الأقصى من رواق أوسط کبیر یقوم على أعمدة رخامیة ممتدة من الشمال إلى الجنوب، یغطیه جملون مصفح بألوان الرصاص وینتهی من الجنوب بقبة عظیمة الهیئة والمنظر، کرویة الشکل تقوم على أربعة دعامات حجریة تعلوها أربعة عقود حجریة، نتج عنها أربعة مثلثات رکنیة لتکون بمثابة القاعدة التی تحمل رقبة القبة والقبة نفسها والتی تتکون من طبقتین (قبتین: مثل قبة الصخرة المشرفة) داخلیة وخارجیة، زینت من الداخل بالزخارف الفسیفسائیة البدیعة.

وأما من الخارج فقد تم تغطیتها بصفائح النحاس المطلیة بالذهب (مثل قبة الصخرة)، ولکنها استبدلت حدیثاً بألواح من الرصاص، وذلک للزوم أعمال الترمیم التی تمت فیها على یدی لجنة إعمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارک . ویحف الرواق الأوسط من کلا جانبیه الغربی والشرقی، ثلاثة أروقة فی کل جانب جاءت موازیة له وأقل ارتفاعاً منه.

أما الأروقة الواقعة فی القسم الغربی، فقد غطیت بالأقبیة المتقاطعة المحمولة على العقود والدعامات الحجریة والتی تم إنشاؤها فی الفترة المملوکیة. وأما القسم الشرقی فقد غطی بسقوف خرسانیة تقوم على أعمدة وعقود حجریة، تم ترمیمها وإعادة بنائها على یدی المجلس الإسلامی الأعلى (1938-1943م) .

ویدخل إلى المسجد الأقصى من خلال أبوابه السبعة التی فتحت فی واجهته الشمالیة والذی یؤدی کل منها إلى إحدى أروقة المسجد السبعة، هذا ویتقدم الواجهة الشمالیة المذکورة، واجهة أخرى عبارة عن رواق تمت إضافته فی الفترة الأیوبیة والذی یمتد من الشرق إلى الغرب، یتألف من سبعة عقود حجریة تقوم على دعامات حجریة. وعوضاً عن تلک الأبواب السبعة، فقد فتح بابان آخران فی کل من الجهة الغربیة والشرقیة للمسجد، وباب واحد فی الجهة الجنوبیة وذلک فی فترات متأخرة .

وفی ضوء الحفریات التی جرت فی الجهة الجنوبیة للمسجد الأقصى ، والتی کشفت النقاب عن المخطط المعماری لدار الإمارة الأمویة فی بیت المقدس ، من خلال البقایا المعماریة والأثریة لخمسة مبان ضخمة عبارة عن قصور وقاعات کبیرة، دلت وأکدت تاریخ الأمویین العریق فی بیت المقدس.

ولقد غیرت هذه الاکتشافات الجدیدة، نظریات وأراء عدیدة فیما یخص تاریخ بعض المعالم الأثریة فی الحرم الشریف، مثل الأثر الذی یعرف بإسطبل سلیمان وباب الرحمة وغیرها، وکان قد علق فی أذهان العدید من الباحثین والمختصین على أن تاریخ تلک المعالم یعود لفترات سبقت الفتح الإسلامی لبیت المقدس، ولکن ما أن ظهرت هذه المکتشفات الجدیدة، حتى غیرت هذه الآراء والمفاهیم مما اضطر الباحثین إلى إعادة بحوثهم ودراساتهم فی ضوء (دار الإمارة) الأمویة.

وکانت مساحة المسجد الأقصى المبارک فی العهد الأموی  أکبر بکثیر مما هی علیه الآن، وقد ظل المسجد قائماً بتخطیطه الأصلی الأموی حتى سنة 130هجریة/ 746 میلادیة، حیث تهدم جانبیه الغربی والشرقی جراء الهزة الأرضیة التی حدثت فی تلک السنة.

وفی الفترة العباسیة تم ترمیم المسجد الأقصى لأول مرة فی عهد الخلیفة العباسی أبو جعفر المنصور (136-158 هجریة/ 754-775میلادیة)، ولکنه ما لبث وأن تعرض لهزة أرضیة عنیفة ثانیة وذلک فی سنة 158 هجریة/ 774 میلادیة، مما أدى إلى تدمیر معظم البناء، الأمر الذی جعل الخلیفة العباسی المهدی (158-169 هجریة/ 775-785 میلادیة)، أن یقوم بترمیمه وإعادة بنائه من جدید فی سنة 163هجریة/ 780 میلادیة. وقد کان المسجد الأقصى فی عهده یتألف من خمسة عشر رواقاً، وذلک حسب ما جاء فی وصفه عند المقدسی .  

