الاثنين 20 جمادي الثانية 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

أمن الفلسطینیین لن تحققه خارطة الطریق

محللون و سیاسیون...أمن الفلسطینیین لن تحققه خارطة الطریق

 

قال محللون و سیاسیون ان ما یجری من أحداث فی مخیم العین فی مدینة نابلس یأتی فی إطار تطبیق الشق الأمنی من خارطة الطریق تمهیدا لمؤتمر انابولس المزمع عقده فی اواخر الشهر الجاری.

و کانت أجهزة السلطة الفلسطینیة قد هاجمت مخیم العین الواقع إلى الغرب من مدینة نابلس فی محاولة منها لإجبار عدد من المقاومین من کتائب أبو علی مصطفى تسلیم أسلحتهم لها ضمن ما یسمى بّتطبیق " الخطة الأمنیة فی المدینة".

الشیخ احمد العوری ممثل حرکة الجهاد الإسلامی فی لجنة المتابعة العلیا للقوى الوطنیة و الإسلامیة فی الضفة الغربیة،قال أن تحقیق الأمن لا یتأتى إلا من خلال مقاومة الاحتلال ومنعه من استباحة المدن الفلسطینیة.

و تابع العوری فی تصریح خاص مع "فلسطین الیوم" أن ما یجری الآن فی مدینة نابلس من اقتحام للبدة القدیمة ومخیم العین تنسیقا و إنما تقدیم خدمة مجانیة للاحتلال فی ظل الاعتقالات المتتالیة من قبله للمخیم والبلدة القدیمة فی سبیل

واعتبر العوری أن المطلوب من الأجهزة الأمنیة وخاصة فی ظل استمرار الاعتداءات الصهیونیة على المدینة الوقوف ضد هذه الاقتحامات المتتالیة ومقاومة الاحتلال وتعزیز سلاح المقاومة ولیس مطاردة المقاومین، بل السماح لهم بالقیام بأعمالهم لمقاومة الاحتلال حتى یتصور الاحتلال ان المدن الفلسطینیة مستباحة و دون مقاومة.

و أوضح العوری أن هذه الخطة ابعد ما یمکن أن توفر الأمن، و لکنها تأتی ضمن الإطار العام لتحضیر لمؤتمر انابولس، فی إطار تنفیذ الالتزامات للخطة التی وضعت على السلطة الفلسطینیة منذ طرح خطة خارطة الطریق التی لم ینفذها الجانب الإسرائیلی بالمطلق.

و أضاف:" إذا کانت السلطة الفلسطینیة تنشد الأمن فالأمن لا یتحقق إلا من خلال مقاومة الاحتلال و منعه من استباحة الأراضی الفلسطینیة واستباحة حریات المواطنین الفلسطینیین.

ونوه العوری أن لا احد یعترض على سحب سلاح الفلتان الأمنی الذی یعبث بأمن المواطنین و سلامهم فی کل مکان :"نحن منذ البدایة طالبنا بسحب السلاح الغیر شرعی وتقدیم المسؤولین عن الفلتان الأمنی للعدالة، وتطبیق القانون علیهم".

عضو المکتب السیاسی للجبهة الشعبیة خالدة جرار وافقت فی حدیث لها مع "فلسطین الیوم" على اعتبار هذه الخطة تطبیقا لتعهدات السلطة القدیمة ب" مکافحة للإرهاب" حسبما تنص علیه خارطة الطریق فی مرحلتها الأولى، وذلک بإشراف إسرائیلی أمریکی مباشر.

وبینت النائبة فی المجلس التشریعی أن الأجهزة الأمنیة تخلط بین سلاح المقاومة وسلاح الفلتان ، مشددة على أن ما یجری فی نابلس هو استحقاق للتحضیر لمؤتمر الخریف الذی یحمل مخاطر سیاسیة تهدد حاضر ومستقبل القضیة الفلسطینیة.

و طالبت النائب جرار السلطة الفلسطینیة وأجهزتها الأمنیة بالتوقف عن ملاحقة المقاومین فورا وعدم استکمال تنفیذ ما تقوم به قوات الاحتلال من مطاردة لرجال المقاومة واعتقالهم. محذره من أنه یجب التمییز بین سلاح الفلتان الذین ندعو لمحاربته و بین الحفاظ على سلاح المقاومة والتوقف عن مطاردة المقاومین.

من جانبه علق البروفسور عبد الستار قاسم، فی حدیث خاص، على ما یجری فی مخیم العین منذ أمس" الأحد" قائلا إن اتفاق أوسلو ینص على التعاون الأمنی ومکافحة الإرهاب، واتفاق طابا بعد ذلک أکد على أن السلطة الفلسطینیة ملاحقة الإرهاب و الإرهابیین و تدمیر البنى التحتیة لإرهاب، والمقصود منها الفصائل الفلسطینیة المقاومة، وهذا تأکد لاحقا فی العدید من المبادرات واللقاءات والتصریحات وخاصة فیما سمی ب"خارطة الطریق" وکان النص الحرفی أن "على السلطة أن تقوم بواجبها الأمنی وفق الاتفاقیات الموقعة مع إسرائیل".من اجل ضرب المواطنین.

و بحسب ما یقول عبد الستار فإن المقاومة تمر بحالة من الضعف العام، معتبرا أن الحریص على فلسطین والوطن یجب أن یعمل على تطویرها ولیس على تدمیرها نهائیا کما تعمل السلطة الآن، وهذا ما یحدث الآن فی مخیم العین.

و قال عبد الستار أن الجمیع ضد إطلاق النار فی المناسبات و استعمال السلاح فی الشارع بل یجب أن یلاحق بوصفه خائن فهذه المظاهر بعیدة عن الوطنیة، و لکن السلطة، على حد قوله، السلطة استغلت هذه المظاهر الغیر مقبولة من الجمیع، لتلبیة مصالح إسرائیل و لیس لتصحیح مسار المجتمع الفلسطینی أن تصحیح أخطاء المقاومة أن کانت هناک أخطاء.

واعتبر عبد الستار أن ما یجری فی نابلس هو الخطوة الأولى وان الخطوة الثانیة ستکون ملاحقة المقاومین فی کل مکان، ولیس هذا فقط بل أن السلطة بحسب عبد الستار، ستلاحق البنى التحتیة للفصائل المقاومة و تدمرها بالکامل وذلک بعد الانتهاء من جمع وسحب سلاحهم بالکامل.

ن/25

 

 


| رمز الموضوع: 140797







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)