الاربعاء 15 جمادي الثانية 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

المشروع الصهیونی مستمر فی تهوید

 

المشروع الصهیونی مستمر فی تهوید القدس وتهجیر سکانها العرب تمهیداً لهدم المسجد الأقصى

 تحت عنوان " القدس فی الفکر والممارسة الصهیونیة" دارت فعالیات الجلسة الصباحیة للیوم الثانی من ملتقى القدس الدولی حیث سلطت الضوءعلى المنطلقات الفکریة للمشروع الصهیونی  وترأس الجلسة السید منیر شفیق  المنسق العام للمؤتمر القومی الإسلامی واستهلها مشیراً إلى ان المشروع الصهیونی الاستعماری لدیه إصرار على انتزاع کل ما هو عربی وفلسطینی وإسلامی على أرض قلسطین وبلغ الأمر حد وصف إسرائیل على انها دولة یهود وبالتالی حرمان الفلسطینیین من حق العودة کما یصر المشروع الصهیونی على تهجیر أهل القدس سکانها العرب وتهویدها وهدم المسجد الأقصى وإقامة ما یسمى بالهیکل مکانه وبهذا فهو مشروع عنصری عدوائی ضد الفلسطینیین وضد الإنسانیة والناریخ و الجغرافی.
وأکد شفیق أن  عملیات التطبیع ومفاوضات التسویة السلمیة تصب فی النهایة لصالح المشروع الصهیونی وطالب بضرورة أن یخاطب المجتمع الدولی الکیان الصهیونی بالحسم والشدة لأن التفاوض معه والتطبیع لا یفید .
وکان أول المتحدثینالدکتور حسن نافعة أستاذ العلوم السیاسیة بجامعة القاهرة وشرح فی مداخلته الفکرة الصهیونیة التی تدور حول حق العودة إلى الأراضی المقدسة تحقیقاً للوعد الإلهی والرافد الأول لها دینی یهودی والثانی مسیحی صهیونی والأول یزعم أن الیهود شعب الله المختار وأنهم لابد أن یعودو إلى أرض المیعاد والأجداد أما الرافد الثانی المسیحی الصهیونی فتعود جذوره إلى القرنین السادس عشر والسابع عشر التی یؤمن أتباعها بأن للیهود حق العودة إلى أرض المیعاد کشرط لعودة المسیح .
وأضاف :إن الصهیونیة مشروع سیاسی تحولت إلى قوة کبیرة وضاغطة داخل الولایات المتحدة الأمریکیة وفی عام1948 طرح المجتمع الدولی مشروع تقسیم فلسطین وإقامة دولتین إحداهما یهودیة 56%  من مساحة فلسطین التاریخیة والأخرى فلسطینیة على  مساحة 44%  مع وضع دولی للقدس باعتبارها مدینة ذات طبیعة خاصة أما الآن فإن المشروع الصهیونی قائم على 90 % من أرض فلسطین وقد قال بن جوریون لا معنى لإسرائیل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهیکل .
وبالنسبة للممارسة الصهیونیة أوضح د.نافعة أن مشروع تحویل القدس إلى عاصمة یهودیة بدأ منذ الانتداب البریطانی، وحول إمکانیة التعایش مع المشروع الصهیونی قال إذا کانت بعض النظریات تقول إن الحل السیاسی ممکن فأنا أرى أن الحل السیاسی مستحیل ما لم یتم التخلی عن الفکرة الصهیوینة کما ان الحل المطروح حالیاً هو حل دینی عندما یقال أن القدس لا یمکن التفریط فیها وأن إسرائیل دولة یهودیة أما الحل الواقعی فهو القول بقرار التقسیم الصادر عام 1948 وهو یحل مشکلة عودة اللاجئین والحل الآخر هو المبادرة العربیة التی تتبنى إقامة دولة فلسطینیة على حدود 1967.