وفی الفترة الفاطمیة، تعرض المسجد الأقصى لهزة أرضیة أخرى حدثت سنة 425هجریة/ 1033 میلادیة، أدت إلى تدمیر معظم ما عمر فی عهد المهدی، حتى قام الخلیفة الفاطمی الظاهر لإعزاز دین الله (411-427 هجریة/ 1021-1036 میلادیة) بترمیمه فی سنة 426 هجریة/ 1035 میلادیة، حیث قام باختصاره على شکله الحالی وذلک عن طریق حذف أربعة أروقة من کل جهة، الغربیة والشرقیة، کما قام بترمیم القبة وزخارفها من الداخل.

الاحتلال الصلیبی 

ولما احتل الصلیبیون بیت المقدس سنة 492 هجریة/ 1099 میلادیة، قاموا بتغییر معالم المسجد الأقصى واستخدموه لأغراضهم الخاصة، منتهکین فی ذلک حرمته الدینیة، فقاموا بتحویل قسم منه إلى کنیسة والقسم الآخر مساکن لفرسان الهیکل، کما أضافوا إلیه من الناحیة الغربیة ببناء استخدموه مستودعاً لذخائرهم . 

وقد زاد استهتارهم وانتهاکهم لقدسیة المسجد الأقصى عندما استخدموا الأروقة الواقعة أسفل المسجد الأقصى کإسطبلات لخیولهم، والتی عرفت منذ تلک اللحظة بإسطبل أو إسطبلات سلیمان .وقد ظل المسجد الأقصى منتهکاً بهذا الشکل طوال فترة الغزو الصلیبی لبیت المقدس، وحتى الفتح الصلاحی سنة 583 هجریة/ 1187 میلادیة .

الأیوبیون 

وفی سنة 583 هجریة/ 1187 میلادیة، فتح الله على القائد صلاح الدین الأیوبی (564-589 هجریة/ 119-1193میلادیة) باسترداد بیت المقدس وتطهیر المسجد الأقصى من دنس الصلیبیین، حیث قام صلاح الدین بإعادة المسجد الأقصى على ما کان علیه قبل الغزو الصلیبی له، والشروع بترمیمه وإصلاحه. 

ومن أهم الترمیمات التی أنجزت على یدی صلاح الدین، تجدید وتزیین محراب المسجد، حیث یشیر إلى ذلک النقش التذکاری الذی یعلوه والمزخرف بالفسیفساء المذهبة حیث جاء فیه ما نصه : (بسم الله الرحمن الرحیم أمر بتجدید هذا المحراب المقدس وعمارة المسجد الأقصى الذی هو / على التقوى عبدالله وولیه یوسف بن أیوب أبو المظفر الملک الناصر صلاح الدنیا والدین/ عندما فتحه الله على یدیه فی شهور سنة ثلاث وثمانین وخمس مائة/ وهو یسأل الله إذاعة شکر هذه النعمة وإجزال حظه من المغفرة والرحمة).

کما أمر السلطان صلاح الدین بإحضار المنبر الخشبی الذی صنع خصیصاً فی عهد السلطان نور الدین زنکی (541-569 هجریة/ 1146-1174 میلادیة)، لیکون بمثابة تذکار لفتح وتحریر المسجد الأقصى، حیث أحضره من حلب ووضعه فی المسجد الأقصى .وظل هذا المنبر قائماً فیه حتى تاریخ 21/8/1969م، عندما تم إحراق المسجد الأقصى المبارک على یدی مایکل روهان، وقد أتى الحریق على المنبر حتى لم یتبق منه إلا قطع صغیرة محفوظة الآن فی المتحف الإسلامی فی الحرم الشریف . ویعتبر المنبر من روائع القطع الفنیة الإسلامیة، وذلک لما امتاز به من دقة ومتانة فی الصنع، وکذلک لما اکتنفه من زخارف إسلامیة بدیعة . 

