الاثنين 20 جمادي الثانية 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

الإعـلام الإسـرائیلـی وقـرار العـدوان علـى غـزة

 ها هی إسرائیل تستخدم عجلتها الإعلامیة کما دائماً لتبریر قیامها بأی عدوان فکلنا یتذکر الحملة الإعلامیة الشرسة التی قامت بها إسرائیل إعلامیاً قبل الإعتداء على لبنان العام الماضی والحراک الإعلامی الذی قامت به کافة دوائر الإختصاص فی إسرائیل والتی صورت حزب الله على أنه خطر على دولة إسرائیل وأن بمقدوره سحقها فی غضون ساعات ، وعملت دوائر الإختصاص طیلة أشهر على تمریر هذه الرؤیة على کافة المستویات السیاسیة فی أوروبا والعالم من خلال بث الدعایات والأخبار وتهویل الأحداث وتضخیمها بما یخدم هذه السیاسة العدوانیة .

ولقد کانت إسرائیل والولایات المتحدة أیضاً من قبلها سباقة فی عملیات إختلاق الأکاذیب والافتراءات على العالم أجمع خدمة لمصالحها العسکریة فکانت أفغانستان والعراق شاهدتان على أن الحرب الإعلامیة المسبقة کانت هی بدایة الحرب الحقیقیة والتی کشفت بأنها أکذوبة بعد إحتلال العراق وبأن لا سلاح نووی لدی العراق وبالتالی الهدف من إحتلال العراق کان هدفاً مسبقاً لیس له علاقة بأی أسلحة نوویة أو قضایا أخرى بل هی خطة أمریکیة لأهداف إستراتیجیة .

ولقد مارست إسرائیل أیضاً هذه السیاسة ضد الفلسطینیین فی العدید من القضایا التی لم ننتبه لها کقیادة فلسطینیة أو فصائل أو مؤسسات أو حتى مواطنین فهناک بعض القضایا التی ترددها الأوساط الإسرائیلیة بهدف جعلها موضوع قید النقاش وبالتالی یأخذ أبعاداً دعائیة یتحقق من خلالها الهدف الإسرائیلی الغیر معلن وبالتالی تکون النتیجة فی صالح إسرائیل وعلى سبیل المثال فإن إسرائیل تعلن عبر إذاعاتها مراراً بأنها قصفت منصة للصواریخ فی غزة ؟ وللأسف الشدید أن إعلامنا الفلسطینی یکرر هذه المصیبة بدون وعی ماذا تعنی کلمة منصة صواریخ أمام الرأی العام العالمی .

وها هی إسرائیل ومنذ إسبوع تقریباً تجدد تحریک قطار الإشاعة تجاه الشعب الفلسطینی والفصائل فی غزة من خلال بث الإشاعات بأنها ستواجه جیشاً منظماً فی غزة فی إشارة إلى أن الشعب الفلسطینی المقاوم أصبح جیشاً منظماً  وهذا یعنی أن هناک مواجهة عسکریة ستتم بین جیشین وبالتالی لیس هناک ی محرمات فی هذه المواجهة ، وکذلک فإن الإذاعات والإعلام الإسرائیلی یقول بأن ما یقارب عشرون ألف مقاتل موجودین فی غزة وهم مسلحین ویستعدون للمواجهة مع إسرائیل عند القیام بعملیة فی غزة .

بالتأکید أن هذه السیاسة هی تهدف بالأساس إلى حشد رأی عام عالمی لتبریر الضربة لغزة أو محاولة المساس بها بشکل کبیر وبالتالی تظهر غزة أمام العالم أنها تشکل خطر على إسرائیل والدلیل أن إسرائیل حذرت من ذلک وها هم الفلسطینیین یؤکدون هذه المعلومات من خلال التباهی بأن إسرائیل تعترف بنا وبأننا قادرون على ضربها والمساس بها .

إلا أن المفروض أننا شعب مقاوم ندافع عن أنفسنا ولا نعتدی على أحد وإن هذه السیاسة الإسرائیلیة المتبعة ما هی إلا محاولات للتغطیة على جرائمها ضد الأبریاء وتبریر القتل والتدمیر وإستهداف الحیاة الإنسانیة لشعبنا الذی یتعرض لحصار خانق وحالة من العذاب والقهر .

لذا فإن هذه السیاسة الإسرائیلیة یجب أن تکون واضحة لنا ویجب أن یتم تعریتها وفضحها أمام العالم بأن إسرائیل تختلق الذرائع والوقائع من أجل المساس بقطاع غزة وسکانه والعمل على خلق الأجواء المناسبة لهذا العدوان خاصة أننا نترقب ریاح الخریف القادم وما سینتج عن المؤتمر المنوی عقده فی آنا بولس ومحاولات إسرائیل التهرب کعادتها من أی إلتزامات سیاسة تجاه شعبنا .

( المقال للکاتب الفلسطینی رمزی ابراهیم شاهین )

ن/25

 


| رمز الموضوع: 140787







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)