واختتم  الدکتور نافعة قائلا:لا حل حقیقی إلا بترتیب البیت الفلسطینی والبیت العربی والاسلامی من الداخل وأن تتحالف کل القوى العالمیة المحبة للسلام.
وفی مداخلته أکد الدکتورأحمد ملی عضو المکتب السیاسی لحزب الله أن المشروع الصهیونی منذ انطلاقه کان مشروعاً استعماریاً بامتیاز وقد عمد هذا المشروع إلى التواصل مع القوى الاستعماریة التی دأب قادة الصهیونیة على ممالئتها وقد حرصت الحکومات الإسرائیلیة منذ 1967 على ألا یکون ملف القدس فی أی جدول أعمال للمفاوضات باعتباره موضوع خارج المناقشات والمفاوضات.
وأضاف الدکتورملی أن الأمة الإسلامیة هی التی تمتلک التراث الحضاری فی القدس وهی القادرة على استیعاب وحمایة التراث الإنسانی والحضاری للدیانات الأخرى وعلینا ألا نکون رد فعل لممارسات العدو الصهیونی وقد أثبتت التجربة أن الإسرائیلیین یریدون کل شىء ولا یقدمون أی شىء وأن الانتفاضة الفلسطینیة الأولى جعلت العدو الصهیونی یعید حساباته ولقد أثبتت مقاومتنا فی لبنان أن هذا البلد الذی کان ینظر إلیه على انه الطرف الأضعف والقابل لتوقیع اتفاقیة سلام معه أثبتت اته الطرف الأقوى حیث أجبرت المقاومة العدو الصهیونی على الفرار مذعورا من جنوب لبنان وخسر العدو هیبة الردع وقوة الجیش الاسرائیلی وقد تکررت تجربة الانسحاب المذل فی غزة ونستطیع ان نکررها فی أماکن أخرى .
ومن جانبه اوضح البروفیسیر عبد الرحیم علی مدیر معهد الخرطوم للدراسات الدولیة أن الصهاینة  سواء کانوا یهوداً أو مسیحیین یؤمنون بأنه لابد أن تقع معرکة هرمجدون أو المقتلة العظیمة والتی سیکون نزول السید المسیح بین یدیها وأن اللافت أن عندنا نحن المسلمین من النصوص القرآنیة ما یتعلق بالقدس ویعتبره الیهود مؤید لهم مثل الآیة الکریمة "یا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التی کتب الله لکم" رغم أن المعنى کان لموسى ومن آمن معه ولا علاقة لیهود الیوم بهم .
وأضاف ان القدس لم تشهد من الطهر والإیمان والحریة إلا عندما فتحها المسلمون فی عهد عمر بن الخطاب وستبقى القدس یدور سلام العالم حولها.
وتناول  الدکتور محسن صالح مدیر مرکز الزیتونة للدراسات والاستشارات فی مداخلته موضوع القدس فی الفکر الصهیونی حیث أوضح ان هناک ثلاث عقلیات صهیونیة: عقلیة إلغائیة وعقلیة إنعزالیة وعقلیة استعلائیة .
أولاً : العقلیة الإلغائیة : فهی تمارس الالغاء من خلال:
1 إلألغاء التاریخی حیث یتعامل الصهیونی مع الشعب الفلسطینی وکأنه شعب غیر موجود أو ان الأمر فیه خطأ تاریخی وهی من الصعب أن تکون عقلیة متوازنة ولهذا تحدث تغییرات فی القدس وتطلق على الشوارع أسماء جدیدة .
2 الإلغاء الدیموجرافی: حیث تنکر هذه العقلیة وجود الشعب الفلسطینی وتزعم أن فلسطین کانت أرض بلا شعب
3 الإلغاء الدینی : فهی عقلیة لا تستطیع أن تعیش بتسامح دینی مع الآخرین ولهذا فهی تلغی الوجود الاسلامی والمسیحی فی القدس .
ثانیاً : العقلیة الاستعلائیة :وهذه العقلیة تنظر للآخرین نظرة فوقیة متکبرة حیث یعتبر الیهود أنفسهم شعب الله المختار

م/ن/25


| رمز الموضوع: 142543







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)