وقد تابع الأیوبیون بعد صلاح الدین، اهتمامهم فی الحفاظ على المسجد الأقصى، حیث قام السلطان الملک المعظم عیسى (614-624هجریة/ 1218-1227 میلادیة)، فی سنة 614 هجریة/ 1218 میلادیة، بإضافة الرواق الذی یتقدم الواجهة الشمالیة للمسجد الأقصى، والذی یعتبر الیوم الواجهة الشمالیة نفسها للمسجد الأقصى. 

وقد أشیر إلى تعمیره من خلال النقش التذکاری الموجود بواجهة الرواق الأوسط منه والذی جاء فیه ما نصه : (بسم الله الرحمن الرحیم أنشأت هذه/ الأروقة فی أیام دولة سیدنا/ ومولانا السلطان الملک المعظم شرف الدنیا/ والدین أبی العزائم عیسى بن الملک العادل/ سیف الدنیا والدین سلطان الإسلام/ والمسلمین أبی بکر بن أیوب بن شادی خلیل أمیر/ المؤمنین خلد الله ملکهما وذلک فی سنة أربع/ عشر وستمائة للهجرة النبویة وصلى الله على محمد وآله) . 

الممالیک 

ساهم الممالیک فی المحافظة على المسجد الأقصى بشکل منقطع النظیر، وذلک من خلال ترمیماتهم الکثیرة والمتتابعة فیه. حیث ترکزت وتمت فی الفترة المملوکیة الواقعة ما بین (686-915 هجریة/ 1287-1509)، على یدی سلاطین الممالیک نذکر أهمها:

1) السلطان الملک المنصور سیف الدین قلاوون(678-689 هجریة/ 1280-1290میلادیة) : حیث قام بترمیمات عدیدة أهمها فی سنة 686 هجریة/ 1286 میلادیة، والتی قام فیها بعمارة القسم الجنوبی الغربی من سقف المسجد الأقصى المبارک.

2) السلطان الملک الناصر محمد بن قلاوون :  خلال سلطنته الثالثة (709-741 هجریة/ 1309-1340 میلادیة): حیث قام فی سنة 728 هجریة/ 1327 میلادیة، بصیانة وترمیم قبتی المسجد الداخلیة والخارجیة، وقد أشیر إلى ذلک بالنقش التذکاری (الکتابة الدائریة) الموجودة فی رقبة القبة من الداخل والذی جاء فیه ما نصه : (بسم الله الرحمن الرحیم جددت هذه القبة المبارکة فی أیام مولانا السلطان الملک الناصر العادل المجاهد المرابط المثاغر المؤید المنصور قاهر الخوارج والمتمردین محی العدل فی العالمین سلطان الإسلام والمسلمین ناصر الدنیا والدین محمد بن السلطان الملک المنصور قلاوون الصالحی تغمده الله برحمته فی شهور سنة ثمان وعشرین وسبعمائة).

3) السلطان الملک الکامل سیف الدین شعبان  (746-747 هجریة/ 1345-1346 میلادیة) : حیث قام فی سنة 746 هجریة/ 1345 میلادیة، بتجدید المسجد من الداخل وأبوابه، والذی أشیر إلیه فی نقشه التذکاری الموجود فی الواجهة الشمالیة للمسجد.

4) السلطان الملک الناصر ناصر الدین حسن  خلال سلطنته الأولى (748-752 هجریة/ 1347-1351 میلادیة): حیث قام فی سنة 751 هجریة/ 1350 میلادیة، بتجدید جناح للمسجد کان یقوم فی الجهة الشرقیة الشمالیة منه، وذلک وفقاً لما جاء بالنقش التذکاری الموجود فی الرواق الشمالی للمسجد.

5) السلطان الملک الأشرف سیف الدین إینال (857-865 هجریة/ 1453-1461 میلادیة) : حیث قام فی سنة 865 هجریة/ 1460 میلادیة، بتعمیرات مختلفة فی المسجد الأقصى، کما قام بوضع المصحف الشریف بالمسجد الأقصى ورتب له قارئاً ووقف علیه جهة. 

6) السلطان الملک الأشرف سیف الدین قایتبای  (872-901 هجریة/ 1468-1496 میلادیة) : حیث قام فی سنة 879 هجریة/ 1474 میلادیة، بتعمیرات مختلفة فی المسجد الأقصى، منها تجدید رصاص أسطحه وقبة المسجد الأقصى . 

