السبت 28 ربيع الثاني 1443 
qodsna.ir qodsna.ir

تنظیم صفوف العسکر الدبلوماسی الغربی فی الأراضی المحتلة

أمریکا و الغرب الذین یعتبرون اللعب فی الشرق الأوسط من أهدافهما الرئیسیة قاما باتخاذ ادوار فی المنطقة بحیث یمکننا ان نعتبر تواجد وزیری الخارجیة الألمانی و الفرانسی اشتاین مایر و کوشنر و کورمیک ممثل الخارجیة الأمریکیة فی الشرق الأوسط تنظیما لصفوف العسکر الدبلوماسی الغربی فی المنطقة و هذه التحرکات تأتی فی وقت ترى فیها أمریکا و حلفائها ان الطریق الوحید لإنقاذ أنفسهم من احتجاجات الرأی العام العالمی هو عقد مؤتمر الخریف و جر العرب الی التفاوض مع الکیان الصهیونی و مازال الغرب یواصل نشاطاته فی المنطقة لتحقیق هذا الهدف کما ان وزیرة الخارجیة الأمریکیة کاندولیزا رایس تنوی زیارة المنطقة و الأراضی المحتلة لإستکمال هذا المشروع .
ان الموضوع الهام فی هذا المجال هو ان هذه الدول تحاول استغلال فرصة اجتماع دول جوار العراق المزمع عقده(2 و 3 نوفمبر) فی ترکیا لحشد دعم العرب للمشارکة فی مؤتمر الخریف و علی هامش هذه النشاطات الدبلوماسیة یحاول الأسرائیلیون و الأمریکان تنفیذ السناریو القدیم و المکرر بشأن تحویل الصراع العربی و الصهیونی الی صراع إیرانی ـ عربی کما ان مواقف الدبلوماسیین الذین جاؤوا الی الشرق الأوسط ، تؤکد هذا الموضوع و لکنه و مع تأکید الدول علی الوحدة و التضامن الاقلیمی نرى ان هذا السناریو واجه الفشل حتی الان.
النقطة الثانیة هی ان الکیان الصهیونی یواجه فی الداخل أزمات کثیرة و بعض الدول تؤکد علی مبدأ دعم الشعب الفلسطینی فی حین یحاول الدبلوماسیین الغربیون الحفاظ علی حکومة اولمرت و تصعید المقاطعة ضد الشعب الفلسطینی بهدف استعراض التزامهم بالکیان الصهیونی حیث ان تواجد هولاء اللاعبین فی المنطقة بعد زیارة اولمرت الی أوروبا یؤکد هذا الأمر، و کذلک ان متابعة التطورات فی لبنان و اتجاهاتها نحو مطالبة الغرب و الکیان الصهیونی تعتبر من البراهین الأخری لاهتمام الغرب بالشرق الأوسط و الذی ادی الی تصعید الأزمة فی لبنان علی أعتاب اجراء الإنتخابات الرئاسیة.
و بناءاً علی هذا یمکن اعتبار زیارة المسئولین الغربیین الی الشرق الأوسط کنشاط شامل و منسق لمتابعة تطورات المنطقة و خاصة فی الأراضی الفلسطینیة المحتلة لأجل تحقیق الهدف النهائی ای عقد مؤتمر الخریف و ارساء السلام بین العرب و الکیان الصهیونی فی حین انه لم یهتم احد من هؤلاء بمطالب الفلسطینیین و النقطة الهامة فی هذه المجال هی ان أمریکا التی تعانی من أزمة العراق و التی فقدت مکانتها فی الشرق الأوسط تسعی الان لاستخدام هؤلاء اللاعبین الغربیین لتحقیق أهدافها و لتقلیل الإنتقادات العالمیة الموجهة الیها فی حال انها لاتزال تفکر فی تضحیة الأهداف السامیة للشعب الفلسطینی.
انتهی/م /25


| رمز الموضوع: 140785







الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS
فيديو

وكالةالقدس للأنباء


وكالةالقدس للأنباء

جميع الحقوق محفوظة لوکالة القدس للأنباء(قدسنا)