الاثنين 20 جمادي الثانية 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

الخط الأحمر فی الواقـع الفلسطینـی

حـدود الخط الأحمر فی الواقـع الفلسطینـی

 

عرف المشروع النضالی الفلسطینی العدید من المصطلحات والمسمیات والشعارات التی باتت تشکل جزءاً  من حیاته لکونها عاشت معه سنوات القسوة وتحدی الإحتلال ومقاومته ، هذه المصطلحات التی کانت عبارة عن إشارة تدل على الفلسطینی صاحب الحق فی وطن سلبه الإحتلال وقتل أهله وشرد جزء منهم  ووضع جزءاً آخر فی سجنین أحدهما کبیر والآخر صغیر .

وقد کان للخط الأحمر نصیب فی بلدنا فکانت عبارة نسمعها دائماً ونرددها فی جلساتنا ولقاءاتنا وحواراتنا  عبر الفضائیات وعلى منصات المهرجانات وعبر صفحات المجلات والجرائد فکان شعارنا ( أن الدم الفلسطینی خط أحمر لا یمکن تجاوزه ) ؟ .

عجبی ... فکم کان هذه الشعار مرعباً وکان بمثابة دستور لایمکن للمناضل الفلسطینی أن یمر علیه  مرور الکرام قبل أن یتوقف لیقرأ معانیه الملیئة بالمسؤولیة الدینیة والوطنیة والتاریخیة ، هذا الشعارالذی کنا ولازلنا نقول بأن الإحتلال الإسرائیلی هو صاحب الحق الأول والأخیر بتجاوزه وإراقة دمائنا  مادمنا نحمل مشروع المقاومة والتحریر وإستعادة الحقوق الوطنیة المشروعة ، هذا الشعار الصغیر بعدد کلماته الکبیر بمعناه أصبح الآن فی خبر کان لکوننا تجاوزنا هذا الدم وخطونا أمیالاً فی إتجاه الضیاع والفرقة والتشتت وانتقل الشعار من مرحلة القول إلى مرحلة التطبیق العملی على أرض الواقع فسالت دماء الأبریاء وتشتت الإخوة والأشقاء وأصبح شعبنا تائهاً بین نار الفرقة الداخلیة والصراع السیاسی وبین الهجمة الإسرائیلیة المبرمجة ضد شعبنا ومشروعنا الوطنی بکامله .

لکن ؟ هل مازلنا نعرف معنى هذا الدم وقدسیته ، وهل مازال لدینا متسع من الوقت لکی نقف ونفکرإلى أیم نحن ذاهبون وهل آن الآوان لکی نعود للواقع الحقیقی ویتوقف هذا الضیاع الذی حل بشعبنا وننقذ فلسطین وشعبنا من الهلال المحتوم ، وهل الدماء التی سالت کفیلة بأن تکون حاجزاً أمام تقدمنا خطوة أخرى بإتجاه الضیاع والفرقة ولکی توقفنا أما مسؤولیاتنا الدینیة والوطنیة والتاریخیة وتعطینا إشارة البدء بفتح صفحة جدیدة نستطیع من خلالها لملمة جراحنا برغم صعوبتها وعمقها وحمایة البیت الفلسطینی من الإندثار ونحن نرى العالم والمؤامرات التی تحاک ضد کُل ما هو مطالب بحقه .

أعتقد أن المسألة غایة فی الخطورة وبحاجة لقرار شجاع ومسئول نستطیع من خلاله الإقدام على خطوة مهمة جداً فی حیاتنا ومشروعنا الوطنی الفلسطینی والتی ستسجل فی التاریخ بأن شعبنا الذی إختلف سیاسیاً لایمکن أن یفرط بوصایا الشهداء وسوف یدع کُل الخلافات جانباً ویتوحد ویعود فعلاً یحمل الشعار قائل بأن الدم الفلسطینی خط أحمر تطبیقاً ولیس شعاراً .

( المقال للکاتب والاعلامی  الفلسطینی  صادق رمزی شاهین )

ن/25


| رمز الموضوع: 140795







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)