7) السلطان الملک الأشرف قنصوه الغوری  (906-922 هجریة/ 1501-1516 میلادیة) : حیث قام فی 915 هجریة/ 1509 میلادیة، بأعمال تجدیدات فی المسجد اشتملت على إصلاح رصاص السطح وبیاض الجدران ودهان الأبواب وترمیمها وغیر ذلک، وذلک حسب ما ورد فی نقشه التذکاری الموجود فی المسجد . 

العثمانیون   

لقد کان للعثمانیین دور هام فی متابعة مسیرة المحافظة على المسجد الأقصى المبارک، حیث قام سلاطینهم بأعمال ترمیمات ضخمة فی المسجد الأقصى، کان أهمهم السلطان سلیمان القانونی (969 هجریة/ 1561 میلادیة)، والسلطان محمود الثانی (1233 هجریة/ 1817 میلادیة)، والسلطان عبد المجید (1256 هجریة/ 1840 میلادیة)، والسلطان عبدالعزیز (1291 هجریة/ 1874 میلادیة)، والسلطان عبد الحمید الثانی (1293هجریة/ 1876 میلادیة) . 

مخطط هدم الأقصى 

ویعد هدم المسجد الأقصى ضمن المخططات الیهودیة الرئیسیة للصهیونیة المسیحیة، والصهیونیة الیهودیة.. ذلک أن المعتقدات لهؤلاء الناس بالنسبة لفلسطین ثلاثة :

الأول: عودة شعب إسرائیل ( حسب زعمهم ) إلى أرض المیعاد، وقد عادوا .

الثانی: إقامة دولة لهذا الشعب، تکون أورشلیم "مدینة الرب" عاصمة لها، وقد حققوا هذا عام 48 و67 .

الثالث: إقامة هیکل الرب فی جبل "موریا" على الأرض التی اشتراها داود علیه السلام من أرونا الیبوسی، حیث بناه ولده سلیمان.. وهذا المعتقد یسعون إلى تحقیقه على أرض الواقع، وهناک مخططات یهودیة قد أُعدت لهذا الغرض .

ویکفی أن نعلم أنهم أعدوا الخرائط والمخططات الهندسیة، ولدیهم مجسّم معماری للهیکل یحتل جزءا من مساحة غرفة کبیرة، وکذلک مواد البناء أصبحت جاهزة، وهی محفوظة فی مکان سری، وأعدو أثواب الحریر الخالص التی یرتدیها الحاخامات فی الهیکل 

وفی المعهد الدینی المسمى "یاشیف عطیرت کوهانیم" -ومعناها "تاج الحاخامات"- یتعلم الشباب الیهودی على ید رجال الدین کیفیة التضحیة بالحیوان إرضاء لله 

وفی 17 أکتوبر 1989 قامت جماعة أمناء الهیکل الیهودیة بوضع حجر الأساس للهیکل الثالث قرب مدخل المسجد الأقصى، وفی الجهة الجنوبیة من المسجد الأقصى أوجدوا جزءًا مبلّطًا مرتفعا افتتحه باراک قبل أشهر قلیلة کمقدمة لإقامة الهیکل 

ولقد نشرت مجلة "نیوز یبابلک" الأمریکیة دراسة فی 18 یونیو 1984 أعدها "مایکل یدیم" - المحاضر فی معهد الدراسات الإستراتیجیة فی جامعة جورج تاون - بالتعاون مع زوجته وأظهرت هذه الدراسة أن مؤامرة محبکة أعدها الیهود والنصارى الأصولیون الغربیون لنسف المسجد الأقصى، وإقامة الهیکل على أنقاضه 

وفی شهر سبتمبر 1998 عقد 2000 من حاخامات ورجال الدین الیهودی مؤتمرا ناقشوا فیه أفضل السبل للتسریع بهدم المسجدین: الأقصى وقبة الصخرة؛ ومن ثم بناء الهیکل على أنقاضهما، ولدیّ دراسة موثقة بالأرقام والوثائق والتواریخ تفید بوجود مخطط یهودی لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهیکل على أنقاضه، وقد اعتمدت فی هذه الدراسة على مجموعة من المصادر الأمریکیة والعربیة التی تفید ذلک.

 

ن/25


| رمز الموضوع: 142544







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)